في هواها متيم الحزء الاول بقلم سماح نجيب

رفع رفيق رأسه ، وشخص ببصره له قائلاً بهدوء :
–:” يا ساتر يارب ليه ده كله شكل خناقة النهاردة كانت كبيرة اوى”

وضع أكمل رأسه بين يديه مغمغماً :
–:” أنا اتخنقت مبقتش قادر يا رفيق”

–:” خلاص طلقها يا أكمل طالما مش مرتاح”
قالها رفيق بجدية ، فرفع أكمل رأسه ينظر إليه قائلاً
–:”طب وبنتى يا رفيق اسيبها لشهيرة علشان تطلعها نسخة منها والبنت بعد كده تكرهنى ”

إستند رفيق بظهره لمقعده قائلاً :
–:” خلاص حل امورك مع مراتك بالتفاهم”

حرك أكمل رأسه عدة مرات قبل أن يقول :
–:” مبتتفاهمش اطلاقا اللى فى دماغها بس بتمشيه حتى لو على حسابى أنا وبنتها”

زفر رفيق بقلة حيلة قائلاً :
–:” مش عارف اقولك ايه”

صاح أكمل قائلاً بدون وعى :
–:” قولى انت غبى يا أكمل”

تبسم رفيق رغماً عنه وقال :
–:” ما دى أنا عارفها من غير ما أقول”

لمحة مستاءة أضاءت عينى أكمل ، إلا أنه استطاع القول :
–:” والله انت طلعت عاقل وسيد العاقلين انك مش راضى تتجوز”

طافت عين رفيق بغرفة مكتبه فقال بصوت خالى من الشعور :
–:” اتجوز ايه ياعم كده حلو اوى اتجوز وامشى اكلم نفسى زيك لاء أنا كده حلو اوى بلا جواز بلا هم يعنى اللى اتجوزوا أخدوا إيه”

–:” يا بختك يا رفيق”
قالها أكمل بشعور طفيف من الحسد ، على أن صديقه لم يسقط بذلك الفخ ، الذى سقط هو به سابقاً

هتف به رفيق قائلاً بما يشبه الأمر :
–:” انت هتنق عليا كمان قوم شوف شغلك فكر دلوقتى فى شغلنا مشاكل البيت خليها لما نبقى فاضيين نبقى نتكلم ”

عبس أكمل قائلاً :
–:” بلاش افضفض يا اخى ايه ده انا لو فضلت كده هطق يا رفيق”

رفع رفيق حاجبه لإغاظة صديقه وقال :
– :” طق بعد الشغل عايزين نشوف شغلنا ممكن ولا مش ممكن”

جز أكمل على أنيابه بغيظ وقال :
–:” يا ساتر عليك يا رفيق دا انت ايه ده مفيش احساس ولا شعور بمعاناة صاحبك وصديق عمرك”

وضع رفيق الأوراق بترتيبها اللازم قائلاً :
–:” لاء فى بس كل حاجة وليها وقتها احنا دلوقتى فى الشركة يبقى وقتنا وتركيزها فى شغلنا نخلص يبقى نتكلم براحتنا فى مشاكلك اللى ما بتخلصش”

كسا وجه أكمل إحمراراً من فرط شعوره بالغيظ ، فهتف به من بين أسنانه :
–:” أنا رايح مكتبى قبل ما اتشل من برودك يا رفيق”

تبسم رفيق بسماجة قائلاً:
–:” سلامتك من الشلل يا صاحبى”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *