الجزء الأول من الفصل العاشر لولا الغرام بقلمي روز أمين

-حوش إيدك عني، إنتَ بتوجعني.

 

استعاد وعيه منتبهًا وقد اعتصر قلبهُ ألمًا حين رأى اكفهرار وجهها من جراء قبضته الحديدية، أرخى كفه سريعًا وتحدث متلهفًا:

-أنا آسف، والله ما اخدت بالي

 

طالعته بحدة وأعين يقفز منهما شرارات الغضب لتهتف موبخة:

-إنتِ بني أدم سخيف.

 

انطلقت باتجاه والديها غاضبة بعدما ألقت عليه جملتها التي جعلته يغضب من حاله قبلها،تنهد مستسلمًا لتجاور هي والدها بوجهٍ عابس، وقد ربعت ساعديها فوق صدرها بحنقٍ ليسألها متعجبًا:

-مالك يا حبيبتي، فيه حد ضايقك؟

 

تطلعت على ذلك السخيف الذي مازال مثبتًا نظراته عليها ليميل برأسه معتذرًا بعينيه عما فعلهُ دون قصد،

 

تتيقن جيدًا مدى احترام وحب والدها لابن عمتها وما يكنه له داخل قلبه من حب شديد، لذا هتفت نافيةً لتفادي وقوع أي مشاجرة بسببها:

-مفيش يا بابا

حاوط كتفها بذراعه وسألها بابتسامة حنون:

-طب مكشرة ليه ؟

زفرت قبل أن تقول:

-مفيش، زهقت وعاوزة أروح.

 

مال على جبهتها واضعًا قبلة حنون وهو يقول بملاطفة:

-كلها نص ساعة والفرح هيخلص ونروح بيتنا.

 

أومأت بهدوء لتستمع إلى صوت عمتها” فاطمة” التي أرادت مشاكستها:

-مالك يا “دليلة”، إوعي تكوني زعلانة علشان هنبات عندكم ونزحم لكم البيت.

 

بلحظة تناست ما أحزنها، لتهتف بسعادة تجلت بنظراتها:

-دي أحلى حاجة بسطتني من الفرح كله يا طنط

عقبت” عايدة” مستنكرة:

-يادي طنط اللي طالعة لنا فيها يا بنت “صادق”، مش قولنا لك ألف مرة بلاش كلمة طنط وقولي يا عمتو؟

 

حولت بصرها إلى والدتها مستنجدة لتنطق الأم معترضة بطريقة مهذبة:

-إنتِ قديمة أوي يا” عايدة”، الناس بطلت كلمة عمتو دي من التمانينات، وانتِ لسه ماسكة لنا فيها.

 

رمقتها والدة زوجها “رُقية” بازدراءٍ لتهتف مستنكرة بحدة:

-سيبنا التمدن والاتيكيت ليكِ انتِ وسلفتك يا حبيبتي،خليكِ في تربيتك بتاعت مصر وسيبي بنتنا في حالها، وخليها تنطق زي أهل أبوها.

 

وتابعت بطريقة فظة خالية من الود:

-عماتها ومش عاجبهم كلمة طنط،هما أحرار يا ستي،على أخر الزمن هتمشي كلامك علينا ؟!.

 

-جرى إيه يا ماما، “منى” مغلطتش لكلام حضرتك ده كله…كلمات دافع بها “صادق” عن رفيقة دربه المهذبة لتسانده شقيقته الكبرى”فاطمة” كما تفعل دومًا وهي تقول:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *