حب فوق الغصون الجزء الأول بقلم سارة نيل
نظر له بإمتنان وقال بطيبة:-
_روح ربنا يفرجها عليك يا ابني ويعلي مراتبك ويريح بالك وعقلك وينولك إللي في بالك.
ابتسم عُدي ببشاشة وقال:-
_أيوا كدا دا إللي محتاجة ادعيلي كتير يا راجل يا طيب.
وخرج عُدي مُتجه حيث مكتب مدحت صاحب تلك المؤسسة وزوجته المصون زيزي هانم..
طرق الباب وتنحنح قبل الدخول حيث مكتب مديرة مكتبهم:-
_السلام عليكم ورحمة الله.
قامت السيدة والفتاة التي بجانها:-
_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضل يا بشمهندس عُدي..أيّ خدمة.
قال بأعين بعيدة:-
_عايز أقابل بشمهندس مدحت يا أستاذة.
ظلت الفتاة تتأمله بعدم حياء ووقاحة وقالت برقة ونبرة مصطنعة:-
_في حاجة معينة يا مستر عُدي؟ أصل تقريبًا مدحت بيه مش متفرغ ممكن ترتاح هنا شوية على ما أديله خبر.
زفر بفروغ صبر مُستغفرًا سرًا وردد وهو يستدير:-
_أنا هستنا برا يا أستاذة ولما….
قاطعته السيدة الوقور وهي تنظر للفتاة بحِدة:-
_بشمهندس عُدي أتفضل حضرتك مدحت بيه وزيزي هانم موجودين هعطيلهم خبر بس.
_تمام يا مدام ناهد…
ولجت ناهد للداخل وقالت بإحترام:-
_مدحت بيه بشمهندس عُدي عايز يقابل حضرتك.
_دخليه فورًا يا ناهد.
ولج عُدي للداخل بشموخ وثقة مُرددًا تحية الإسلام فقام مدحت مُسرعًا لعلمه ما أهمية عُدي لشركتهم ومدى الصعاب الذي واجهتهم ليأتي إلى هُنا:-
_بشمهندس عُدي اتفضل .. أيه النور ده.
_شكرًا يا بشمهندس مدحت الله يباركلك، كنت عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.
راقبت زيزي هانم الحديث وهي تعدل ثيابها وترتب خصلاتها واضعة قدمًا فوق الأخرى..
ردد مدحت بجدية:-
_اتفضل عالطول يا بشمهندس عُدي .. في مشكلة أو أي حاجة.
_بصراحة طالب من حضرتك سلفة أو قرض يتصرف لعم سيد مسؤول البوفية .. أنا أعرف إن في أي شركة أو مؤسسة يقدر أي عامل فيها يسحب قرض في أي وقت، والراجل بقاله مدة طويلة هنا وبيشتغل بكل تفاني وإخلاص..
ولما يقع في أزمة الواجب نساعده مش نتخلى عنه..
مدحت اتعجب جدًا إن جاي مخصوص علشان يكلمة على ساعي في الشركة ليس إلا..
بينما زيزي فشعرت بالغضب فقالت بحدة:-
_وأيه الضامن إن واحد زيّ سيد يسدد قرض بالمبلغ ده.؟!
ردّ وقد بدأ يشعر بالغضب من برودهم:-
_هيتم خصم كل شهر جزء من الراتب بتاعه.
_وهو الراتب بتاعه أيه علشان يتخصم منه يا بشمهندس عُدي..