وتيمة الهوى
أزالت يدها وتحولت شهقاتها ل خات خافتة وانتقلت إحدى اليدين تقبض على قلبها الذى يؤلمها:
– إيه اللى هيكون كويس … بابا تا مخدرات … إزاى … إزاى قدر يعمل فيا كدة … إزاى قبل إنه يأكلنا من فلوس حرام … أنا مش عارفة أعمل إيه
صمت هو الآخر متطلعا للعشب بحيرة … لا يعلم ما يفعله … … كيف لرجل أعمال معروف بنزاهته أن يكون م ر أجيال وأجيال
هو الذى لا يعلمه ولا يقرب له شيء وتلك حالته فما بالك بابنته
ظلوا على حالهم لمدة طويلة والصمت يعم المكان لا يتخلله سوى موسيقى هادئة قا ة من بعيد وشهقاتها الخافتة فى تناغم معها
_________________________
يشعر بالوحدة الشديدة … لم تمر ساعة حتى وبدأ يشعر بالنفور تجاه كل شيء
يريدها هى فقط … أخته وابنته الحبيبة … صديقته الوحيدة … مأواه كما يقول دائما داخله … لطالما كانت مسكنه وبئر يسكب بها أوجاعه و نه لتتلقفه بكل سعادة ورضا دون تذمر
يريد ال اخ … يريد البكاء ولكن حتى هاتان لا يستطيع فعلهما
انتفض عن الفراش وقد تشنج وجهه بع ا تحول نه لاستياء وهو متجها للخارج:
– ممكن أعرف فى إيه … ليه بتعاملوها كدة … ليه مش بتحبوها … دى بنتكم
عقدت زينب حاجبيها ب من اخ ابنها لينتقل الاستياء إليها:
– ا إيه يا تميم هتعلى صوتك علينا عشان خاطر المحروسة أختك
انفرجت شفتاه واتسعت عيناه يتطلع لكل اتجاه غير مصدق ما يسمعه حتى نظر لها مرة أخرى ذاهلا من حديثها:
– إنتم إزاى كدة … إزاى أهل