الجزء الأول من الفصل العاشر لولا الغرام بقلمي روز أمين

-ولا حصل أي حاجة، ما ارتاحناش في الشغل ونظامه ما عجبناش.

 

رفعت كتفيها مستسلمةً، ثم رمقت ساعتها بنظرةٍ خاطفة وقالت بعجلة:

-أنا لازم أتحرك حالاً، عندي محاضرة مهمة وضروري أحضرها.

ثم التفتت إلى رشيد واستطردت:

-هشوفك بعد الكلية يا رشيد.

 

هز رأسه نافياً:

-مش هينفع يا نهلة، ماما مستنياني في البيت عشان أوديها عند خالتي.

 

تأثر وجهها بالإحباط، ثم قالت:

-خلاص، هستنى مكالمتك بالليل.

 

ثم أردفت مبتسمةً، ونظرات الغرام تلوح في عينيها:

-على ميعادنا.

 

ابتسم رغم الهموم التي تثقل كاهله، وبادلها النظرات بعشق مماثل،وهو يقول مؤكدًا:

-على ميعادنا.

 

استدارت لترحل، وفي طريقها نحو الباب، التقت عيناها بذلك الذي كان يتابع خطواتها بابتسامة ساخرة، واجهت تهكمه بنظرة حادة كالنصل، ومضت في طريقها.

لمح سامر علامات الهم ترتسم على وجه صديقه،فسأله باهتمامٍ:

-مالك يا رشيد؟

زفر بضيق وأجابه والغضب يقفزُ من عيناه:

-متضايق يا سامر، مش طايق أشوف الواد ده قدامي، حاسس إني ما أخدتش حقي منه بالصورة اللي ترضيني.

 

ربت على كتفه بحنوٍ محاولاً امتصاص غضبه، وقال:

-سيبك منه، اللي اسمه يحيى ده بني آدم حقير وما بيجيش من وراه إلا المشاكل والخراب.

 

ثم تابع بنبرة تفيض تفاؤلاً، ساعياً إلى بث السكينةً في قلب صديقه المتعب:

-إحنا فاضل لنا سنة ما فيش غيرها يا رشيد، خلينا نكملها على خير عشان نطلع نشوف مستقبلنا،ونفرح قلوب اهالينا بحصاد تعبهم وشقاهم اللي صرفوه علينا.

 

استوعب كلمات صديقه وأدرك صواب رأيه، فأجابه بنبرة هادئة:

-أنت صح، إحنا فعلا لازم نبص لـ مستقبلنا ونسيبنا من أي حاجة ممكن تعطلنا عن الوصول لـ حلمنا.

_____*_____

 

مر الإسبوع سريعًا، وجاء موعد الزفاف

داخل إحدى قاعات الأفراح المتواجدة بمحافظة القاهرة، حيث زفاف إبنة الدكتور”محمد بدران”، حضرت جميع العائلة من المنصورة لحضور الحفل، كانت تلك الجميلة تتحرك بين الجميع منطلقة بثوبها الأبيض المنفوش وكأنها سندريلا، صوبت جميع النظرات باتجاهها منبهرة،فقد كبرت الفتاة وأصبحت شابة فائقة الجمال،حتى أن المعظم لم يتعرف عليها بباديء الأمر لتغيير ملامحها الطفولية،من يراها للوهلة الاولى يعتقدها شابة بالثامنة عشر من عمرها لا بالرابعة عشر،فقد ظهرت عليها علامات الإنوثة وأصبحت جميلة حقًا،وكل هذا حدث بشهران فقط

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *