وتيمة الهوى
اقتربت من ثريا متحية جبينها:
– والله كلت يا ست الكل يلا بقى عشان متأخرش
– طب اصبرى أرن على أ كى ييجى بالعربية يوصلك
– لا لا لا مش لازم هركب تاكسى وخلاص
صمتت ثريا قليلا تتفحص وجه ابنتها خاصة منطقة الجبين:
– شريفة أنا مش قولتلك متلبسيش بندانة مرفوعة أبدا شعرك باين من قدام
تطلعت الابنة إليها متذمرة تجيب بدفاع:
– يا ماما شعرى هو اللى قريب من قورتى فمهما لبست هيبان
عقدت ثريا حاجبيها معترضة:
– أمال أنا جايبالك بندانة سورى ليه
– مش حلوة عليا … وبعدين مش لازم دى كام شعرة يعنى مش هتفرق
ت عينيها تضيف:
– الكام شعرة اللى مستقلية بيهم دول بتاخدى سيئات لكل واحد يشوفهم
يعنى شهر واحد وتكونى مجمعة سيئات أكتر من حسناتك طول حياتك
يا بت بطنى أنا خايفة عليكى
وبعدين يا هبلة هى إيه دى اللى مش حلوة عليكى
دى بتنور وشك وحتى لو مش كدة يا ستى كفاية إنها تحبب خلق الله فيكى لما يشوفوكى محترمة دينك
اقتربت منها بهدوء لتقبلها على وجنتها منهية الحديث:
– حا وهدخل حالا أغيرها
ذهبت لغرفتها مسرعة لتنظر والدتها تجاهها بابتسامة وحنان:
– ربنا يرحمك يا ماما فعلا معاكى حق الحنان والمسايسة هم اللى بيعدلوا الواحد مش الإيذاء جسدي ولا الإجبار
___________________________
تنظر لنفسها بالمرآة لأكثر من ساعة حتى تختار ملا ا جيدًا
زفرت مخرجة أنفاسها بقوة تشعر بالغيظ الشديد:
– يووووه ولا ده حلو … طب أعمل إيه طيب … أ ه بد هيبقى أحلى
سرعان ما قوةت نفسها كالأطفال قائلة:
– إنتى اتهبلتى ولا إيه هتشيلى ذنوب عشان بنى آ إنشالله ما عنه ما انتبهلى وهفضل ألبس واسع ومش هحط برفان
اللى خلقه قادر يزرع حبى جواه
أيوة يا سديم حتى لو مش حبك كفاية ربنا بيحبك
لاحت ذكرى جميلة بعقلها لتسقط عة نقية عكس عيونها السوداء القاتمة
فلاش باك
– مامى مامى
– أيوة يا عيون مامى مالك اتأخرتى ليه فى المدرسة
أجابت روما على ابنتها التى تحدثت متعجلة:
– مش مهم دلوقتى المهم أنا عايزة أخلع الطرحة
اتسعت عينا والدتها حتى خرجت من تها لتتحدث مع ابنتها متنهدة:
– ليه يا حبيبتى تخلعيها
ظهر ال ن على وجهها الملائكى:
– صحابى فى الاسكول بيتريقوا عليا عشان أنا الوحيدة المحجبة وكلهم بشعرهم وفى مدرسات بيقولولى عيشى سنك واقلعى القرف ده