غريبة في عالمك
يا باي على الإحباط بتاعك !
ثم علقت حقيبتها على كتفها وتابعت بإصرار
أنا مبسوطة باللي أنا فيه
وضعت هند يدها على كتف هدير وأردفت قائلة برقة
خليها على راحتها
التفتت هدير برأسها نحوها وردت بتصنع
أنا بأنصحها !
نفخت إيناس بضجر وهي ترد عليها
وأنا مش عاوزة النوعية دي من النصايح ويالا باي عشان ألحق أروح البيت !
ردت عليها هدير بسخط
ده انتي ساكنة هنا تتأخري ايه بس
أوضحت لها إيناس قائلة
أنا معودة بابا على مواعيدي اللي زي السيف
أضافت هند قائلة بصوت خاڤت
سبيها يا هدير ويالا احنا عشان نظبط خروجة السينما
اوكي
سارت إيناس بمفردها في الطريق الخلفي وهي تتعجب من تفكير رفيقاتها حول الإرتباط بالشباب ..
فلم تنتبه هي لوجود شخص ما يراقب فريسته القادمة لسړقة ما معها من نقود في غفلة منها ..
التوى ثغر ذلك اللص بإبتسامة خبيثة وألقى ببقايا سيجارته على الأرضية بعد أن حدد هدفه ثم تبعها بحذر ..
أخرجت إيناس هاتفها المحمول لتتابع أخر المستجدات على صفحتها بالفيس بوك .. وكانت مندمجة في قراءة بعض التعليقات على منشور ساخر ..
اقترب اللص من إيناس وأصبح على بعد خطوتين منها ..
كانت حقيبتها تتدلى من على كتفها بطريقة مغرية لأي شخص ليسرقها .. وبالفعل نفذ اللص خطوته التالية حينما توقفت لتطبع تعليق ما …
جذب پعنف الحقيبة منها وركض سريعا للأمام فصړخت هي مصډومة من فعلته وعلق ذراعها بالحقيبة مما اضطر اللص لضربها بقوة في كتفها ليحرر الحقيبة ..
وقعت إيناس على الأرضية كردة فعل لضړبته المباغتة ولكنها لم تستسلم لآلامها .. حيث نهضت سريعا ووقفت على قدميها لتركض على إثره وهي تصرخ بصوت مرتفع
حرامي الحقووووني اتسرقت ! حرامي حد يمسكه
لم يتوقع اللص أن تركض تلك الفتاة خلفه فحاول تضليلها والهروب منها ..
في نفس التوقيت أنزل النادل قدح القهوة الساخن الذي طلبه باسل على طاولته القريبة من الرصيف فشكره ثم بدأ يرتشفها ببطء ..
ظل ينظر إلى حركة سير السيارات والزحام في أول الطريق بعدم إهتمام ..
ولكن سريعا انتبه لما يحدث على الناصية .. واعتدل في جلسته وضاقت نظراته ليدقق في تلك الفتاة الصغيرة وذلك الرجل الذي تركض خلفه …
ارتسمت علامات الصدمة على وجهه حينما تأكد من هويتها وهتف بذهول
إيناس !!!!
هب باسل سريعا من على مقعده وركض خلفهما ..
استطاع أحد المارة الإمساك باللص وأوقعه أرضا ولكن ضربه الأخير بقوة ثم زحف مبتعدا ليتمكن من النهوض وعبر للناحية الأخرى من الطريق فتعذر على أحد الإمساك به ..
كانت إيناس على وشك عبور الطريق أثناء حركة السيارات السريعة دون إكتراث فشاغلها الأكبر الإمساك بمن سرقها ولكن قبض باسل على ذراعها وأحكم قبضته عليه ثم جذبها للخلف وهو يصيح بها
استني يا إيناس إنتي مچنونة
تلوت إيناس بذراعها محاولة تحريره وهي تردد بإصرار
حاسب يا باسل خليني أمسك الحرامي
صاح بها بصوت هادر وهو يرمقها بنظرات غاضبة
إنتي مش شايفة الشارع !
أضافت بسخط
ده سرقني !
أشار بكفه بنبرة شبه محتدة
خلاص هرب
ثم أرخى قبضته عنها فنفخت بضيق واحتجت قائلة
يوووه ما إنت لو مامسكتنيش كنت آآ….
قاطعها قائلة بجدية
كنتي بقيتي مفرومة على الإسفلت
صدمت من رده ورمقته بنظرات غريبة بينما تابع باسل قائلا بجدية
إنتي مش واخدة بالك من الإشارة المفتوحة !
التفتت حيث أشار وركلت الأرض بقدمها اليمنى وهي تنفخ بتبرم
أوف ! فلت مني ابن المحظوظة