وتيمة الهوى
ارتفع صوتها رخة عليه:
– ما إنت مش راجل لو كنت راجل كنت خفت على إ …
أغلق الهاتف سريعًا وزفر بقوة
اتجه لتامر يأخذ الطلب منه … خرج ووجه يكاد ينف غيظًا من عالمه
___________________________
يركض خلفها وسط ضحكاتها وهو ي خ:
– بقى تفزعينى من النوم وتقوليلى الحق إنت انفصلت من الكلية يا بهيمة مايصة
ازدادت ضحكاتها الهستيرية عليه:
– ههههه ما إنت مش عايز تصحى وبعدين يا تميمة النحس هتنفصل إزاى وانهاردة أول يوم يا غبى
توقفا عن الركض عن ا رأوا ذلك السمج المسمى صلاح
أشاحت بوجهها لا تطيق رؤية وجهه حتى بينما نظر تميم تياء
– إزيك يا مِيا عاملة إيه
ازداد تميم استياءا يستمع إليه يلقبها بما هو يخصه فقط:
– ملكش دعوة بيها ومتقولهاش ميا تانى
رفع حاجبة مستفزا إياه:
– وإنت مالك إذا كان أختك نفسها مش معترضة إنت هتعترض
___________________________
تحرك للمطبخ مرة أخرى لأخذ الطلب وتقديمه لأحد الزبائن بجسد جامد لا روح فيه شارد كعادته
لكن توقف ما إن اصط بشيء صغير لينظر تياء لهذا الجسد
___________________________
دلفت للمطعم بهدوء وهى تقول بهمس:
– متدوريش عليه متاخديش ذنوب سيبى ربنا يختارلك الخير
ولكن وكحال أى نفس بشرية ضعيفة رفعت نظرها قليلا تبحث عنه حتى وجدته يتحرك
أخفضت ب ها بسرعة شاهقة بطفولية مستغفرة ربها على ما فعلت
أفاقت على اصطدام شيء صلب بوجهها
نظرت له لتجد صدر أحدهم
رفعت رأسها قليلا لتجده هو ولكنه حقا مخيف !
كان ينظر لها تياء وعيونه حمراء بشدة
قرب وجهه من وجهها مستعدا للإنفجار استياءا
ولكن تبدل الحال لتنف هى بكاءا!
ظلت تبكى وتشهق كالأطفال وهو ينظر لها بذهول
أمعتوهة تلك الفتاة؟!
أفاق من ته ليتحدث:
– ح تك بتعيطى ليه أنا ماعملتش حاجة يا فن
لم تسمعه بسبب صوت بكائها العالى … بدأ الجميع ينظر لهم متعجبين
تطلع ساجد حوله بحرج وقلق من أن يراه مديره … أخذها للخارج مسرعا وسط بكائها
زفر بقوة ثم نظر لها قليلا حتى تحول نفاذ صبره إلى حنان بعد مدة
لا يعلم لما شرد بوجهها الطفولى الجميل
نظر بإعجاب لملا ا المحتشمة سرعان ما استغفر ربه متحدثا بهدوء:
– طب بطلى عياط وقوليلى مالك بتعيطى ليه
بدأت تهدأ قليلا فنبرته الحنونة بمثابة دواء لها لتجيب عليه كمن تعاتبه:
– متبصليش تانى كدة … إنت قلقتنى أوى