وتيمة الهوى
دلفت الابنة للداخل بفستان جميل وقد احمرت وجنتاها خجلًا لذلك الموقف التى توضع به لأول مرة
– اتفضل
همستها ليتطلع قصى إليها بإعجاب:
– يزيد فضلك
جلست بجانب والدتها التى بادرت بالحديث:
– بص يا حبيبى ميغركش إن مفيش راجل وسطنا .. لأ أنا كنت لنيرة الأم والأب … وأنا اللى هسلمها لعريسها بإيديا من غير ما اتحوج لأيتها راجل
شعر بالتعجب والإعجاب معا من تلك المرأة القوية:
– وده شيء ميعيبكيش يا أمى
– طب يا حبيبى هسيبك أنا بقى مع نيرة تتعرفوا وبعدين نبقى نتفق
أتبعت حديثها بالنهوض تاركة إياهم
تنحنح وهو يعتدل بجلسته أكثر وأكثر:
– إنتى طبعا عارفة إنى ظابط والحمد لله مرتبى كويس جدا وفاتح حساب فى البنك للزمن وعندى شقة متجهزة واقفة على الفرش بس
لم تعلم بما ترد عليه لتفضل الصمت .. لاذ السكون بينهما فتابع هو:
– احم إنتى خلصتى كلية يا آنسة نيرة مش كدة
رفعت رأسها مجيبة بهدوء:
– أيوة فاضل بس أسحب ورق من الكلية
– طب تسمحيلى أبقى آجى معاكى وأهو نتعرف على بعض أكتر
ابتسمت له وأومأت موافقة ليستمر بمحاولاته لخلق حديث شاق بينهما
_______________________
زفر العاملون بملل من كلماته التى يكررها منذ الصباح:
– مش عايز غلط ….. الناس دى مبتسامحش الغلطة بفورة عندهم
كل واحد هيلاقى يونيفورم جديد فى أوضة اللبس .. تدخلوا الأوضة وكل طقم عليها اسم حبه … تلبسوه وتجهزوا عشان العربيات مستنيانا برة
اتجه ساجد بكسل وتعب للداخل فقد انتهى نصف يوم شاق ليحل ما هو أشق
ارتدى الجميع ملا ودلفوا لسيارات حب الحفل متجهين لفيلته
__________________________
فى بيت قديم بمنطقة فقيرة حيث سيدة أربعينية جالسة مع ابنتها تواسيها:
– يا حبيبتى متزعليش أنا وراه لغاية أما يبيع البيت
عت عينا سناء باكية:
– ينفع كدة يا أما .. أخلى سامية تكلمه يبيعلنا البيت يقوم يبجح ويقفل السكة فى وشها
تنهدت سعاد بقلة حيلة وعجز فالأمور ليست بيدها:
– يا حبيبتى هو بكرة يبيع البيت ليكم متستعجليش
– يا أما هو بيعمل فينا كدة ليه … هو راجل ي ف على نفسه لكن إحنا ستات وعندنا ولايا هنجيبلهم ياكلوا منين
ترددت سعاد قليلا حتى قررت التشجع والحديث:
– مهو ب احة بقى … الواد عنده حق برضو إنتى سايبة البيه كريم مبلطع فيها هو والمحروس صفوان جوز أختك ولا كإنهم إجواز ومسئولين عن بيوت فاتحينها