حب فوق الغصون الجزء الأول بقلم سارة نيل

_حاضر .. مع السلامة..

واستدارت راحلة دون أن تنظر خلفها..

بينما قال عُدي بجدية:-
_لو في أي حاجة متتردتش ترن عليا يا عمّ سيد، وأنا هتابع معاك…

_إن شاء الله يا بني ربنا يبارك فيك..

_السلام عليكم.

_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

وخرج عُدي خلف غصون التي وقفت تنتظر سيارة أجرة من تلك المنطقة البعيدة..

وجدها تقف بمثل هذا الوقت وفي تلك المنطقة فوقف عاجزًا حائرًا لا يدري ماذا يفعل؟!.

أيعرض عليها أن يُوصلها أم ماذا..؟!

اقترب منها ببطء حتى وقف خلفها، وقال بهمس:-
_آنـسـة غـصـون..

«حُــب فــــوق الــغــــصــون»
-الحلقة السابعة- ‘7’

سمعته بينادي بإسمها بصوت منخفض فأغمضت عيونها جامد ولم تستدير أو حتى تُجيب..

عندما لم يجد منها رد أدرك أنها تتحاشى الحديث معه بعرض الطريق وعاتب نفسه على ذلك، فاستدار هو الأخر مُعطيًا ظهره لها وقال وهو على حاله:-
_مينفعش تروحي لواحدك في وقت زي ده والمكان بعيد، ممكن أوصلك أو أركب معاكِ التاكسي لغاية ما توصلي بيتك.

اتصدمت من كلامه بس أدركت إن دا مجرد موقف شهم منه ولو كان أيّ شاب ابن ناس مكانه كان موقفه هيبقى زيّه..

قالت غصون برفض تام ومازالت على حالتها:-
_شكرًا يا بشمهندس مينفعش بأي شكل من الأشكال أركب مع حضرتك ولا تركب معايا التاكسي دا كمان ميصحش، ربنا هيسهلها وهقدر أروح لواحدي .. كمان مينفعش أقف اتكلم معاك في الشارع عن إذنك..

وسارت بعض خطوات مبتعده عنه لكن ظلت تحت أنظاره، لم يغضب ولم تثار حفيظته بل ابتسم بخفة وسار نحو سيارته وهو يقول:-
_شاطرة يا غصون الحب في قلبي، بس شكلك عنيفة أوي على العموم نقف نستنى لغاية غِصن ما تركب ونطمن إنها وصلت بخير.

ركب سيارته وظل منتظر بها وهي منتظرة سيارة أجرة، لمحته وهو داخل السيارة ولم يرحل فابتسمت في الخفاء..
أشارت سريعًا لسيارة أجرة سائقها رجل مُسن فتوقف لها وركبت لينطلق بعدما املته العنوان…

بينما تحرك عُدي خلف السيارة، سندت رأسها على زجاج الشباك ولمحته من المرايا وهو وراها وظل يسير خلفها حتى توقفت سيارة الأجرة أمام منزلها ليتوقف بعيدًا وهو يشاهدها تترجل من السيارة..

التقطته قبل أن تدخل فتبسمت وصعدت بحماس..

بينما هو فدار بسيارته عائدًا لمنزله، وردد وهو يتنهد:-
_الحمد لله سلامتك يا غِصني كدا أنا إرتحت..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *