حب فوق الغصون الجزء الأول بقلم سارة نيل
همست صفا لأسيل:-
_أمال فين البومة مجيتش ليه .. يلا كويس يارب ما تيجي ومعدتش تدخلها تاني..
همست أسيل:-
_متخافيش مش هتيجي ولا هتطلع أصلًا من المكتب.
_فهمتك يا سيلو برافوو عليكِ والله مطلعتيش سهلة بردوه.
_تربيتك يا صاافو.
ولسه ما خلصوا كلامهم وتفاجأوا بدخول غصون..
دخلت وهي بتتنفس بقوة وبين إيديها دفترها وأوراق طويلة رفعت رأسها لفوق موجهة نظراتها لذلك الذي وقف ينظر لها بصدمة كبيرة لا يُصدق ما يرااه .. هذا مُحال …!!!
إنـهـا هـــــــــي..!!!!
«حُــب فــــوق الــغــــصــون»
رواية سارة_نيل.
«حُــب فــــوق الــغــــصــون»
-الحلقة الثانية- ‘2’
_بعتذر جدًا لحضرتك يا بشمهندس.
ظل يقف متخشبًا بأرضه وعيونه بتتأملها دون تصديق، إزاي هيّ!؟ .. حاجة مفيش مخلوق هيصدقها.!
حاول يهدي من نفسه ومن ضربات قلبه إللي زادت ويتمالك ذاته ويمنعها من ضعفها دا..
قال بثبات وصوت حاول صبغه بالحزم والحدة:-
_أتمنى ميتكررش يا أستاذة، أكتر شيء أكره عدم الإلتزام.
هزّت رأسها بإيجاب ورددت بهدوء وغض لبصرها:-
_إن شاء الله يا بشمهندس.
لازم يتمالك نفسه إللي مش قابلة تهدا قدامها، قال بلبقاة وهدوء:-
_بستأذن خمس دقايق وراجع.
وخرج دون أن ينظر خلفه، خطواته سريعة متعجلة نحو مكتبه، دخل وأحكم غلق الباب خلفه..
سند على مكتبه وهو بيتنفس بعمق وبيردد:-
_استغفر الله العظيم .. استغفر الله العظيم، متعلقش قلبي بإللي مش ليه يارب..
بس إزاي كدا ..!! دي البنت إللي بحلم بيها من خمس سنين ومش بتسيب أحلامي، معقول دا طبيعي ولا أنا أيه إللي جرالي، كنت دايمًا بحمل نفسي الذنب مع العلم إن عمر ما كان ليا علاقة بأي حد..
نفس الشكل .. ونفس الصوت..
اتعلقت بيها من كُتر ما بحلم بيها ودلوقتي بقت قدامي واقع إزاي هقدر أتحكم بقلبي وغريزتي..
مسح على خصلات شعره وهو بيجذبهم بعنف وظل يقطع الغرفة ذهابًا وإيابًا وهو بيقول بتوتر:-
_لطفك يارب، أكيد في حكمة من دا كله، أعني على قلبي يارب ولا تُأخذني فيما لا أملك.
واتنفس عدة مرات وقال وهو خارج:-
_استعنت بالله عليكِ يا …. صحيح معرفش اسمها!!
يلاا روح وإنتَ تعرف.
وقف مكانه بتعجب وهمس بصدمة:-
_هي حصلت يا عُدي بتكلم نفسك .. دي كانت دعوة الحاجة عليا .. ماشي يا بيلا لما أجيلك..