الجزء الأول من الفصل العاشر لولا الغرام بقلمي روز أمين

-بعد ما تاكلي إلحقي نامي لك شوية، علشان هنخرج قبل المغرب نشتري لك فستان لفرح بنت عمك.

 

انتفض قلب الفتاة إبتهاجًا كطفلة، ولمعت عيناها وهي تسأل بلهفة:

-هي “لبنى” هتتجوز امتى يا ماما؟

 

أجابتها برتابة:

-الخميس الجاي إن شاءالله.

 

صفقت بيديها كطفلةٍ في السابعة من عمرها، وخرجت حروفها راقصة من شدة سعادتها:

-يعني هنسافر المنصورة الأسبوع الجاي.

 

قاطعها والدها ليصوب لها المعلومة قائلاً:

-الفرح هيتعمل في فندق في القاهرة يا دليلة.

 

تسلل الإحباط إلى ملامحها وزالت ابتسامتها،ليقطع ذلك الصمت شقيقها قائلًا بتذمر:

-وأنا عاوز بدلة للفرح يا بابا.

 

ردت عليه منى بنبرة عملية:

-بدلتك بتاعت فرح “علي” لسه جديدة يا أحمد.

 

حرك كتفيه بضيق وهو ينظر إلى شقيقته وقال باعتراض:

-طب ما دليلة هي كمان عندها فستان فرح علي

 

التفتت الأم نحو ابنتها، وتأملت بعينين حانيتين معالمَ الأنوثة النامية التي بدأت تشكل جسدها، ثم قالت بهدوءٍ يفيض بالسكينة:

-البنت غير الولد يا حبيبي، البدل كلها زي بعض، لكن الفساتين ألوان وأشكال كتير، وبعدين فستان فرح”علي” صغر عليها.

 

ثم نظرت إلى زوجها وتابعت برجاء لطيف:

-عاوزين نبقى ناخدها في يوم ونشتري لها لبس بدل اللي صغر عليها يا صادق.

 

أومأ برأسه ليجيبها بصوته الرخيم:

-حاضر يا حبيبتي، سيبيني بس لحد ما فرح بنت محمد يعدي على خير، وبعدها هعمل لك كل اللي انتِ عاوزاه.

____*_____

 

جلس الثلاثة في ركنٍ هادئ من الكافتيريا، تنتشر من حولهم رائحة القهوة الزكية،كانت تتوسط حبيبها وصديقهما سامر، يتبادلون أطراف الحديث في تناغم تام،وفجأة.دخل يحيى المكان، وألقى عليهم نظرة مليئةً بالغضب والحقد لينشر التوتر بمجرد ظهوره، ثم انصرف ليجلس وحيداً على طاولة أخرى، متجرعاً قهوته بمفرده بعد أن نبذه الجميع بسبب تصرفاته السابقة.لاحظت نهلة نظرات يحيى المليئة بالغل تجاه رشيد، تنهدت وسألته:

-هو اللي اسمه يحيى ده بيبص لك كده ليه؟

 

لم يعره اهتماماً ورد بلا مبالاة:

-سيبك منه.

 

التفتت نهلة إليهما، ثم سألتهما بفضولٍ بدا واضحًا في عينيها:

-مش ناويين تقولوا لي إيه اللي حصل في الغردقة؟ وليه سيبتوا الشغل كلكم ونزلتوا؟

 

رد سامر متصنعاً الهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *