حب فوق الغصون الجزء الأول بقلم سارة نيل

قالت فادية وهي تمسح دموعها:-
_والله يا بني أنا محرجة منك .. إنتَ من الصبح واقف معانا وشيلت همّ مش همك..

_لو سمحتي يا حاجة متقوليش الكلام ده صدقيني أهم حاجة بنت حضراتكم تكون بخير وتقوم بالسلامة، اعتبريني زيّ ابنك…

_الخير موجود لسه يا بني والدنيا لسه بخير، ربنا يبارك في إللي ربيتك ومتشوفش وحش فيك ويسعدك يا عُدي.

_الله يباركلك يا أمي.

اخفضت غصون عيونها وفركت إيديها بتوتر بدأ يسيطر عليها في وجوده، استعانت بالحوقلة والإستغفار..
في حاجة غريبة أووي أيه إللي بيحصل ده!!
قلبها!!! بيدق بطريقة مرعبة جدًا، دا إللي كانت بتدعي دايمًا إن ميصبهاش ..
بيدق بطريقة بتخوفها…!
فضلت تضم إيديها بقوة .. دلوقتي بتتمنى إنها تهرب في أيّ مكان…
قرب عُدي منها ومدّ إيده ببعض العصائر والشطائر وقال وداخله مضطرب لمجرد الحديث معها:-
_اتفضلي يا آنسة غصون حاجة بسيطة بقالك فترة هنا وجاية من الشغل.

بلعت ريقها وحاولت تخرج صوتها وهي حاسة بالحرج والإضطراب، تنحنحت وقالت بتحشرج وصوت متقطع:-
_أنا … شكرًا يعني مش عايزة .. مش جعانة..

_يعني هتكسفي إيدي يا آنسة غصون، يلا اسمعي الكلام وخُوديها الله يهديكِ..

أماءت برأسها وسحبت ما بيده دون أن تنظر:-
_شكرًا يا بشمهندس.

ابتسم وقال ببعض المرح:-
_إحنا مش في الشغل .. تقدري تقولي عُدي بس بلاش بشمهندس ..

احمرت وجنتيها وكان لابد من الهروب، وقفت بتوتر وهرولت وهي تقول بتوتر:-
_تلفوني بيرن هرد عليه .. عن إذنكم..

خرجت بعيدًا وسندت على أحد الجُدران وهي تتنفس بعنف واضعة يدها على قلبها:-
_لُطفك يا الله .. أول مرة يحصلي كدا في حياتي .. بجد وجوده خطر جدًا..

غابت الشمس وكان لابد لها من العودة للمنزل، بعد أن استعادت أنفاسها وهدأت دقاتها عادت لهم..

قال لها العمّ سيد:-
_يلا يا غصون روحي إنتِ يا بنتي كفاية عليكِ كدا مينفعش تتأخري أكتر من كدا..وإنتَ يا بشمهندس عُدي كتر خيرك يا ابني من صباح ربنا وإنتَ واقف على رجلك..
مِسك بقت بخير وكدا كدا مش هتفوق ألا الصبح..

قالت غصون وهي تودعهم:-
_حاضر يا عمّ سيد وإن شاء الله هاجي أشوف مِسك بكرا بعد ما تفوق.. لو إحتاجتي أيّ حاجة كلميني يا خالتي فادية..

_ماشي يا بنتي .. يلا روحي علشان متتأخريش وابقي طمنيني إنك وصلتي..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *