الجزء الأول من الفصل العاشر لولا الغرام بقلمي روز أمين
تنهد واسترسل في مناجاة نفسه، وعيناه لا تزالان معلقتين بها بنظرات يملؤها الذهول والانبهار:
– يا لكِ من ساحرة مُبهرة يا فتاة،من أين لك كل هذا السحر والدلال؟!، ومتى اكتمل قمركِ لتصبحي مهلكة بهذا الشكل الطاغي !
ثم تحمحم ليجلي بحة ذهوله، وتحدث بنبرة دافئة كشفت دون قصد عن مكنون قلبه:
-إزيك يا “دليلة”
رفعت عينيها لتنطق بابتسامة برغم برائتها إلا أنها أسرت بها فؤاده:
-الحمدلله يا “أشرف”.
-إقعد كُل يا حبيبي، دي “دليلة” لسة جايبة لك طبق الأكل بتاعك حالاً… قالتها والدته لينظر هو إليها وينطق بنبرة أظهرت كم ارتباكه الممتزج بنظرات الإعجاب:
-تسلم اديها
ارتبكت الفتاة من نظرات إبن عمتها الذي طالما رأتهُ شقيقها الأكبر، جلس مجاورًا لها لينطق هامسًا بجانب أذنها:
-على فكرة يا “دليلة”
طالعته لتنتظر تكملة حديثهُ، ليتابع هو بحديثٍ حُلو جعل من جسدها منتفضًا:
-إنتِ إحلويتي أوي.
تحمحمت بخجلٍ ليتابع هو مسترسلاً بوميض عينيه:
-لدرجة إن أنا معرفتكيش أول ما شوفتك
وتابع هامسًا بنبرة تقطرُ إعجابًا:
-بقيتي أجمل بنت في العيلة كلها.
-ميرسي يا “أشرف”… قالتها بارتباكٍ وهي تشيحُ بنظراتها بعيدًا عن نظراته، انقذتها كلمات عمتها حين تحدثت إليها:
-ماتعملي لي طبق حلويات يا” دليلة”، حاسة إن السكر نازل في جسمي
-حاضر يا طنط… هبت واقفة وتحركت سريعًا تحت نظرات ذاك الذي رافقها بعينيه، وقفت أمام الطاولة لتنتقي بعض أصناف الحلوى المفضلة لدى عمتها فوجدت ذلك الذي لحق بها متعللاً بتحضير صحنًا من الحلوى له هو الأخر، نطق بصوت هاديء:
-عاملة إية في دراستك؟
أجابته بلا مبالاة:
-الحمدلله كويسة.
سألها من جديد ليفسح مجالاً بخلق حديثًا بينهما:
-قدرتي تتأقلمي مع مدرستك وعلى العيشة في مصر؟
ولا لسه اجواء السعودية مسيطرة عليكِ؟
ابتسمت لتجيبهُ بمرحها المعهود:
-إتأقلمت طبعًا، وبعدين انا مكنتش مرتاحة في السعودية أصلاً، العيشة هناك خنيقة وطول الوقت حبسة في البيت، مكنتش بخرج تقريباً غير للمدرسة
-كده زعلتيني على فكرة…نطقها بحزنٍ مصطنع لتقطب جبينها وتسألهُ متعجبة:
-وانتَ إيه اللي يزعلك ؟
نطق مفسرًا كلماته:
-اصلي مقرر أول ما أخلص جيش هسافر السعودية وهستقر هناك
ضيقت بين عينيها وتابعت بكثيرًا من الاستغراب: