في هواها متيم الحزء الاول بقلم سماح نجيب
فوكزته بخفة بذراعه وهى تقول بصوت هامس:
–:” فاروق فاروق اصحى بقى يا حبيبى بقينا العصر”
خرج صوت فاروق ناعساً وهو يقول :
–:” عايزة ايه إلهام سبينى انام بقى يوووه”
هزت ذراعه وهى تقول :
–:” يا راجل قوم بقى بقولك بقينا العصر يوه دا ايه دا بقى”
اعتدل فاروق بفراشه متأففاً ، يزفر بضيق شديد ، ونظر لتلك المرأة ، التى تزوجها منذ أكثر من عشرة أعوام ، بعدما توفى عنها زوجها
سحب علبة سجائره ، ووضع أحدها بفمه وأشعلها وهو يقول :
–:” ادينى صحيت عايزة ايه بسلامتك”
وقفت إلهام أمام منضدة الزينة ، تمشط شعرها ، فنظرت لإنعكاس صورته بالمرأة ، فهتفت به قائلة :
–:” أنا عايزة أقولك أنا هسافر البلد علشان أشوف ولادى بقالى فترة كبيرة اوى مشفتهمش”
عندما سمع فاروق ذلك ، انتبه على كلامها أكثر ، فهى بنيتها أن تزور أبناءها ، فلما لا يذهب معها ، ويرى تلك الفتاة ،كيف اصبحت الآن؟ فهى كل يوم تزداد جمالاً ،فهو عندما يراها يسيل لعابه عليها ، كالكلب الذى يلهث، غير عابئ بأن ما يفعله من المحرمات والكبائر ، ولكنه شخص فاسد فاسق يسيطر عليه شيطانه اللعين
فتبسم إبتسامة ذات مغزى قائلاً :
– :”وتروحى لوحدك ليه انا هسافر معاكى البلد علشان تشوفى ولادك دول واحشنى اوى أنا كمان”
إبتسمت له إلهام وهى تهتف بسعادة :
–:” بجد يا حبيبي هتسافر معايا”
أجابها فاروق بتأكيد :
–:”طبعا ودى عايزة كلام يا حبيبتى”
أقتربت منه وجلست بجواره على السرير ، فألتفت ذراعيها حول عنقه بابتسامة وهى تقول :
–:” ربنا يخليك ليا يا حبيبي”
قال ومكر يطل من عيناه :
–:” ويخليك ليا يا حبيبتي أنتى هتسافرى امتى علشان أفضى نفسى”
همست إلهام بحوار أذنه :
–:” إن شاء الله على أخر الأسبوع كده”
إحتواها بين ذراعيه وهو يشخص ببصره لها ، وكأنه يرى ظل إبنتها بعيناها :
–:” حلو اوى كده يكون الواحد فضى نفسه من الشغل برضه”
فهو يمنى النفس برؤيتها ، رؤية تلك الحورية الصغيرة ، التى بسبب إصرار جدتها ، لا تأتى للعيش معهما ، أفكار وأفكار تدور بذهنه ، فربما تلك الفتاة ستكون بمثابة ، مفتاح كنز سينهال عليه بسب جمالها
________________
بعد مرور يومان ….
جالسة كعادتها بمكانها المفضل ، أمام جدول الماء ،تدندن بصوتها العذب ، فلمحت قدوم أخيها إليها ، فجلس بجوارها يضع قدميه فى الماء هو أيضاً