الجزء الأول من الفصل العاشر لولا الغرام بقلمي روز أمين

 

-عمرها ما هتوه وهي معايا… جملة تشعُ غرامًا نطقها متعمقًا في عسليتاي تلك الصغيرة التي استحوذت على كيانه بالكامل منذ أن رأها اليوم،ثم عاد لوعيه لينظر إلى المرأة،ليحمد الله أنها لم ترى تلك المشاعر لانشغالها بمراقبة صغيرها الجالس بجوار والده، تحمحم سريعًا وهو يقول كي لا يلفت انتباهها لفيض مشاعره:

-اطمني حضرتك وروحي ارتاحي جنب خالو.

 

لطالما كانت جوهرتهما الثمينة هي وأبيها ، لذا لم يحصل وأن جازفت لتركها وحيدة تواجه المخاطر،لذا أكدت عليه كي يطمئن قلبها:

-خلي بالك منها يا” أشرف”، دي أمانة.

 

-وأنا قدها يا طنط…سرى صوته الحماسي في أوصالها فبث في قلبها البهجة، لتندفع هاتفة بكلمات الشكر، بينما السعادة تفيض من عينيها إثر اضطرار والدتها للمغادرة:

-ميرسي بجد يا “أشرف”، كنت خايفة لماما تاخدني تقعدني جنبها، وأنا عاوزة اتفرج على العروسة ورقصها.

 

باغتها بسؤالاً اربكها وجعل الدهشة تصيبها وهي تراه للمرة الأولى بهذه الجرأة،سرعان ما سيطر عليها الخجل واتخذ مكان الدهشة:

– بتعرفي ترقصي زيها؟

 

ابتعدت بعينيها سريعًا عنه لتسلطها على العروس متجاهلة سؤاله الغير لائق والذي تعدى به كل حدود الأدب والأخلاق واللباقة، اعتراهُ شعورًا بالندم لتسرعه بهذا السؤال، حزن وما زاد من لعنته لحاله هو نفورها وابتعادها عنه، لتنضم إلى بعض فتيات العائلة من بنات عماتها اللواتي أنضموا إلى دائرة العروس للتو، ظل يراقبها وهي تتحدث معهن وتضحك برقة ممتزجة بحماسٍ وانبهار بتلك الأجواء التي حُرمت عليها في السعودية وابتعادها عن الأجواء الأسرية.

 

وبلحظة اشتعل قلبه من وهج الغيرة بعدما رأى “شهاب” يتقرب منها ويهمس لها، ما زاد من وهج ناره هي ضحكاتها التي جعلت منها ايقونة في الجمال، تنافرت عروق جسده بالكامل وتملكت منه الغيرة على صغيرته،ما كان منه سوى الانسياق خلف مشاعره،تحرك إليها وجذبها بعنفٍ خارج عن إرادته،ارتعب داخلها وهي تراه يقبض على رسغها بقوة هاتفًا بصوتٍ مرتفع ممتلئًا بالحدة:

-يلا علشان طنط بتنده عليكِ.

 

شبت بعنقها تتفقد مكان والدتها للتأكد فبادر بحدة وهو يرى نظرات “شهاب”المعجبة إليها :

-يلااااا.

انقادت معه دون اعتراض،أعمت الغيرة بصيرته حتى أنه لم ينتبه لقبضة كفه العنيفة حيث اوجعتها، لتهتف وهي تجذب رسغها في محاولة للفكاك من براثن ذاك الغاضب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *