المشمهندس فلاح الجزء الأول
لا يدري ماذا يفعل وما هو التعامل الذي يليق بتلك الشرسة صاحبه اللسان السليط ، ايترك لها كل شىء ويعود من حيث اتى ؟
ام يبقى ويساندها ويتحمل غرورها ؟
تذكر غمغمتها الساخرة التي ألمته (غبي )
اغمض عينيه طارحاً صورة ابتسامتها الساخره جانباً ليغادر للفندق فهو يحتاج لان يغرق في بحور احلامه ، اصوات معدته وتزمتها انباءه انه لم يتناول شيئا منذ الصباح الباكر لكنه برغم ذلك لا يشعر بشهية لتناول الطعام،
دخل الحجرة التي قام بتأجيرها في فندق متواضع، فتح الطعام الذي طلبه قضم قطعتين ليتركه بعدها ويتجه لفراشه خلع قميصه وتمدد عليه ، ظل يتقلب كثيراً وكأن في جانبيه جمرات من نيران تأبي الإنطفاء وتركه ينعم بقسط من الراحة ، واخيرا سحبته دوامة النوم .
ظلت يمنى تتطلع حولها باشمئزاز وقرف ليطالعها الموظف قائلا بيأس
– مبيردش يا فندم
اصدرت يمنى من بين شفتيها المتبرمتين نفخاً حانقاً لتستسلم قائلة
-هو فاوضه كام ؟
طالعها الموظف بدهشة وظل صامتاً لدقائق لكنها نهرته بحدة ونفاذ صبر
-15 …
غادرت يمنى تحت انظاره فهي تريد الانتهاء من ذلك المدعو علي في اقرب وقت ممكن ، فالتأجيل و الأنتظار ليس في صفحات قاموس يمنى الراوي ، ستلقي بوجهه الشيك ربما ينما يرى المبلغ يأخذه ويغادر وتنتهي من ذلك الأرق المزعج والكابوس الجاسم على انفاسها .
وصلت يمني للحجرة المعنية ارتجفت قليلا وتقهقرت بخوف لكن صوت الخلاص حثها لتكمل فاندفعت دون وعي تطرق باب الحجرة بتحدي
تململ علي في نومته واعتدل منتبهاً لصوت الطرق نهض بتثاقل واتجه ناحية الباب فتحه دون ان يرفع عينيه الناعستين ، لكن تلك الشهقة الناعمة ولهيب الانفاس التي ضربت وجهه جعلته يرفع رأسه ويطالع مَن امامه بنصف عين ، تعابير وجهه لم تتغير رغم دهشته بوجودها هنا في هذا الوقت المتأخر هتف ببرود وهو يبتعد قليلاً
–نعم
اشاحت برأسها من فرط خجلها لتهمس بنبره مرتعشة
– ممكن تلبس حاجه وتنزل نتكلم –
راقه خجلها و استعذبه من قطة شرسة مثلها لكنه يمتلك كرامة تأبي إلا الثأر
عاد ليهتف ببرود
ممكن اعرف سر زيارتك الكريمة فالوقت ده ؟
تأففت بضيق لتهتف بحسم وهى تُخرج ورقة من حقيبتها وناولتها له قائلة
-اتفضل
تناوله منها ببرود وما إن طالعها حتى ابتسم بسخرية قائلا –اممممممممممم
لتردف يمنى قائلة