وتيمة الهوى
حركت روما رأسها لأعلى وأسفل بتفهم فأجابت على ابنتها دون نفاذ صبر:
– طب يا حبيبتى ما أنا قولتلك إنتى كبرتى وعندك دلوقتى ١٣ سنة يبقى لازم نلتزم ونلبس الحجاب وأنا شرحتلك بيحصل إيه للى بشعرهم وربنا بيعاقبهم إزاى
ثم أضافت بنباهة:
– وبعدين سيبك من ده كله أنا متأكدة إن فى سبب تانى
توترت كثيرا لتبدأ تفرك يديها ببعضهما تتحدث بخجل:
– ب احة فى ولد أنا معجبة بيه بس هو بيحب بنت بشعرها وزميلتى قالتلى لو قلعت الحجاب هيحبنى
ضغطت روما على شفتيها بأسف وتحدث معاتبة إياها:
– مينفعش يا سديم لازم قلبك يفضل نقى دايما لازم ميبقاش جواه حد لازم تحافظى على نفسك من الغلط
أنا عارفة إنك لسة صغيرة على الكلام ده بس برأيى إنك لازم تفهمى كل حاجة وإنتى صغيرة عشان ميبقاش صعب عليكى تلتزمى بيه وإنتى كبيرة
وعشان كدة أنا مش هقولك غير حاجة واحدة بس
اللى قدر يخلقه من طين
قادر إنه يزرع جواه بذرة حب
وبدون انتظار يعنى متستنيش إن حد يبادلك الحب لأ استنى مواقف فى الدنيا تبينلك إن ربنا راضى عنك ووقتها هتعرفى إن كل خير ليكى هيحصل سواء عايزاه أو لأ
ها يا ستى تمام كدة
أومأت بشدة تندفع بأحضان والدتها تقبل وجنتها فرحة:
– أنا بحبك أوى يا مامى وبعد كدة مش هسمع كلام حد ومش هحب حد ولا أعجب بيه
ابتسمت والدتها تجيب:
– وبمناسبة بقى الموضوع ده فيا ستى هوم وورك النهاردة هيكون إنك تبحثيلى عن معنى الجملة دى
(ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل)
وبكرة نبقى نكمل حفظ قرآن تمام
واقفت سديم بكل حب:
– حا يا مامى
احتضنتها والدتها تتحدث بحنان أمومى:
– يا روح قلب ماما
باك
أزالت وعها مكررة جملة والدتها بصوت خافت:
اللى قدر يخلقه من طين قادر يزرع جواه بذرة حب
ارتدت ثوب واسع وحجابها الطويل نسبيا ثم اتجهت للخارج بثقة غير عابئة بأى شيء آخر
داخل المطعم
– جهز الطلبية دى يا تامر على ما أرد على مكالمة
قالها ساجد قبل أن يتحرك لأحد جوانب المطبخ ليجيب على الهاتف بقرف:
– نعم
رفعت المتصلة حاجبها تتحدث متهكمة:
– ما تيجى تاخدلك قلمين يا يا مالك قرفان كدة ليه
تنهد عنيفا حتى أضاف غاضبا:
– سامية أنا مش ناقص … الموضوع اللى متصلة عشانه مش هيحصل … أنا اتنازلتلك إنتى والهانم أختك عن ورثى لكن البيت لأ