الفصل الخامس عشر حصري من لولا الغرام بقلمي روز أمين

-مساء الخير يا فندم.

 

رفعت وجهها لتجده الشاب ذاته، ذاك الذي حاصرها بنظراته المركزة منذ بداية الحفل، أجابته بهدوء غلفه برودٍ حاد:

-مساء النور.

 

أردف الشاب معرفًا عن نفسه بوقار وثقة:

-مع حضرتك سيادة المستشار أدهم فواز، صديق سيادة المستشار رفيق الخولي، أخو حضرتك.

 

استغربت بشدة من جرأته واقتحامه لخصوصيتها، لكنها فضلت الصمت ولم تعلق عله يخجل وينسخب،بينما وجد أدهم في صمتها مساحة لمتابعة حديثه، مد يده إليها برقة وقال بجرأة أكبر:

-تسمحي لي بالرقصة دي؟

 

اتسعت عيناها بذهول حقيقي من فرط جرأته، كيف يجرؤ غريبًا عنها على طلبٍ كهذا بهذه البساطة؟ تحدثت بأسلوب فظ وصارم لتضع حدًا لتخطيه حدودها:

-هو حضرتك تعرفني؟!

 

ارتبك أدهم قليلاً من حدة أسلوبها المباغت، وتهيأ ليرد ويدافع عن نفسه، لكن راندا لحقت به في الوقت المناسب، حيث اندفعت بابتسامة جذابة، مستغلة معرفتها السابقة به بعد أن قدمه لها رفيق قبل قليل، وقالت بنبرة تحمل الكثير من اللباقة:

-إنت متعرفش نانا يا سيادة المستشار؟

 

التفت إليها أدهم، وابتسم وهو يسترق نظرة خاطفة لنهلة، مكملاً مديحه الأرستقراطي بنبرة تقطر سحرًا ووقارًا:

-وهل يخفى القمر يا راندا هانم؟ الشبه الكبير اللي بين جمال ورقة حضرتك ونهلة هانم، بيأكدوا إنها بنت جنابك وجناب منير باشا.

 

كان أدهم قد نال إعجاب راندا منذ اللحظة الأولى التي رأته فيها، بدا لها شابًا لبقًا، رزينًا، وحسن المظهر، يملك جاذبية آسرة، والأهم من كل ذلك، أنه ينتمي إلى عائلة عريقة جداً، واسعة النفوذ والثراء.

 

تمايلت بابتسامة تملؤها الحفاوة والدلال،وتمتمت برقة مبالغ بها:

-ميرسي يا سيادة المستشار على المجاملة اللطيفة.

 

رد متوددًا بوقارٍ زاده جاذبية:

-خالص يا فندم، أنا وصفت حقيقة حضرتك والآنسة نهلة.

 

ابتسمت برضا تام، وعقبت بخبث مبطن:

-بس نانا أجمل بكثير طبعاً.

 

كانت تشعر بأنفاسها تضيق، وبأن جدران القاعة الفاخرة بات يطبق على صدرها حتى كادت تختنق،وقفت فجأة وقالت بهدوء باللغة الإنجليزية:

-Excuse me.

 

رمقتها راندا بنظرة ترفع وكبرياء، وسألتها بحدة مكظومة:

-رايحة فين يا نانا؟

 

أجابتها بجفافٍ وجدية خرجا رغمًا عنها بفضل ضغطها النفسي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *