حب فوق الغصون الجزء الأول بقلم سارة نيل

_العفو يا أستاذ حازم دي حاجة بسيطة، والحمد لله إنّ فادتك وربنا ييسرلك العسير يارب.

_ممكن بس طلب لو اتكرمتي يا أستاذة غصون.

_اتفضل أكيد.

_ممكن رقم والد حضرتك، أنا عارف إن بيشتغل في الخشب كنت عايزه في شغل.

وبصدق نية وصفاء خاطر ابتسمت ونقشت أرقام هاتف والدها على أقصوصة من الورق واعطتها إياه تحت أنظار هذا الذي أصبحت عيناه موطنًا للجمر وقلبه بات يغلي كالمرجل، ورددت بهدوء:-
_اتفضل مفيش مشكلة وواثقة إن شغل بابا هيعجبك.

_أنا واثق يا آنسة غصون.

لو استمر في هذا المكان أكثر سيصدر عنه أمور لا تُحمد عاقبتها وسيُثير تساؤلات لا حدّ لها، قبض على كفيه بقوة عنيفة وهو يرمقها بنظرات نارية لو كانت تقتل لأسقطتها صريعة على الفور .. بينما وأثناء ما يحصل كانت غصون تبتسم ببراءة لا تدري بما يدور..

تمالك أعصابه بشق الأنفس وقال:-
_عن إذنكم يا شباب هخلص شوية شغل وهستدعيكم واحد واحد وأناقشه..
الإجتماع إنتهى ..

وخرج على الفور يسير بغضب وضيق يدُك الأرض دكًا ويشعر بأن الغيرة تأكل قلبه وتحرقه..
شعور مؤذي وقاتل..
لمرته الأولى يشعر بهذا الشعور..!
ولمن!!! فتاة يراها لمرته الأولى منذ عدة دقائق..!
كـــــــــاذب يـــا عُـــــــدي!!
تراها منذ خمسة أعوام … تستوطن فلك أحلامك..
لا تتركك…!

سند على باب مكتبه وغمض عينه بقوة يحاول طرد هذه المشاعر لكن لا فائدة …
نطق لسانه بكل إنسيابية وغذوبة بحروف اسمها من بين شفتيه وقلبه قبل ذلك:-
_ غــــــــــــصـــــــــون..

اتنهد بألم ونطق بعذاب:-
_عملتي فيا أيه، بحاول أقاوم علشان مأذكيش بمشاعري الجياشة، يارب قويني يارب .. أنا مش عايز أعصيك فيها يارب حتى ولو بنظرة..
يارب أنا عايزها في الحلال …اجعلها من نصيبي يا الله..

****************

جلست على مكتبها بتفكر في فكرة جديدة ومختلفة ومحصلتش؛ علشان تبدأ تشتغل عليها..
_فكري يا بت يا غصون .. فكري كدا .. اممم يا ترى أيه هي الحاجة المختلفة وإللي الشركة هنا مصممتهاش قبل كدا..!

شبكت إيديها في بعضها، وقالت فجأة:-
_وأنا هعذب نفسي ليه، أنا هصلي ركعتين قضاء حاجة وأقرأ شوية في القرآن وربنا هيلهمني ويوفقني..
يارب استعملني ولا تستبدل بي..

_السلام عليكم.

رفعت غصون رأسها وكانت بنت من البنات إللي شغاله في الشركة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *