قلوب وردية وأقنعة سوداء الجزء الثاني
وعند امها اول ما شافت الرساله بقلب ام دعت وقالت: يارب اخلف ظنى يارب.
اما عند هادى فامه دخلت علي صوت زعيقه وعصبيته فى التليفون: فى ايه فى ايه؟
هادى: مش عايز يطلقها ياما مش عايز يطلقها.
امه: يا موكوس وانت عايز ترجع تتجوزها تأنى بعد ما جوزتها بايدك لصاحبك انت عقلك ايه خف خلاص! أنا مش ناسية انك ضحكت عليا فى موضوع الطلاق ده ولو مكنتش سمعتك مكنتش عرفت بموضوع احمد صاحبك ده، فانساهم وركز فى ال جاى مفهوم، يالا المأذون بره.
تم كتب الكتاب ال ابو هادى مرضيش انه يحضره.
ام هادى: مبروك يا اولاد، يالا يا هادى خد مراتك وعلى بيتكم يالا.
ابتسم هادى وسحبها من ايدها وأمه بتشاورلهم بايدها.
غادة بالم: هادى بالراحه ايدى بتوجعنى، بالراحه يا هادى بس هو زى ما يكون مش سامعها فتح باب العربية وحقها جواها بطريقة قلقتها وركب هو من الناحية التانية وطول الطريق ساكت مهما غادة تكلمه مش بيرد عليها.
غادة وهى بتبص للشارع حواليها وتبلع ريقها: هو احنا رايحين فين؟
فتحى لأول مرة بعد كتب الكتاب يتكلم: على بيتنا ياروحى.
طريقته خوفتها وخلتها طول الطريق كامشة على نفسها، شوية ونزلوا قدام عمارة فى حته مقطوعه نزل فتحى ونزلها وهى تبص حواليها على المكان ال. يرعب سحبها من ايدها وطلع بيها السلم على شقة فى الدور التانى مهتمش بدموعها ال نازلة بعد ما اتعورت فى سلم مكسورة وهو ساحبها وراه.
اول ما دخل الشقه وقفل الباب فلت ايدها فى نص الصالة وهى بقت تبص حواليها برعب من هيئة المكان الحيطان ال لونها مش معروف اسود ولا رمادي من كتر التراب والوسخ البلاط القديم المتكسر ، العفش ال لو واحد صحته كويسة لو قعد عليه يكسره من كنبه قديمه وكم كرسى خشب.
غادة: ايه ده يا هادى؟ احنا فين ومرحناش شقتنا ليه؟
هادى وهو بيقلع جاكت بدلته: نورتى بيتك يا عروسة.
غادة وهى مش مستوعبه ال بيحصل: بيتى! هادى انت بتعمل فيا مقلب صح؟ بس الهزار ده مش حلو على فكرة وكده انا هزعل منك.
هادى بهدوء وهو بيقعد على الكنبه بيفرد ايديه: انفلقى.
غادة جريت عليه ومسكت ايده: مالك يا حبيبى، فى ايه؟ انت متغير معايا كده ليه فى حاجه مزعلاك منى؟ انا زعلتك فى حاجه صدقنى اكيد مكنتش اقصد.
هادى بصلها بهدوء وبابتسامه صغيرة: انا عندى تلاتين سنه منهم عشرين سنه انتى مزعلانى منك فيهم يا غادة.