وتيمة الهوى
كانت تنظر له بفضول سرعان ما ركضت خائفة بع ا رأت نظرته المخيفة تلعن نفسها مئة مرة على فعلتها
بالتأكيد لاحظ مراقبتها له لذلك تضايق منها
تحركت بتعثر فى كل مكان تبحث عن والدها … أسرعت لركن بعيد بع ا وجدته هناك
كان يسير مع أحد أصدقائه معطين ظهرهما لها
تحركت بخفه طفلة لترعبه حتى تصنمت مكانها بتعجب مستمعة لكلامهما:
– ها يا مصطفى بيه كله تمام
– أكيد طبعا تمام يا نادر بيه الشغل معاك بيكون بالمسطرة دايما ودى أكتر حاجة بتعجبنى فيك
ضحك نادر فخرا لكلمات شريكه المعجبة بعمله:
– هههه يبقى هنشتغل مع بعض كتير … المهم نص شحنة المخدرات وصلتلك وكام يوم وهيوصلك الباقى ويتبعتلى معاه باقى المبلغ
ابتسم مصطفى بجشع مضيفا:
– أكيد يا نادر بيه
هل تسموع ذلك الصوت؟ إنه صوت تحطم
ليس صوت تحطم قلب … ولا عقل … ولا جسد
بل جميعهم
تحطمت كليا من الداخل والخارج … تعجب لن ترى مثيلها
تطلعت ب وع أمامها غير مصدقة لما سمعته … كيف ومتى وأين
تخبط … تعثر … تيه … أحاسيس بداخلها لا تعلم معناها … لا تعلم كيف تنظر بوجهه بعد الآن
تحركت للخلف لتصط بجسد ضخم
نظرت لمن أمامها لتجده حبيبها
وقد احتلت التعجب وجهه هو الآخر !
بمشفى للأمراض النفسية
تتحدث ممرضتان بالمشفى حتى أردفت الأولى بع ا خفتت نبرة صوتها:
– هى ياختى هتفضل خارسة كدة كتير … امتى بقى تتكلم بقالها سنين هنا
وضعت الثانية يدها على فم الأولى بقلق مقوةة إياها:
– ششش اسكتى خالص إنتى مش عارفة دى تبع مين
عقدت حاجبيها لقلق صديقتها فأجابت بهمس وقد انتقل القلق لها:
– تبع مين يعنى شكلها عادية وزينا
ظهر الامتعاض على صديقتها وهى تقول:
– نيلة علينا … وهى لو عادية كانت هتبقى هنا ياختى
– خلصى قولى دى تبع مين
اقتربت الممرضة منها تتحدث بهمس شديد بأذنها كأنه سر خطير:
– دى تبقى تبع أسد غام !!
_____________________
لك أنتمى
سلسلة وتيمه الهوى
إسراء الزغبى
الفصل ٣
مساءًا
شجعته على الد ل مرحبة به:
– اتفضل يا بنى البيت بيتك يا حبيبى
ابتسم قصى مردفا:
– تسلمى يا أمى
بادلته الابتسامة حتى عقدت حاجبيها متسائلة:
– أومال مفيش حد معاك ولا إيه
احمر وجهه حرجا:
– ح تك عارفة أنا يتيم ومفيش عمار أوى بينى وبين قرايبى
همهمت متفهمة كلماته تتحدث بحنان:
– ولا يهمك يا حبيبى إحنا أهلك وناسك … يا نيرة الحاجة الساقعة