المشمهندس فلاح الجزء الأول

<متى يخفق القلب لساكنه ؟

اعتلى علي قارب النعاس فارداً شراعا الامل مُبحراً في احلامه ، علها يوما تستحيل حقيقة

————-

اعتلى علي شجرة البرتقال التي اينعت وحان قطافها فها هو موسمها قد ازهر وثمارها قد نضجت واينعت ، استراح على جزع كبير وبدأ بتقشير احدى حبات البرتقال متلذذا ًبطعمها الذي يختلف كثيرا عن طعم ثمار المدينة ، يدندن لحناً مشهوراً لتتوقف الكلمات على حدود شفتيه حينما لمح سمر ابنة خاله قادمة من بعيد تتطلع حولها ،قفز من على الشجرة بسرعة ونهض واقفاً ينفض عنه ذرات الغبار…. حينما لمحته سمر تهللت اساريرها وملأت الابتسامة وجهها تقدم علي ناحيتها ونظراته تنزلق عليها ببطء متفحصاً ملابسها التي باتت تحدد معالم جسدها وحجابها الذي انحصر عن راسها ،خلاف تلك الخصلات الشقراء التى تحررت بانسيابيه مفتعلة على جبينها وللحق تلك الفتاة لا تملك الا خصلات متشابكة تشبه فروة نعجته المفضلة لوبي أما ذلك الاصفرار فهو مزيف مفتعل بفعل مساحيق الشعر البغيضة ، فهو يتذكر خصلاتها جيداً وكيف كانت تعاني زوجة خاله حين تقوم بتصفيفها بل كانت احيانا تطلق صرخات مستغيثة من فرط تشابكها واشعثاثها البغيض .

تذكر حين اقترح على زوجة خاله المسكينة أن تقوم بطحن فضلات الحمام وعجنها بالجاز ووضعها على خصلات سمر ،

انهار يومها ضاحكاً فقد اخذت زوجه خاله الامر على محمل الجد واستكانت سمر للأمر رغبةً في خصلات تضاهي الحرير في نعومتها وحينما غادرت سمر للعب قام احد اصدقائها بإشعال عود ثقاب لتكن سمر برائحة الجاز المنبعثة منها وليمة دسمة للنيران وها هي المسكينة بدلاً من أن تعالج تشابك خصلاتها ظلت تعالج صلعها المبكر ، فبعد ـأن لحقت بها النيران وتم نجدتها باتت اسوا من ذي قبل حتى اضطر خاله لحلقها .

ذكريات سوداء لكن ها هي تقف امامه وقد كبرت واصبحت من رواد الجامعات فهي طالبه بكليه آداب ،

وقف علي امامها فسارعت سمر بالحديث قائلة

– جيت اسلم عليك ….راجعه المدينة تاني

انفرجت شفتاه عن ابتسامة خفيفة ليهتف وهو يدس كفوفه في جيوب بنطاله

– مع السلامة يا سمر خلي بالك من نفسك .

بوق سيارة جعلها تتوقف عن اكمال حديثها واستدارت تلوح لسائقها لتهتف وهي تستدير مرة آخرى

-سلام بقا يا علي .

لوح لها علي بعدم اهتمام وعاد لما كان يفعله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *