غريبة في عالمك

بالك
حدجتها تلك السيدة بنظرات إحتقارية وردت بعدم إكتراث
دي حمارة مش هاتفهم حاجة يالا بينا !
هزت سابين رأسها مستنكرة ما سمعته توا .. وسريعا ما تلاشت الصورة الوردية عن وداعة الأشخاص هنا ..
وقف مسعد في الخارج وإشرأب بعنقه لأكثر من مرة محاولا رؤية جميع من يخرج من بوابة المطار الداخلية ..
رفع الورقة التي بيده للأعلى وغمغم بصوت حاد
هي مجاتش ولا ايه أنا نافوخي ساح من الحر والجو ڼار !
خرجت سابين من المطار وبحثت بعينيها بدقة عن الضابط الذي من المفترض أن يكون في إنتظارها .. لكنها لم تجد أي أحد فقط أوجه غريبة محدقة بها وكأنها كائن فضائي ..
نظرت إلى هيئتها لتتأكد أنها لم ترتدي ما يدعو للشك ..
هي فقط ترتدي

سروالا من الجينز الضيق وأعلاه كنزة وردية رقيقة بلا أكتاف تغطي أردافها وتضع نظاره شمسية أعلى رأسها …
التفتت إلى الجانب برأسها وضاقت عينيها بنظرات غريبة حينما رأت تلك اللافتة الصغيرة التي يحملها أحد الأشخاص ..
تحركت في إتجاهها وأمعنت النظر جيدا فيما دون عليها ..
التوى ثغرها بإبتسامة صغيرة وهي تقرأ اسمها المكتوب باللغة الانجليزية ..
فتنهدت في إرتياح وهي تهمس لنفسها
Finally أخيرا
تحركت سابين صوبه وأشارت إلى نفسها بإصبعها حينما وقفت قبالته وهي تردد بجدية باللغة الإنجليزية
هذه أنا Thats me
تأملها مسعد بنظرات متفحصة لهيئتها وانفرج فمه بإندهاش واضح فقد كان يتخيلها امرأة عجوز في الخمسينات من عمرها .. لكنها كانت على عكس توقعاته تماما.. فتاة شابة جميلة وربما مٹيرة قليلا بملابسها تلك ..
ابتلع ريقه بصعوبة ورد عليها متساءلا بتلعثم وهو يشير إلى اسمها المدون على الورقة
إنتي دي
أومأت برأسها إيجابا فهتف بحماس وهو يرسم ابتسامة بلهاء على وجهه
يا أهلا وسهلا دي إيجيبت مصر نورت !
ضيقت عينيها في عدم فهم من لكنته العجيبة ورمقته بنظرات إستغراب .. فقد كانت هيئته لا توحي بأنه ضابط حماية على الإطلاق قد جاء لإستقبالها وإيصالها إلى مقر عملها المؤقت بل شخص أبله يقف أمامها يتميز فقط بالطول الفاره والجسد الرياضي العريض ..
أشار لها مسعد بيده لتتحرك ففهمت ما يريد وأكمل قائلا بحماس كبير
إن شاء الله هتتبسطي معايا قصدي معانا !
هزت رأسها مستنكرة ووضعت يدها على جبينها وحدثت نفسها بقلق
في غلط في الموضوع استحالة ده يكون الشخص اللي هايحميني ده .. ده شكله غبي يا متخلف إزاي يعملوا كده معايا لازم أكلم ال FBI وأفهم بالظبط أنا هتعامل مع مين !!!
عبست سابين بوجهها وظلت ترمق مسعد بنظرات إزدراء جلية من خلف نظارتها التي وضعتها على وجهها ..
أرادت هي أن تفرض حدودا جادة للتعامل معه حتى تتضح الصورة كاملة أمامها وقررت أن تتواصل معه باللغة الانجليزية فقط ..
أشار لها مسعد بيده مجددا لتتحرك خلفه إلى الأمام حيث ركن سيارته ..
وتابع قائلا بإهتمام
أنا مش عاوزك تقلقي أنا هاكون معاكي وإن شاء الله هاتتبسطي هنا أنا خير من يمثل القوات الخاصة مش هاتندمي !
نفخت بضيق واضح .. وتجهمت قسمات وجهها أكثر من ثرثرته اللامتناهية ..
وضع مسعد حقيبة سفرها في صندوق السيارة وتفاجيء بها تجلس في المقعد الخلفي وكأنه سائقها الخاص فلم يعقب .. وتحرك نحو مقعد القائد ليقود السيارة ..
تنحنح بخشونة وحرك المرآة الأمامية لينظر إليها واستطرد حديثه متسائلا بإبتسامة عريضة
إنتي اسمك صابرين ماسهال صح
التوى فمها بتهكم وانعقد ما بين حاجبيها في صدمة ..
وتساءلت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *