المشمهندس فلاح الجزء الأول
لوح له الخال قائلا
-مع السلامة يا علي ومتنساش خالك يا ولا ..
********
تمطأت بكسل أمام شرّفتها المُطلة على الحديقة وابتسامتها تُنير وجهها وحلم رحيل علي يتراقص داخلها بل لم يعد حلماً بل واقع هذا الفلاح الغبي رحل تاركاً لها مال كثيراً ومنصب ومكانة مرموقة .
شهقت بذهول وهي تفتح عينيها على حديقتها أو التي كانت حديقتها اتسعت عينيها وتأملتها بعدم تصديق
تباً تباً من منا يعرف كيف سيموت ؟..لكنها تعرف ستموت كمداً ..أو بسكتة قلبية ..أو ربما شلل ووحده علي ابن عمها ذاك هو من .. سيختار لها ميتة سوية مُشرفه تليق بها
هل يجدي الصراخ الآنركضت ملهوفة الغضب يعتلي ملامحها تبعتها الدادة متسائلة
-في أيه يا بنتي ..؟
وقفت أمامه تصرخ كمن تلبسها مارد
-أنت بتعمل أيه ..؟ وأيه جابك هنا ..؟
اهداها نظره عابثة ..خاطفة ..باردة كالصقيع وتابع ما يفعل ..حيث كان يعتلي شجرة بسلم حديدي ..ممسكاً بمقص لتقليم الأشجار
هزت يمنى السلم وعيونها تشع غضب ليصيح علي بعنف
-ما تهمدي الله ..
لم تستسلم يمنى وعادت لتهزه متسائلة
-جاي ليه ..؟ وبتعمل أيه فبيتي يا فلاح أنت .؟
عض علي باطن شفتيه السفلى وقفز تاركاً السلم الحديدي يتهاوى فوقها ..
وقف يرك المقص قائلا ببروده المعهود رغم غضبه الثائر بداخله
-ايه..؟ شجر فبيتي مش عاجبني بظبطه ..
القت السلم جانباً وتخصرت معترضة بغرور
-دا بيتي أنا ..!
حك علي ذقنه وهو يجلس على أقرب مقعد
-عارف المفاجآة مأثرة عليكي يا آمنه
صرخت وخصلاتها تثور مع أنفاسها المتلاحقة بعنف
-يمنى
القى المقص جانباً فتراجعت يمنى وقد احتلتها نفضة خوف لوهلة من تبدّل نظراته ببرود ولا مبالاة وضح
-البيت بيتي وليا فيه أكتر ماليكي وهفضل هنا وهعمل الي عايزه
صرخت وهي تتقدم ناحيته بشراسة
-بعينك اتفضل اطلع بره
انتفض علي من جلسته فابتعدت يمنى خطوتين اقترب فلم يعد يفصل بينهم الكثر وانحنى هامساً وقد اتقدت نظراته بالقسوة
-اوعي تاني مره تعلي صوتك عليا فاهمة ..؟
صمتت تنكمش على نفسها ..فعاد يهددها بوعيد
-اوعي والا هتندمي
فجأة اطلقت صرخة بوجهه وزمجرت بشراسة قطة ثم ولت هاربه تتبعها زوابع غضبها وخيبتها ..
نظر علي خلفه ليجد الداده تبتسم له تقدم ناحيته علي قائلا
-ازيك يا حجه .
ضربت الدادة علي صدرها بترحاب
-اهلا يا ابني اهدأ كده دي يمنى طيبة ..