عشق القلوب الجزء الثاني سهام صادق

الــــــفـــــصــــــل الـــــعــــــاشــــــــر

​وقفت مريم تنظر إلى آخر مطعم قد بعث فيها الأمل بأن تجد فيه وظيفة تناسبها، فخطت بخطوات بسيطة نحوه… وعندما وقفت أمام باب ذلك المطعم رأت إعلان التوظيف معلقاً، فصاحب العمل يريد جرسونة جديدة، فدخلت إلى المطعم ليأتي أحدهما من خلفها قائلاً باللهجة اللبنانية:
ماذا تريدين!
فالتفتت لترى من يحادثها، لتجد أمامها رجلاً في منتصف الأربعينات يتفحصها بنظرة لم تفهم معناها.
ليبتسم الرجل وهو يتطلع إلى هيئتها قائلاً: هل تعلمين بما يختص به مطعمنا، أظن أنكِ تجهلين ذلك!
فتأملت مريم المطعم الفارغ، فيبدو أنه مطعم ليلي.
مريم: أكيد لتقديم المأكولات العربية.
فابتسم الرجل وهو يتأمل سذاجتها قائلاً: بالطبع، ولكن ما تجهلينه أنه باراً لتقديم الخمور!!!
………………………………………….. …………………….
ابتسمت سالي إلى زوجها بعدما علمت بهوية من كان يهاتفه.
سالي: أنت رايح تجيب يوسف من المطار؟؟
فنظر إليها أمجد طويلاً حتى قال بهدوء: لسا طيارته بعد 4 ساعات، هروح الشركة الأول وبعدين هروح على المطار.
فاقتربت سالي منه كي تهندم رابطة عنقه قائلة بأنوثة: أمجد أنا آسفة، صدقني أنا كنت مأجلة موضوع الخلفه دلوقتي عشان أقدر أهتم ب ياسين وبيك.
فابتعد عنها أمجد بجمود وهو يتفحصها ضاحكاً بسخرية: ولا تقصدي اهتمامك بالشوبينج والموضة.
لتخفض سالي رأسها أرضاً مما قاله.. فيتحدث أمجد ثانية:
مش عايز أتكلم في الموضوع ده دلوقتي.. ثم تركها وانصرف وهو يتذكر لحظة صياحه بها لرغبته في وجود طفل آخر وأن تذهب للطبيبة لترى سبب ذلك التأخير.. لتنطق هي دون وعي بأنها لا تريد هذا الآن وأنها تأخذ حبوب منع الحمل بانتظام حتى لا يحدث حملاً آخر.
………………………………………….. ……………………
نظرت إليها السيدة مدلين بتفحص حتى ذمت شفتيها قائلة: لن أصبر عليكي أكثر من ذلك.
لتتطلع إليها مريم بإرهاق يصطحبه اليأس: أرجوكي مدام مدلين أديني يوم واحد بس فرصة تانية، أكيد صعب ألاقي وظيفة في يومين… ثم نكست برأسها أرضاً قائلة: ومقدرش أرجع بلدي لأن للأسف مش معايا تمن تذكرة الطيارة.
لتمد مدلين بيدها قائلة: أعطيني مفتاح الغرفة، فالمستأجر الجديد سيأتي الآن ليستأجر الغرفة.
فنظرت إليها مريم برجاء قبل أن تمد بيدها داخل حقيبتها لتخرج مفتاح غرفتها التي تقطنها في بيت تلك السيدة العجوز… حتى هدأت مدلين قليلاً لتقول: سأعطيكي فرصة يومان آخران يا مريم، ولن أسمح بإعطائك مهلة أخرى مهما فعلتي!
………………………………………….. …………………….
ابتسم يوسف لأمجد بعد أن دلفوا سوياً إلى السيارة، ليقول يوسف باسترخاء بعد أن مد برأسه للخلف: وأخبار صفقتنا الجديدة إيه يا أمجد؟
ليبتسم أمجد بسعادة قائلاً: أهي الصفقة دي بالذات أنا مهتم بيها أوي.
فيضحك يوسف قائلاً: عشان طبعاً في مصر.
أمجد بأمل: أنت ناسي أن مصر دي موطنا الأصلي ومهما هنتغرب لازم في يوم هنحن ليها.
فيصمت يوسف قليلاً ليتذكر الماضي ويتذكر حديث جده عن معاناة أمه مع والده إلى أن اضطرت للهروب منه.
يوسف: أنا عامل المستشفى دي عشان يفضل اسم جدي مخلد بمهنته وعشان أساعد الطبقة اللي قرب وجودها ينعدم في موطنا الأصلي.. وقال جملته هذه وهو يضحك ساخراً.
فينظر إليه أمجد متناسياً سخريته من بلده قائلاً بألم: نهال كلها شهرين وهتتجوز يا يوسف… تفتكر دي مش مناسبة المفروض تبقى فيها وسطهم؟
فيتذكر يوسف صورة أخته وآخر أخبارها، ليقول بلامبالاة: أفتكر أني لما ههديها فستان قيمته بربع مليون جنيه كده مهمتي كأخ هتنتهي.
وأشاح بوجهه بعيداً عن أمجد ناظراً إلى الهاتف المحمول الخاص به متأملاً حال البورصة الخاص بشركته… ويشرد أمجد في حب عمره الذي ضاع بسببه.
………………………………………….. ……………………
ابتسم أحمد لصديقه المقرب وهو يقول بسعادة: ياسيدي ياسيدي على الحب.. عارف أنت لو ماكانتش خلاص كتبت كتب الكتاب وبقيت حلالك كنت زماني موتك، نتلم شوية دي أختي على فكرة اللي عمال تقول فيها شعر دي.
فيبتسم طارق بسعادة وهو يتطلع إلى حاسوبه الشخصي بعدما أنهى مكالمته مع نهال: أنت قولت أهو أنها مراتي.
فيتابع أحمد عمله ليقول: على فكرة أنا طالع رحلة لشرم مع أروى آخر الشهر.
فيتأمله طارق قليلاً بعدما أبعد أعينه عن ما كان يتطلع إليه ليقول: خد بالك يا أحمد بين الحرام والحلال شعراية واحدة.
ويعود طارق إلى ما كان يتابعه حتى يقول أحمد بعدما ابتعد عن مكتبه واقترب من صديقه: تقصد أيه يا طارق.. تقصد أن علاقتي بأروى فيها حرام وحلال.. أنت ناسي أن أروى خطيبتي؟
ليرن هاتف أحمد في تلك اللحظة معلناً عن وصول رسالة، فيفتحها أحمد لينظر إلى بعض الصور التي بعثتها أروى إليه عبر أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي (واتساب) تجمعهم سوياً ليلة أمس عندما كانوا في إحدى النزهات النيلية وتم التقاطها لهم.. فنظر إلى يديه التي كانت تلامس جسدها والتصقت به ملابسها فأخذ يتأمل هيئتهم المقززة فلو كانت زوجته لخجل من منظرهم هذا.
………………………………………….. …………………….
تأملت سيلا مطعم والدها بأعين باكية وهي تشاهد كل جزء فيه حتى اقترب منها جون بملل: مافيش وقت يا سيلا، الطيارة فاضل عليها ساعتين.
فاقتربت منها ابنتها لانا قائلة: ماما هو أنا مش هشوف مريم تاني؟
فتهز سيلا رأسها بضعف متذكرة حديث جون المخادع عن مريم والذي لم تصدقه قبل أن تقص عليها مريم ما حدث.. لتأتي صورة مريم أمامها وهي منكسة الرأس تطلب منها المساعدة، فأمسكت بهاتفها حتى أتى صوت أحدهما إليها:
متقلقيش يا سيلا، لن أرفض لكي طلبك الوحيد حبيبتي.
لتتنهد سيلا وهي تتذكر حب ذلك الشخص لها ورغم هذا لم تحبه يوماً..
ليأتي جون خلفها ويحتضنها بعدما صافح المشتري الجديد قائلاً: حبيبتي، هيا بنا فأسبانيا تنتظرنا الآن وأيضاً فيلتنا الصغيرة ستعجبك جداً.
………………………………………….. ………………….
وقفت مريم باضطراب وهي تتأمل ضخامة ذلك الفندق المشهور، ثم أتجهت نحو استعلامات الفندق ومن حسن حظها وجدت إحداهن تبتسم لها قائلة بسعادة: أنتي مصرية صح!
لتبتسم مريم لتلك الفتاة ذات الوجه البشوش قائلة ببساطة: مش هسألك نفس سؤالك لأن واضح أنك مصرية.
لتمد نور يدها لتصافحها قائلة: الغربة دايماً بتحسسنا بقيمة ريحة أهلنا وأول ما شوفتك ومن قبل ما تتكلمي حسيت بيكي.. قوليلي أقدر أساعدك بأيه؟
فتتأمل مريم حركة الزوار داخل الفندق قائلة: أستاذ نسيم أقدر أوصله إزاي؟
فتنظر إليها نور وهي تبتسم قائلة: ياستي المدير دلوقتي في اجتماع مع بعض الموظفين.. بس تقدري تنتظري لو عندك ميعاد معاه أم غير كده فاموعدكيش أنك…
وقبل أن تكمل نور حديثها كان الهاتف يرن ليتحدث أحدهما معها لتقول هي بعدما صوبت أعينها على مريم: آه يا فندم هي موجودة قدامي ، تمام يا فندم!
………………………………………….. ………………….
جلست سعاد بتعب بعد أن انتهت من إحدى مشاجراتها مع زوجها عندما تذكرت ابنتها وغربتها بعيداً عنها.. لتقول بدعاء: يارب وقف لها ولاد الحلال، واهدي عليها خلقك.
ليدخل فهمي في ذلك الوقت ناظراً لها بتهكم.
فهمي: أنا خارج أقعد على القهوة مع صحابي، أهو الواحد يهدى شوية ويريح باله بدل الغم ده.
لتتأمله سعاد بندم: أنا عايزة أروح القاهرة لشهيرة.
فيمتع وجه فهمي بجمود حتى يقول ساخراً: مش شهيرة ومحسن هما أول ناس اتخلوا عن بنت أخوهم وهما اللي سافروها كندا… هتروحي تقوليلهم أيه وديني لبنتي؟
ويصرخ في وجهها بصياح: أيه بنتك بنتك، وولادك اللي بره دول مافيش أي مسؤولية ليهم، سعاد أنا صبري خلص لتهتمي ببيتك وولادك وتنسي بنتك خالص، و إلا أنتي…
لتخفض سعاد بوجهها أرضاً نادمة على ذلك اليوم الذي قررت فيه بأن تتزوج من رجل آخر وتظلم ابنتها مع زوج أم .. فيخرج فهمي قائلاً: أنا عملت اللي عليا سنين طويلة ووفيت بوعدي وربيتها وعلمتها مش كفاية استحملتها وهي بنت الراجل اللي فضلتيه عليا زمان!!
………………………………………….. …………………..
اليوم هو ليلتها الثانية التي ستقضيها في كنف رجل آخر ليتمتع بجسدها، وقفت ريما تتأمل تفاصيل جسدها في ذلك الفستان الذي يغطي سوى القليل من جسدها، وامتدت يداها لتمسك إحدى زجاجات العطر فتفتح فوهة الزجاجة وتستنشق رائحتها قبل أن تنثرها على جسدها، ليبتسم زين بعدما أردف دخل حجرة نومهم.
زين: تعجبيني وأنتي بتسمعي الكلام، أيوة هي دي ريما البنت اللي عرفتها زمان.
فتبتسم له ريما بسخرية وهي تتأمله، وأدارت بوجهها سريعاً عنه لتكمل باقية زينتها.
………………………………………….. …………………
نظرت أروى إلى أحمد الجالس بجانبها على الشاطئ قائلة بتمتع: يااا على الجمال يا أحمد.. شوفت أحنا مبسوطين إزاي؟
لينظر إليها أحمد بتمتع وهو يحتضن جسدها الملتصق بالملابس التي أبتلت بفعل الماء: فعلاً يا حبيبتي.. الرحلة دي جت في وقتها .
ويقترب منها أكثر حتى أزاح حجابها الذي لا يغطي أكثر مما يكشف وقبلها من شفتيها وهو يقول: أنا خلاص اتعودت عليها.
فابتعدت أروى قليلاً عنه قائلة دون وعي: وأنا كمان يا حبيبي.
ويصبح حبهم مجرد متعة يجملها القلب لسذاجته ويشجعها العقل بشيطانه!
………………………………………….. …………………..
جلس يتطلع في بعض المجلات عن أخبار آخر صفقاته.
ليبدأ هاتفه بالرنين ولكن تلك النغمة الغريبة لا تشبه أحد نغماته ليمد يديه دون أن ينظر على هوية المتصل الذي يعرفه جيداً فبالتأكيد أمجد سيخبره بأن هواتفهم قد تبدلت لتشابهمها.
يوسف: عارف أن تليفوناتنا اتبدلت، هبعتلك السواق بالتليفون عشان..
وقبل أن يكمل حديثه السريع ويخبره بأن يبعث له بهاتفه أيضاً مع سائقه الخاص: سمع صوت أحدهم يبكي قائلاً:
عبد الله: صوتك لسا في ودني يا بني.. رغم أن لسا جوايا ألم وأنت بترفض تقابلني من سنين بس لسا فاكره وحشتني يا يوسف.
فينتفض يوسف من جلسته متطلعاً إلى وجهه في تلك المرآة التي أمامه.. ليرى كم أصبح مضطرباً، فيزيل الهاتف من على أذنه لينظر إلى الاسم المدون (خالي عبد الله).. ويعاود إلى سماع صوت ذلك الرجل الذي يهرب دوماً من أبوته منه.
فتدمع عين عبد الله: مش هتقولي حاجة يا بني.. ليسمع صفير إغلاق الخط.. متطلعاً بحسرة في وجه ابنته نهال التي تنظر إليه بعتاب على هذا الحب لذلك الابن العاق.
………………………………………….. …………………….
كانت تركض وهي باكية الأعين.. تتذكر عمها ونظرته لها بل الأصح نكرانه منها فتهبط دموعها بقوة وهي تتذكر:
أيتها الفتاة العربية، اذهبي إلى الطابق الثالث لتنظيف غرف النزلاء… كانت هذه عبارة إحدى المشرفات المسؤولة عن خدمة الغرف.
لتسير مريم ببطء وهي تحمل بعض الشراشف الجديدة الخاصة بالغرف، وتبدأ في مهمتها التي بدأتها منذ أسبوعان.
إلى أن وقفت بعناء دام ساعتين أمام آخر غرفة ممسكة بمفتاح تلك الغرفة لتفتحها بعدما ترك نزليها مفتاحها من أجل التنظيف… لتدخلها وتبدأ في تنظيفها.
وبعدما أنهت تنظيفها ألقت بنظرة أخيرة على عملها بنظرة رضي وكادت أن تفتح باب الغرفة لتغادرها قبل أن يأتي نزيلها…
ليقول أحدهم وهو في حالة سكر: مرحبا يا حلوة، ثم بدأ يتفحصها بمتعة: امرأة محجبة، آها.. كنت أود أن أرى فتاة شقراء ذات تنورة قصيرة لا بأس منك الآن.
ويترنح قليلاً حتى يقترب منها مغلقاً الباب بقدميه قائلاً: سنقضي الليلة سوياً وستأخذي ما تريدينه، وأخرج النقود من جيبه وهو يقترب منها فتبكي بخوف وتدفعه عنها بقوة صارخة به، فيسقط برأسه على حافة إحدى الأرائك وينبطح أرضاً مغشياً عليه.
لتنصدم مريم ممن حدث وكأنه حلماً وتقترب منه لتجده ينزف فتنهض سريعاً باكية: يارب أنا هتصرف إزاي، وتفتح باب الغرفة سريعاً لتستنجد بأحد ولكن:
أين ماجد ابني أيتها الفتاة، وتدخل الغرفة بعجلة حتى يسقط بصرها على ابنها المطروح أرضاً قائلة بصراخ: أقتلتِ ابني أيتها الحقيرة؟ وتجلس بجانب ابنها ببكاء حتى نهضت سريعاً لتجلب هاتفها من حقيبتها التي أسقطتها أرضاً من صدمتها.
وتمسك بذراع مريم قائلة: سأتصل بزوجي ليبلغ الشرطة حالاً.
فقد ألجم لسانها كل ما حدث حتى قالت بضعف: أنا…
فينصدم ذلك الرجل الداخل حجرة ابنه بعجالة قائلاً بريبة: مريم، بتعملي أيه هنا؟
لتبكي زوجته قائلة: استدعي الطبيب حالاً يا محسن فحياة ابني بخطر بسبب هذه الفتاة.
فينظر محسن إلى ابنه الراكض وهو يهاتف طبيب الفندق ليستعجله، حتى أمسك ذراع ابنة أخيه قائلاً: انطقي بتعملي أيه هنا، بقي أنتي البنت اللي ضحكتي على ابني وأدمنته في حبها وخلتيه ياخد من فلوسي ويصرف عليكي بتضحكي على ابني يا مريم لعبتي عليه عشان تنتقمي مني… فعلاً رخيصة زي أمك.
لتصرخ زوجته قائلة: استدعي الطبيب محسن، وتحرك ابنها ببكاء.
لحظات قضتها وهي تنتظر أن ينطق الطبيب بكلمة واحدة ليبرئها أمام نظرات مديرها وعمها وزوجته… ليبتسم الطبيب قائلاً: مافيش حاجة تستدعي لكل ده الإغماء بسبب حالة السكر الشديدة والخبطة اللي جت على رأسه سطحية مش أكتر.
لينظر نسيم الذي قد جاء على لهفة مما حدث في الفندق التابع لإدارته حتى قال بأسف: يعني كلام مريم صح.
ويلتف إلى مريم الواقفة بصدمة ترتجف ممن حدث حتى قال بأسف: أسف يا مريم فنحن ظلمناكي، وكل حاجة واضحة من غير ما تفسرلنا.
لينظر إليها عمها بكبر قائلاً دون أن يعتذر عن سوء ظنه بها بعدما أخبرته زوجته أيضاً أن الفتاة التي يحبها ابنه وتضحك عليه ليست هي تلك الفتاة… إنما الأخرى راقصة في أحد الملاهي الليلية.
محسن: أنتي إزاي تشتغلي الشغلانة دي أنتي جاية هنا تفضحيني!!
عبارات كثيرة قد جاءت بذهنها وهي تسير تحت الأمطار الغزيرة التي بدأت تهطل بقوة على جسدها وهي تستعيد شريط ذكريات كل ما حدث لينير بقوة في أعينها الباكية ذلك الضوء القوي… حتى تقف دون قدرة على تحريك جسدها لتخطي تلك السيارة الآتية في اتجاهها.
ليرتطم جسدها أرضاً بقوة!!
………………………………………….. …………………….
صوت ضحكاتهم العالي كان يحاوطهم حتى قال أحمد بتعب من كثرة الضحك: كفاية يا أروى يلا روحي على أوضتك، عشان عايز أنام.. إحنا سهرنا كتير.
فتبتسم أروى وهي تتذكر هيئتها عندما كانت تتسحب على أطراف أصابعها بين الغرف كي تصل إلى غرفة خطيبها قائلة: ليه خلينا نسهر كمان.
واقتربت منه كي تلامس بعض الحبوب التي اكتست وجهه قائلة: قولتلك بلاش تستعمل الكريم ده يا حبيبي.
فنظر أحمد إلى قربها الجامد منه حتى أسقطها على أرجله ليدغدغها ضاحكاً: ما أنتي طلعتي بتغيري أهو أومال أيه، أنا لاء أبداً.
لتضحك أروى بقوة: خلاص يا أحمد كفاية ضحكت.
فيتنهد أحمد قائلاً: خلاص عفوت عنك، ولكن سقوط عيناه على صدرها الذي يعلو ويهبط بقوة بسبب تنفسها المضطرب جعله يقترب منها ليزيل خصلات شعرها التي تناثرت بعشوائية على وجهها مقترباً منها قائلاً: أروى أنا عايزك دلوقتي ليا أنا وبس!
………………………………………….. …………………
دوار شديد اصطحبه وهو يطرح المشفى الخاص به بخطى سريعة متأملاً ساعته كل دقيقة وهو ينتظر خروج الطبيب ليطمئنه عليها.
ليخرج الطبيب بتعب قائلاً: ليست الحالة مستقرة ومش هنقدر نبلغك أي معلومة مستر إدوارد.
فيتنهد يوسف بتعب قائلاً: أرجوك دكتور ريمون افعل أي شيء كي تشفى.
فيربت الطبيب على أحد كتفيه قائلاً: لا تقلق سيدي!
ليذهب الطبيب ويأتي أمجد قائلاً بترقب: طمني يا يوسف.
فينظر إليه يوسف طويلاً ليقول بندم: البنت اللي خبطتها مش هتصدق هي مين يا أمجد….!!
ليتأمله أمجد بترقب حتى يقول يوسف…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *