حب فوق الغصون الجزء الأول بقلم سارة نيل
شردت قليلًا ثم همست:-
_ربنا هيدلني .. توكلي عليه يا غصون إنتِ هتشيلي هم ليه وتفكري وتجهدي نفسك سيبيها على الله وسلمي أمورك لله .. ومن يتوكل على الله فهو حسبه..
إجابة ربنا هتجيلي بكرا .. أنا واثقة..
✲✲✲✲✲✲✲✲✲✲✲✲✲✲
_غصون حبيبتي وأخيرًا بقيتي حلالي .. كنت واثق ومتيقن إن دعواتي كلها هتستجاب..
نظرت له بحب مختلط بالخجل وهمست:-
_وأخيرًا يا عُدي، أنا كمان دعيت كتير وكنت متلغبطة أووي بس الحمد لله ربنا قادر على كل شيء.
قبل جبينها ثم باطن كفيها قائلًا بعشق وحنان:-
_تعرفي أنا حلمت بيكِ قد أيه .. وبقالك قد أيه مرافقة أحلامي مش بتسبيها .. بس الحمد لله غصون لعُدي وبس مستحيل كنت أتنازل عنك ولا أقدر على بُعدك يا غصون وجذور الحُب بقلبي .. أنا مش مصدق عيني..
ترقرق الدمع بعينيها النجلاوين ورددت:-
_غصون لعُدي وبس … وعُدي لغصون بس .. أنا ولا هسيبك لا في الحلم ولا في الحقيقية يا عُدي..
إنتَ إللي اتأخرت عليا واستنيتك كتير..
فجأة صرخ بصوتٍ مرتفع يُناديها:-
_ غــــــــــــصـــــــــون … غــــــــــــصـــــــــون!!
«حُــب فــــوق الــغــــصــون»
-الحلقة الثامنة- ‘8’
ناد بأعلى صوته عندما رأها تختفي من أمامه شيئًا فشيء…
ثــــــــم اسـتيقـظ بفزع وهو يتنفس بعنف ويتصبب عرقًا..
_أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ليه اختفت من قدامي كدا مرة واحدة، دا معناه أيه..؟!
مسح على شعره ونظر في المنبة الذي يقبع بجانبه على وحدة الأدراج فوجد أن الوقت تقارب على الفجر، قام من سريره وقال:-
_استغفر الله العظيم واتوب إليه، يارب احفظها يارب واحميها من أي أذي يا الله..
توضأ وبدأ يُصلى ركتي قيام ليل قبل أن يُأذن الفجر وظل يدعو بسجوده بالخير والصلاح لها ويدعو الله أن تكون حلاله ومن نصيبه بأقرب وقت..
_ربنا يجعل نصيبك أنا يا غصوني..
فرغ من صلاته وخرج من غرفته وهو يستغفر ليجد والدته تجلس ويبدو أنها قد فرغت من صلاتها للتو..
ابتسم ببشاشة واقترب منها قائلًا:-
_تقبل الله يا بيلا..
_منا ومنكم يا حبيب بيلا، مالك يا عُدي وشك أصفر كدا..إنت تعبان ولا أيه..؟
تنهد وهو يجلس بجانبها ثم قال بعدما قبل يديها:-
_إهدي يا أمي أنا بأفضل حال، بس حلمت حلم حلو وقلب في أخره وحش..
تسائلت بتعجب:-
_غصون بردوه .. بس أيه الوحش يا عُدي ما بقالك فترة طويلة بتحلم نفس الأحلام..