عشق القلوب الجزء الثاني سهام صادق

​صور مين دي يا يوسف؟ ليأخذ منها الصور سريعًا بارتباك قائلًا: أنتي جبتيهم منين؟ فتبتسم له بسعادة: من أوضتك الصغيرة، اللي فيها كل لعبك وذكرياتك وأنت صغير… ها مين دول؟ ليجلس هو بشرود على إحدى الأرائك قائلًا: ممكن يا مريم متسألينيش مين دول؟ فانظرت إليه بحب مقتربة منه وتأخذ الصور من بين أيديه قائلة وهي تشير على أحد الأشخاص: ده باباك، أصلك فيك شبه منه، عارف أنا كان نفسي أبقى شبه بابا أوي… ليتطلع هو إليها.. حتى تقول بحب: أنت زعلان منه، زي ما أنا زعلانة من ماما… وتخفض رأسها أرضًا قائلة: أوعي تزعل منه يا يوسف، عشان هيجي يوم وولادك هيزعلوا منك.. ترضى تشوف ولادك مش بيحبوك وزعلانين منك… ليفيق على ندائها له وهي تقترب منه مبتسمة وممسكة بيدها الجهاز الإلكتروني المسمى (بالتابلت): مريم: شايف الأطفال دول حلوين إزاي؟ ليلمح في أعينها شغفًا كبيرًا.. قائلًا بهدوء: أنا عايز يكون ليا ولاد منك يا مريم!

​……………………………………………………….
​تطلعت سالي في بعض التحاليل التي أجرتها بصدمة.
حتى أعلن هاتفها بالرنين لتغلقه وتجلس على إحدى الأرائك واضعة وجهها بين راحتي كفيها: إزاي ده حصل، أنا بقيت واخدة بالي كويس!
لتشرد قليلًا في رغبة أمجد القوية بإنجاب طفل آخر له منها.. وأن هذا الطفل سوف يغير لها حياتها التي أصبحت مملة وروتينية مع أمجد.. لتتذكر كما كان يدللها في حملها الأول بياسين.. ولكن صورة من تعشق ظهرت أمامها لتحدث نفسها قائلة: ما هو بقى يحب مراته اللي كنت فاكرة إنه بيشفق عليها، هفضل أستنى لحد إمتى وأخرب حياتي بإيدي؟
ونهضت من على ذلك المقعد وهي تعدل هندامها.. وسارت بخطوات ثابتة تفكر.. كيف ستستعيد إليها زوجها وهي معها السلا..ح القوي الذي يضعف أمامه أغلبية الرجال الذين يعشقون أسرهم مثل أمجد!!
​……………………………………………………….
​ظل ذلك الثري العربي يتابعها بنظرات أصبحت قد اعتادت عليها منذ أن أصبحت قدماه تتوافد إلى ذلك الملهى الليلي منذ أسبوع، وكأن لا يوجد مكان غير هذا ولا امرأة غيرها.
فاقترب منها زين.. وهو يبتسم قائلًا: وبقينا نتعلم بسرعة، بقيتي تعجبيني يا ريما.. كده أنتي تستاهلي.
واقترب من أذنيها ليخبرها ببعض الكلمات المقززة، فنفرت منه وابتعدت لتكمل في شرب ذلك المشروب المثلج الذي يجعلها تنسى كل شيء تعيشه.
ليقترب أحد الأشخاص من زين.. فيبتسم هو له قائلًا: إحنا بنحب الناس المتريشة، ومدام هيبسطنا فأكيد هنبسطه.
فتتلاقى نظرات ذلك الثري معه ليبتسم له وهو يحرك رأسه بالموافقة.. فالليلة ستكون له هي كما يرغب.
​……………………………………………………….
​ابتسم يوسف بقوة وهو يراها مغمضة العينين وواضعة كلتا يديها على وجهها لتغطيه من نظراته، فتحولت ابتسامته إلى ضحكة عالية ليقول بحب: طيب هتفضلي كده لحد إمتى؟
فلم يسمع لها صوتًا غير صوت تنفسها، فقال بحب: مريم، مش أنتي بتحبي يوسف وقولتي إنك خلاص كبرتي وعايزة يبقى عندنا طفل حلو…
فهمست مريم بخجل مما حدث: لاء خلاص أنا مش عايزة.
فعاد لضحكاته ثانية، ومد بيده كي يرفعها لتتوسد صدره العاري وتكون قريبة منه أكثر ليزيل يديها قائلًا بهمس: تيجي أحكيلك حكاية حلوة؟
فأصغت حواسها جميعها إليه، ونسيت خوفها ليضمها هو أكثر إليه… متأملًا انتباهها له حتى قال: بحبك يا مريم!
​……………………………………………………….
​تأملها ذلك الثري العربي حتى قال بلهجته الخليجية: كيفك ريما؟
فابتسمت ريما بعفوية.. لذلك الرجل ذي الطبع الغريب.. فمنذ دخولهم غرفته في ذلك الفندق وهو يسألها عن حالها وماذا تريد أن تشرب أو تأكل… وأكثر شيء جعلها تضحك عندما طلب لها عصيرًا بنكهة البرتقال.
فقررت أن تخلع ذلك المعطف لكي تظهر له جسدها وتنجز في تلك الليلة، ليلتف هو قائلًا: استري حالك.
فنهضت من مجلسها متعجبة لتقول ساخرة.. ساقطة على جميع الرجال: بجد شيء يضحك!
واقتربت منه قائلة: مدام أنت مش عايزني طلبتني ليه في الغرفة؟
ليلتف إليها ذلك الثري قائلًا بهدوء: بدي أتجوزك يا ريما!!
​
​

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *