وتيمة الهوى
اتسعت عيناها غاضبة من كلمات والدتها:
– ا إيه يا أما هو الواد ساجد قلبك ولا إيه … ده كريم يا حبة عينى بييجى من الورشة مرهق ومش قادر روحى قولى الكلام ده لصفوان جوز المحروسة بنتك اللى بيشرب ويسف فى القرف بتاعه ده
تراجعت فورا ما إن استمعت لنبرتها الغاضبة ال رخة:
– اهدى يا حبيبتى مش قصدى أنا بس بقول إن كريم وصفوان مش بيشتغلوا كويس و …
تجاهلت نبرة والدتها العجزة لتستمر ب اخها:
– خلاص يا أما شكرا على الضيافة بتاعتك ومش عايزين حاجة هو إحنا هنشحت حقنا ولا إيه بكرة يجيلنا بنفسه سلام
– يا بنتى يا حبيبتى استهدى بالله بس و …
قاطع كلماتها انتفاض سناء تاركة إياها وتبعها صوت غلق الباب لتتنهد بضعف:
– آه يانى أعمل إيه بس حلها من عندك يارب
__________________________
ارتدت فستانها الفضفاض وحجابها الأنيق بعناية شديدة كأن الكون يتوقف على ذلك … نظرت بالمرآة وقلبها يكاد يقفز فرحًا للقاء حبيبه
أفاقت على دق الباب فأردفت برقة:
– ادخل
– حبيبة بابى عاملة إيه
تركت المرآة أخيرا لأجل والدها الذى احتضنته:
– أنا كويسة أوى أوى يا بابى
– يلا يا حبيبتى المعازيم وصلوا
__________________________
بدأ بالعمل محاولًا تجاهل نظرات الشفقة أوالاحتقار فى عيونهم … بالرغم أن عقله تعود على تلك النظرات إلا أن قلبه لم ولن يعتد أبدا
كان يتحرك بكل مكان حتى تصنم مكانه وهو يرى ملاك بثوب أبيض يهبط على درج لامع كالزجاج يدها بيد رجل كبير السن
ظل شاردا بذلك الملاك يتطلع بكل شيء بها بداية من حجابها الأنيق والجميل المغطى شعرها تماما تبعها بوجهها البرئ المتناسق بعينيها السوداء الواسعة وأهدابها التى لم يرى مثيل لها بإغرائها
وشفتيها الصغيرتان المنتفختان قليلا كالأطفال وكوجنتيها الحمراء حمرة طبيعية لم تفسدها الألوان الصناعية
كاد يهبط يتفحص جسدها حتى توقف عن ا أدرك أنها هى
تلك الفتاة أو عفوا لنقل الطفلة التى قابلها
لا يعلم لما بدأت ابتسامة خافتة تظهر على وجهه ببطئ شديد وهو يتذكر لقاءهم صباحا حتى جفل مكانه منتفضا من اخ العجوز الأخرق:
– اتحرك يا أستاذ سايب الناس بينادوا عليك وسرحان فى سديم هانم
سديم ؟!
غريب … نادر … لكن له نغمة خاصة على قلبه!
أفاق على نفس ال اخ ليتحرك بسرعة وتعثر يلبى طلباتهم وكيانه شارد مع تلك الطفلة فى جسد أنثى
__________________________