المشمهندس فلاح الجزء الأول

ارتعش رجب مُغيراً بإرتباك

-مقصدش يا بشمهندس ..بس أقصد يعني ان مصر بتأخد الناس و الي بتندهه النداهة بتاعتها مبيعاودش البلد تاني ..دفعه علي وهو يترك جلبابه ..قائلا

-لا ناصح ..متخفش يا أخويا ..أنا راجع ..ويمكن مش لوحدي المره دي ….وبعدين ما أنا بسافر للجامعه …

رجب وهو يشبك يديه مدافعاً عن نفسة

-مقصدش ..بس أنت كنت تسافر وترجع دلوقت هتعيش وتاخدك الدنيا ..

زم علي شفتيه بنفور

-خدك ربنا يا شيخ

نداء والدة رجب قطع تواصل حديثهم

-أنت يا زفت يا رجب ..يا أخرة صبري يا تيس ..

هز علي رأسه سائلاً رجب بإشفاق

-أنت متأكد أنها امك ..مش لقياك مثلا ؟

هز رجب راسه وهو يشرد ببلاهة قائلا

?-ازاي مفكرتش فالاحتمال ده ..

تركه علي وصعد النخلة التي بجانبه ..فتستوقفة والدة رجب

-الا صحيح يا بش مهندس علي ..ورثت ملايين ..

بهتت ملامح علي وتوقف عن الصعود وهو يذم

-يخربيتك يا رجب ثم تحدث لوالدة رجب قائلا

-دي ملاليم كلام فارغ

مصمصت والدة رجب قائلة

-يدي الحلق للي بلا ودان .هتصرفها ازاي الملايين دي ..

تحسس علي أذنه هامساً بصوت يكاد يسمع

-ماهي وداني اهي فجأة سقط علي أرضاً مصدراً تأوه عالي متألم وهو يهتف

-بركاتك يا أم رجب

ضحك وجب بسماجه ..ليصرخ بهم علي

-يلا. من هنا والا اتجننت عليكم ..وحسابك معايا بعدين هو ده الي سرك فبير يا بشمهندس اهو البير قلب نفوره

تابع رجب ضحكاته السمجة وهو يركض مسترسلاً

-امي بقا ..ومبخبيش عنها .

بصق علي بصقة وهمية وهو ينهض نافضاً عنه ذرات التراب

———-وامك مش هتخبي عن البلد بحالها ..

أكد علي محتويات حقيبته وسار ليلحق بالحافلة التي ستقله للقاهرة واثناء سيرة أمام القهوة هتف الجمع

-مبرووك عليك الملايين يا بشمهندس

هتف علي داخله

-الله يحرقك يا أم رجب

ثم عاد مُحيياً الناس

-عقبالكم يا رجاله

قطع سيرة خاله وقد اكتسى وجهه بملامح غامضة

-بقا كده يا ابن الغالية ..انا أخر من يعلم ..

القى علي الحقيبة وهو يطلق زفرة حانقة مردداً

-هو أنا لسه عرفت راسي من رجلي يا خال ..

استدار الخال مزمجراً ليقترب منه علي ويحاوط كتفيه بذراعه مسترسلاً بإبتسامة

-مستني أشوف طبق الكشري واقيمة علشان اديك منه كام معلقة يا خال .

تبسم الخال بحبور وفتل شاربيه بفخر ..ليعاود علي لحقيبته ويمسكها ويركض ناحية القطار قائلا

-مع السلامة يا خال وخلي بالك من الأرض ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *