المشمهندس فلاح الجزء الأول
– بش مهندس علي مين الباشا الي كان هنا دلوقت ؟
التفت له علي باعين متسعه ليحرك لسانه ناطقاً بكلمات صادمة لكنها لم تكن صادمة لرجب بل ظل يحك راسه ببلاهة معهودة عليه
-محامي عمي المرحوم .
انحنى رجب وحمل روحية وملس على فروتها قائلا
-عم مين يا روحية ؟
افاق علي من صدمته ….،ونهض قائلا لرجب بهدوء
– حضرلي الشنطة يا رجب اروح اشوف الموضوع ده .
– اومأ رجب بطاعة واتجه للأعلى لتنفيذ ما طلبه منه علي .
دخل علي مكتب مراد بخطوات حذرة ونظرات متفحصة للمبنى الضخم شديد الأناقة والرقي ، رهبة انتابته منذ دخوله واهتزاز داخله ورغبة تملكته تحثه بقوة على الفرار وعدم الزج بنفسه داخل دوامة كبيرة ، عاد خطوة للخلف لكن صوت صدع داخله حثه ..،ونداء صم اذنه …يخبره بأن يعود ويُكمل مسيرته التي اختارها له القدر ، مع انبعاث تلك القوة الكامنة سالت الكلمات الحماسية عابره حدود شفتيه حينما دخل المصعد
-يلا يا علي مفيش مانع تعرف وتفهم مش هتخسر حاجه يمكن هي محتجالك زي ما أنت محتاج لحد فحياتك .
ابتسم ببشاشة حينما فكر في كلماته التي انطلقت كالسيل ، ربنا يحدث بينه وبين ابنه عمه توافق
توقفت افكاره مع توقف المصعد وانفتاح بابه خرج علي يخطو بثقة وعلو وقف أمام السكرتير الذي استقبله بإبتسامة منمقة
تحدث علي بنبرة واثقة
– مراد بيه موجود..؟
– قطب السكرتير بدهشه ليهتف متسائلا بترقب لعين
– – نقوله مين ؟
– تطلع له علي بلامبالاة قائلا قبل أن يجول بنظرة في انحاء الحجرة الفخمة
– علي الراوي
رفع السكرتير الهاتف واخبر رب عمله باسم القادم ليهتف مراد بلهفة اندهش لها السكرتير
-دخله فوراً يا كارم
اشار كارم لعلي مقتضباً
– اتفضل
– القى عليه علي نظرة ساخرة وتركة ليطرق باب الحجرة ، اذن له مراد بالدخول بل استقبله بترحاب شديد عكس معاملة سكرتيره الصلف تقدم علي تبتلع خطواته المتوجسة المترددة سجادة ثمينة بها نقوش راقية الوانها هادئة تبعث في النفس الراحة والطمأنينة ، جلس علي بعد أن اطلق إمأءة لترحيب مراد به فيما جلس مراد على المقعد المقابل وكان هو أول من تحدث قائلا ببشاشة جعلت علي يهدأ قليلا
– -كنت واثق انك هتيجي .
– زوى علي ما بين عينيه ليهتف بإستنكار
– -طبعا اكيد قولت حد هيسيب الغنيمة دي كلها …؟
– تجمدت ملامح مراد لوهلة لكن سرعان ما عاود الأبتسام هاتفاً برضا