المشمهندس فلاح الجزء الأول

واثناء سيرة تشبثت به مِعزة صغيرة وعرقلت سيرة ليتطلع ناحية قدميه ويهتف بابتسامة

-في ايه يا روحية ….؟

اطلقت روحية صوتاً عالي فحمالها علي بين ذراعيه وسار بها ناحية منزله قائلا

-فهمتك يا أروبه اكيد جوعتي .

دخل بها المنزل تركها جانباً فوق طاولة مغطاة بصوف وغادر ليأتي حاملاً ببرونة بها حليب جلس بجانبها وحملها واضعاً الببرونه في فمها مُحدثاً لها بصوته الرخيم الذي ملئه الشجن

-كان لازم أمك تموت وتسيبك ليا يا روحية .

اتكأ على الحائط مطلقاً تأوهاً عالي ممزوجاً بنيران حزنه على حاله ورماد ذكرى سلواه تتأجج ، اه من تلك الوحده التي تبتلعه يوماً بعد يوم لم يدري أنه غفى إلا حينما أفاق على طرقات حادة تقرع بابه وكأن صاحبها على عُجاله من امره .

————————————–

ضربت كفيها بغضب على الطاولة وهى تصرخ منفعلة

-يعني ايه ؟وابن عم مين ده ؟

انتفض الرجل من جلسته بعد أن شقت صرخات يمني الصمت مما جعل الرجل يهتز فزعاً ورعباً من تلك النمرة ،تقدم يُهدأها

-والد حضرتك مكتبش اي وصيه وبالتالي في اعلان وراثة الي ظهر على اساسه وجود وريث مع حضرتك وهو ابن عمك رياض الراوي ،وده اخو والدك الوحيد

احتجت يمني وتطلعت له بعينين شرستين يحفهما الغضب ،اخذت نفساً قوياً، لتعقد ساعديها متسائلة بهدوء ظاهري

-أونكل مراد فين دلوقت ؟

ابتلع الرجل ريقة الذي جف جراء هلعه من انفعالات يمنى وعاد لمقعده قائلا

-راح يقابل الوريث التاني الأستاذ علي

جذبت يمنى حقيبتها بعنف لترمق الرجل بنظرة حادة وتغادر الحجرة

****************

لم تكن صدمة علي بأقل وقعاً من صدمة يمنى ،بل ظل فاغراً فمه في صدمةً جلية مما جعل مراد يربت على ساقه قائلا

-ها يا استاذ علي ..

ادار له علي راسه وتطلع له بذهول قائلا

-عم وبنت عم ..ورث .

ابتسم مراد نصف ابتسامة ،وتطلع لعلي بنظرة دهاء ليهتف بإقرار امتزج بحدته

-دا ميراثك ولازم تيجي تاخدة وتمسك اعمال عمك .

نهض مراد بعد القى قنبلته تاركاً علي يتخذ القرار بعدما اقنعه ولعب بهواجس عقله أن لدية ابنه عم تحتاجه بجانبها وهو كرجل صعيدى لا يحق له أن يتركها وحيدة للذئاب البشرية .

ظل على صدمته وحينما شعرت المعزة الصغيرة بتبلدة قفزت من على حِجرة ،

عم مات وابنة عم تحتاجه وميراث ملايين الجنيهات ظل علي يهذي بدون تصديق سحبه رجب من دوامة هذيانه حينما دخل الباب متسائلا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *