حب فوق الغصون الجزء الأول بقلم سارة نيل
تمتمت هدى:-
_عليه أفضل الصلاة والسلام ربنا يزيدك يا غصون فعلًا مكونتش أعرف المعلومة دي يا بنتي..
_ولا يهمك يا هدهد أي خدعة..
وخليكِ يا ماما أنا هلم الأطباق واغسلهم وأعمل الشاي وهاجي طيارة..
قال والدها:-
_متتعبيش نفسك يا غصون إنتِ طول النهار واقفة على رجلك..
_وماما بردوة مش بتقعد يا بابا .. دي حاجة بسيطة هخلص وأجي عالطول..
قالت هدى بحنان:-
_ربنا يباركلك يا غصون..
وخرجوا بالشرفة وجلسا يتسامران إلى أن تأتي بأكواب الشايّ..
بينما غصون جمعت الأطباق وقالت وهي بترفعهم:-
_ “الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه، غير مَكْفيٍّ ولا مُودّعٍ ولا مُستغنىً عنهُ ربّنا.”
وقامت بغسلهم ورصت أدوات المطبخ بترتيب ثم أعدت كوبان شاي لوالديها وكوب شاي بالحليب لها وحملتهم للشرفة….
_وأدي قاعدة .. الشاي يا جلالة الملك الشاي يا جلالة الملكة..
_بطلي لماضة يا بت..
_أديني سكت..
أجلى والدها صوته وقال بهدوء:-
_الموضوع إللي كنت قولتلك عليه يا غصون، لقيت إتصال من واحد بيقول إن بيشتغل في الشركة إللي بتشتغلي فيها أسمه حازم حكيم..
ابتسمت غصون وقالت بصدق:-
_فعلًا يا بابا أخد رقمك وقالي إن عايز حضرتك في شغل خشب بعد ما عرف إنك شغال في الخشب وأنا قولت خير رزق من عند الله..
_هو فعلًا اتصل عليا يا بنتي بس مكانش عايز شغل ولا حاجة..
عقدت غصون حاجبيها بتعجب وتسائلت:-
_أمال أيه .. مع العلم هو قالي كدا..
ابتسم والدها لصدق نواياها وقال:-
_استاذ حازم طالب إيدك ولقيته جاي لغاية هنا كمان، عرفنا على نفسه وحكلنا على كل أموره وكل إللي عنده وفي الأخر قلنا على اسمه بالكامل علشان لو سألنا عليه، وأنا قولت أقولك قبل ما نقرر أي حاجة..
توسعت أعين غصون بصدمة لتلك المفاجأة ولا تعلم لماذا أصابتها تلك الرجفة وهاجم عقلها طيفُ عُدي؟!
اهتزّ ثباتها ولم تدري بماذا تُجيب!!
حاولت إبتلاع ريقها الذي جف ورددت بتيهةٍ:-
_حازم..!!! يعني مش عارفة إتفاجأت جدًا..
طب إنتَ قولت أيه يا بابا ولا رأيك أيه..
قال الأب بعقلانية:-
_والله يا بنتي مبدئيًا الشاب واضح عليه ذوق ومحترم وكمان أول ما خرج من هنا سألت عليه كام واحد مِعرفة كدا ومحدش قال عليه كلمة وحشة، أُسرته كويسة، والده متوفي وهو بنى نفسه بنفسه .. دا يعني كسؤال مبدئي بس قولت الكلمة الأولى والأخيرة لكِ قبل ما يجي ويدخل البيت وتقعدي معاه..