في هواها متيم الحزء الاول بقلم سماح نجيب

حدجته بنظرة غاضبة وعادت تنظر لجدتها قائلة :
–:” وهو أنا ليا مين غيركم يعنى المهم دلوقتى كنتى عايزة ايه منى يا تيتة وبعتالى باسم”

أخذتها عليه من ذراعها ، وأجلستها بجانبها على الأريكة ، فأزدردت لعابها قبل أن تقول :
–:” فى موضوع مهم عايزة اكلمك فيه الجنينة الشرقية أنا هعرضها للبيع”

سمعت ليان ذلك ، هبت واقفة ، كمن لدغها عقرب سام ، بعد سماع كلام جدتها ، فتلك الرقعة من الأرض هى الأحب لقلبها فهى كانت مكان والدها المفضل

فخرج صوتها مشدوهًا وهى تقول :
–:” انتى بتقولى ايه يا تيتة تعرضى الجنينة الشرقية للبيع ازاى يعنى وانتى عارفة إن الجنينة دى كانت اكتر مكان بابا بيحبه وانا كمان بحب الجنينة دى أوى”

تغشى الحزن عين علية وهى تقول بصوت أشد حزناً :
–:” حبيبتى الجنينة خلاص مبقاش ينفع يتزرع فيها تانى حتى الشجر لازم يتقطع خلاص مبقتش تنفع”

وجدت دموعها تتساقط ، فالذكرى المتبقية من والدها الحبيب ، سيتم بيعها ، فكيف ذلك ؟فهى لا تتخيل أن يحدث هذا
وجدتها علية تبكى ، فقامت باحتضانها ، فهى أيضا حزينة لبيع تلك الأرض ، ولكن لا تملك ما تفعله ، فهى لا تريد أن يطمع زوج أمها بتلك الأرض

ربتت على ظهرها بحركات متتابعة وهى تقول :
–:” أنا هبيع الجنينة وحقها هحطهولكم فى البنك باسمكم علشان محدش يقدر ياخد منك الفلوس دى ولا أنه يبيع الجنينة بعد ما اموت وياكل حقكم ثم هيكون فى أرض تانية زراعية أنا هبيع الجنينة بس”

بكت ليان بقهر قائلة :
– :”بعد الشر عليكى يا تيتة متقوليش كده”

تنهدت علية بقلة حيلة وقالت :
– :” وانا مش سهل عليا أبيع الارض يا ليان بس انتى شايفة باسم لسه صغير ومفيش حد يهتم بيها ويراعيها وكمان انتى عارفة انا لو مت هتلاقى كتير طمعانين فيكم وفى ارضكم فالفلوس تبقى باسمكم احسن لأن الجنينة سعرها أغلى من باقى الأرض”

بالرغم مما سمعته ليان من جدتها ، الا أنها لم تمنع نفسها من البكاء ، فركضت إلى غرفتها لإكمال بكاءها

فترك باسم مكانه وجلس بجوار جدته قائلاً :
–:” وبعدين يا تيتة ليان مش هتبطل عياط علشان بيع الارض”

أطرقت علية برأسها أرضاً وهى تغمغم :
– :” أعمل ايه بس يا باسم أمر الله”

فى غرفتها كانت تبكى ، فتركت الفراش ، وفتحت خزانة ثيابها ،فأخرجت ألبوم الصور ، الخاص بها هى ووالدها الحبيب، ظلت تنظر الى الصور بدموع غزيرة ، ولكن ماذا تفعل ؟ فهى على دراية بأن جدتها ، تعلم الصواب فهى لا يخفى عليها أيضا أطماع زوج والدتها
______________
فى أحد الملاهى الليلة ، ذلك المكان الذى يرتكب فيه ، أبشع انواع الحرام ، من سُكر وعربدة وعُرى وغضب للواحد القهار
جلس ذلك الرجل ينفث سيجاره ،وهو يرى بعض الفتيات اللواتى يعملن لديه ، وصوت ضحكاتهم الخليعة تملأ المكان
ابتسم ابتسامة عريضة ، فهو يجنى أموالاً كثيرة من ذلك المكان البغيض

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *