حب فوق الغصون الجزء الأول بقلم سارة نيل
كان بيتكلم وهي بتسجل كل كلمة في دفتر أزرق بحرص وهدوء، غصب عنه عينه لمحتها .. فعلًا هي مختلفة عن كل إللي حوليها مُمَيزة ولها طالة خاصة جدًا..
كان باقي المصممين منهم إللي بيسجل فويس لكلامه ومنهم إللي بيسجل على نوتس الموبايل..
بس هي كان لازم تكون مختلفة..!
حاولت صبا تلفت أنظاره بأيّ طريقة، فسألت برقة مصطنعة:-
_مستر عُدي .. هل في أي شروط للديزاين؟
أجابها دون أن ينظر:-
_من غير أيّ قيود يا أستاذة، كل واحد يخرّج الطاقة إللي جواه وإبداعه على الورق .. بس أنا عايز مجموعة مُمَيزة عن أيّ مجموعة أنتاجتها مؤسسة Magic…
لازم تكون حاجة مختلفة جدًا عن أي شيء صممتوه وصممه غيركم، وهيتم تقيم نماذج الديزاين واختيار أفضل مجموعة وأفضل ديزاينر في الشركة … دا بالإضافة للمسابقة..
همست صبا لأسيل:-
_دي أفضل فرصة علشان ألفت نظره، لازم أتميز وأنفرد.
_المنافسة دي هتكون شرسة وصعبة جدًا يا صبا، دا خلاف إن عُدي دا شكله تقيل أوووي ومن المستحيل توقعيه دا مرفعش وشه في أيّ حد يا بنتي.
قالت بغضب من بين أسنانها:-
_مش عليا يا أسيل .. مكونش صبا لو موقعتهوش على جدور رقبته، بكرا تشوفي هخليه زي الخاتم في صباعي ويتمنى نظرة مني.
_بس أنا لاحظته بص كام مرة كدا على غصون يا صبا، حسيته كان مركز معاها..
_ أيه!!!!!! مستحيل طبعًا إنتِ اتجننتي يا أسيل، العجوزة دي مستحيل حد يبصلها أصلًا.. قال غصون قال جتها كسرة في غصنها البومة..
_خدي في بالك هي خصم لا يستهان بيه برده يا صبا .. إحنا لازم نعمل المستحيل علشان نخرجها من هنا ومستر عُدي يطردها من هنا شر طردة.
_متخافيش هيحصل صدقيني.
في فترة السكون دي وكل واحد بيراجع بعض التصاميم علشان يعرضها على عُدي استغلت الفرصة وبدأ لسانها يكرر بعض الذكر والإستغفار على مسبحتها الصفراء إللي في صباعها، قرّب بعض الشباب من عُدي يسألوه عن بعض التصاميم بس كان في حالة تشتت رهيبة وبيحاول يكتم العشق إللي في قلبه علشان ميتخطاش جوارحه..
في نفس الوقت قرّب شاب من مصممين الدرجة التانية من غصون وابتسامة عريضة على فمه..
_أستاذة غصون.
التفتت غصون تجاهه، وردّت ببشاشة وإحترام:-
_اتفضل يا أستاذ حازم، خير.
مدّ إيده بكتابٍ ما، وقال:-
_شكرًا جدًا يا آنسة غصون استفدت من الكتاب كتير عن حاجات كانت ساقطة مني في بعض التصاميم والتنبيهات إللي كتبتيها بجد عظيمة.