قلوب وردية وأقنعة سوداء الجزء الثاني

غادة: يعنى ايه؟
فتحى وهو بيسحبها وراه: يعنى ربنا يستر ونلاقى تمن المواصلة ال تروحنا ياروحى.
عدى أسبوع ورجع فيه فتحى وغادة لشقتهم والمباركات من الناس والزيارات والضيوف اة داخله وال خارجه واصحاب فتحى فكان اخواتها البنات شبه مقيمين معاها بعد ما اتصلت بامها تبكى وتشكى انها ملحقتش تستريح من السفر والضيوف داخله خارجه عليهم.
فاقت تتصل عليهم يروحوا ينظفوا ويساعدوها فى تحضير الاكل والضيافه واتنين من أصحاب فتحى كانوا معجبين بيهم من وقت الفرح وطلبوا منه يخددلهم معاد مع حماة.
حماته كانت طايرة مت الفرحه وخصوصا انهم لما سألو عليهم عرفوا انهم على خلق وكله بيفكر فيهم واتفقوا ان واحده ال قربت تخلص هتتجوز بعد امتحاناتها علطول والتانية بعد سنه تكون خلصت.
غادة لمامتها: كنت بتزعلى منى لما اقولك هاتيهم يساعدونى فى البيت، شفتى وشى حلو عليهم ازاى؟!
امها بضحكه: ينيلك بت ذلتك قريبة، بس قوليلى اخوات جوزك جم ولا لسه.
غادة بضيقه: جم وياريتهم ما جم.
امها: ليه يا بنتى حصل ايه؟ دول حتى هادين ومش بتوع حوارات ومشاكل.
غادة: جاين قالبين وشهم ياماما كانهم مستكترين علينا فرحتنا.
امها بهدوء: معلش يابنتى اديهم الف عذر وعذر هما كانوا متعلقين بالمرحومه قد ايه وبكره الايام تذوب الزعل.
وبالفعل عدت الايام وخلص معاها شهر العسل وفتحى رجع شغله.
طول ماهو فى الوحده غادة ترن عليه.
فتحى بضيق: ياغادة مينفعش كده مش كل شوية رن رن.
غاده: اعمل ايه وأما عارفة ان فى عقارب حواليك بيتلككوا عشان يشوفوك.
فتحى: ياستى بس يكون فى عندك ثقة فيا، وانتى شفتيهم بيحوموا وشفتينى انا كمان بتعامل معاهم ازاى وبصدهم ازاى مينفعش كل شوية رن مين جات من البنات مين دخلت مين خرجت كده انا مش هعرف اركز فى شغلى وهتضطرينى كل ما اشوف رقمك مااردش.
غادة بوعيد: طب فكر بس تعملها يافتحى وشوف ال هيحصل.
فتحى بزعل: انا مش هرد على كلامك ده عشان ما ازعلكيش منى يا غادة زى ما انتى مصممه تزعلينى، سلام.
قفل معاها وهى بنرفزة رمت التليفون على الكرسى وبقلق: ما انت مش عارف حيلهم وممكن يعملوا ايه عشان يوقعوك يافتحى انت متعرفش طيب النسا ممكن يوصلهم لايه، وبعدين هو انا كنت وقعتك ازاى؟ بس يظهر انى زودتها معاه لازم أهدى واراضيه.
رجع فتحى من شغله لقى البيت رايق وريحته حلوة والغداء جاهز على السفرة وغادة جات تستقبله بابتسامه وهى بتقوله: حمدلله على السلامة يا روحي.
بصلها بعتاب وهى اخدت ايده وقعدته على السفرة: خلاص بقا متزعلش اعمل ايه من حبى ليك وغيرتى عليك يافتحى.
فتحى: الثقة يا غادة، لازم تثقى فيا ياغادة شوية عن كده.
غادة وهى بتطبطب على ايده: صدقنى يافتحى انا بثق فيك اكتر ما بثق فى نفسى.
تبتسم وبص للأكل وقال: ايه الروايح الحلوة دى يا حبيبتى، تسلم ايدك يا حياتى.
غادة: مش تدوق الاول يمكن مبعجيكش
فتحى: كفاية بس انه من ايدك يا روحى، الواحد محتاج اكبه زى دى يمسك بها نفسه فى الشغل يدوب اتغدا واريح ساعه وانزل.
غادة: بعدم فهم تنزل على فين يافتحى؟
فتحى: اروح شغلى فى المستشفي نسيتى ولا ايه؟
غادة: ااااه.
وسكتت وفتحى كمل اكله وهو مبسوط مش عارف ان ده ممكن يكون السكوت ال قبل العاصفه.
عدى شهر والتانى والحياة تبان مابينهم حلوة وهادية بس المشاكل عرفت طريقها ليهم.
فتحى وهو راجع من شغله شاف غادة ال قاعده على الكرسى ومربعه ايديها: السلام عليكم.
غادة وهى بتقوم من مكانها: وعليكم السلام الغدا عندك اهو غلى السفرة عن اذنك.
فتحى مسكها من ايدها قبل ما تتحرك: ايه يا غادة انتى هتسبينى اتغدى لوحدى!
غاده : وفيها ايه يعنى، ما انا طول اليوم قاعده لوحدى.
فتحى وهو بيمسح على وشه بايده: يعنى انا يابنتى بسببك وبروح فين ماهو من على شغلى للبيت .
غادة بتصحيح: لا يافتحى انت من على شغلك للوكانده ال عايش فيها، انت بتصحى الصبح تفطر تروح الوحده تيجى تتغدى تريح ساعه تنزل المستشفى ترجع قبل نص الليل مش شايف قدامك تنام لحد الصبح عشان شغلك قولى بقا انا فين فى ده كله انا لا بشوفك ولا بقعد معاك ولا بنخرج سوا حتى يا فتحى انا شبه نسيت انى متجوزه.
فتحى: وانا بعمل ده كله ليه ماهو عشانا وعشان حياتنا ياغادة، أنا بعد الفرح والسفر مبقتش معايا غير مرتبى بس كل تحويشتى راحت، عايز اعمل قرش ليا وليكى افترضى جات سفرية اقول يا مين سلفنى؟ افترضى حصل ظرف واتزنقت اميل على مين؟ يا غادة صدقينى القرش ال بنتعب فيه انهاردة بينفعنا بكره.
غادة: بس انا عايزة اعيش سنى يافتحى عايزة اخرج واتمشى.
فتحى: وانا كنت امتى منعتك؟ ماانا ياما بقولك البسي وتعالى معايا الصبح اوديكى عند اهلك واخدك وانا مروح وكتير قولتلك زورى هند أختى دى بتفرح بزيارتك.
غادة: وهى الخروجة من بيت لبيت فسحه..
فتحى: طيب قوليلى انا اعمل ايه وانا انفذه.
غادة: خصصلى وقت يا فتحى.
فتحى: يوم الاجازة نعمل فيه ال انتى عايزاه، قولتى ايه؟
غادة: انت بتاخد نصه نوم .
فتحى: ياستى ابقى صحينى من الفجر حلو كده؟
غادة: طب ما تسيب شغل منهم منها تريح جسمك وتقعد وقت أطول معايا.
فتحى: مجنون مين يسيب شغل الحكومه؟
غادة: خلاص سيب المستشفى.
فتحى: ومصاريفنا ومصاريف ولادته انتى ناسية انك حامل ده غير انى اصلا اهو شغلنتين ومش ملاقح على طلباتنا فما بالك لما تولدى؟ يا غادة انا مش عارف احوش.
غادة وايدها فى وسطها: وليه بقى مش عارف تحوش بتضيع فلوسك فى ايه يا سى فتحى؟
فتحى: مش عارفة فى. ايه ؟ لا ابدا فى الاوردرات ال مرة شى ان مرة مش عارف مكياج ايه برفانات ايه ده انتى يابنتى ملحقتيش تلبسي كل هدومك عشان تشترى جديد ولقح المكياج والبرفان ال عندك يخلص عشان تجيبى غيرهم؟ ومع ذلك اقول معلش وعدتها تدلعها ، حامل يدوب شهر وشويه رايحه تشترى لبس للبيبي هو احنا اصلا عارفين نوعه ايه! وحاجات تافهه مش عارف ايه طاقية الاستحمام ايه كرسى تغير الحفاظه ده غير كشف الدكتور الغالى ال اصريت اننا نروحله وقولتى عليه دكتور مشهور مع انى قولتلك اكتر من مرو انه انتهازى واحنا كتمريض علرفينه قولتى ده يعنى ده واهو قبل ما نعرف نوع الجنين اتفق معانا الولاده هايقى عند ب ٣٠ الف ليه مش فاهم هيولدك فى فريق كره ده يدوب عيل ومصاريف العملية كمان عليا، غير الاكل الجاهز ال حضرتك بتطلبيه كل يوم والتانى..
غادة: انت مسمعتش الدكتور وهو بيقول ارتاح عايزنى اقف على البوتاجاز فترات طويلة.
فتحى: ما انا سكت وما انكلمتش بس برضه الرحمه يغنى كيلو اللحمه ال يشتريه من الجزار يدفعه تمنه تلات اربع مرات اون لاين مستوى ليه؟ وبعدين يا غادة انا من وقت ما اتجوزنا وانا نفسى رايحه على شوية عدس ما طبختهاش
غادة : ما انت عارف انى مبحبش العدس.
فتحى بزهق: انتى مبتحبيش العدس ولا البصارة ولا الفول ولا الطعميه ولا الباذنجان مرتب مين ال يستحمل طبيعه اكلك يا غادة! ده غير الست ال بتيجى كل يومين توضب دى عايزة مرتب تانى خاص بها وده كده مينفعش متصعبيش الحياة بينا يا غادة.
غادة: انا انا بصعبها عليك يافتحى انا ال مستحملة بعدك عنى وتقول مصعباها هو ده وعدك ليا انك تنفذلى طلباتى انك تهتم بيا وتراعينى!
فتحى: وانا مقصرتش يا غادة يشهد عليا انى مقصرتش بس برضه كده كتير عليا نعيش على قدنا وعلى حسب ظروفنا يابنت الناس يوم زفر يوم قرديحى الست ال بتيجى در لو ضرورة اوى معاكى يبقى مرة كل شهر ونروق وراها خفيف حفيف وياستى فى يوم اجازتى اساعدك فى شغل البيت.
غادة بضيق: وهو يوم اجازتك ده هيقضى ايه ولا ايه؟ هتخرجنى ولا هتوضب البيت!
فتحى بتعب: اتنازلى شويه يا غادة محدش بيعمل كل حاجه ولا بياخد كل حاجه.
بص فى الساعه ايده وقال: الكلام خدنا ومعاد الشغل التانى جه واهو هنمشى على أكل عيشى من غير ما اكل ولا اريح.
قالها ومشى وهى بصت عليه: طب انا ذنبي ايه ما انا عايزة اعيش وهو وعدنى انه هينفذ كل ال بحلم بيه طالما مش قد الوعد وعد ليه وبهدلنى معاه ليه، كان سابنى لصاحب النصيب ال يعرف قيمتى ويقدرها.
رن التليفون بصت لقت رقم امها وبسرعه ردت: الو.
ام غادة: ايوه يا حبيبتى عاملة ايه انتى وال فى بطنك.
غادة بدموع: الحمدلله يا ماما.
امها بقلق: مالك يابنتى فيكى ايه؟ صوتك مش عاجبنى حصى حاجه!
غادة بقهر: فتحى يا ماما فتحى.
امها: ماله فتحى يابت انطقى جوزك حصله حاجه.
غاده: لا.
امها: اتخانقتوا؟.
غادة: ايوه يا ماما فتحى اتخانق معايا انا مش عايزة اتكلم واشتكى وكنت صابرة ومستحملة عشان مزعلكمش بس خلاص يا ماما فاض بيا، مش ده فتحى ال حبيته مش ده فتحى ال كان عنده استعداد يجبلى حته من السماء ويديهانى فى ايدى فتحى اتغير قوى يا ماما بقا واحد تانى معرفهوش.
امها بخوف: يابت كركبتى بطنى هو فين دلوقت؟
غادة: نزل على شغله التانى.
امها: ببقى تهدى كده وحده وحده تحكيلى حصل ايه منه من الأول..
قعدت غادة على الكرسى وبقت تحكى لامها حياتها مع فتحى عاملة ازاى مع جوزها من بعد ما رجعوا من السفر لحد دلوقتى.
غادة: شفتى الجبروت ياماما محبوسة بين اربع حيطان وتقولى عندك التلفزيون والنت..
امها بهدوء: اممممم، لا غلطان فى الموضوع ده.
غادة: لا وشوفى قسوة القلب يقولى وانا حامل فى ابنه او ابنته يوم باذنجان يوم عدس يوم لحمه بيستخسر فيا الاكل يا ماما حتة الدكتور مش عاجبه وعايز يغيره.
امها: انا مكنتش اتخيل ان فتحى يطلع منه ده كله ابدا.
غادة: شفتى حتى انتى اتصدمتى فيه ازاى؟
امها: بس ما تخافيش يا قلب امك حله عندى وهرجعهولك من تانى زى الخاتم فى صباعك.
غادة بخوف: ماما اوعى تقولى سحر وكلام فاضى من ده انا بخاف من الحاجات دى.
امها بعصبية: وانتى يابت المجانين تعرفى عن امك كده برضه احنا ناس تخاف ربنا ومالناش فى سكه الانجاس دى؟
غادة بحيرة: اومال يا ماما ناوية على ايه؟ انا مش فاهمه حاجه؟
امها: ناوية اعيد تربيته من اول وجديد بس بالاصول والشرع والدين، هتسمعى كلام امك يابت.
غادة بفرحه: كل ال هتقولى عليه ياماما هعمله.
امها: انا كده كده كنت متصلة عليكى عشان فرح البت اختك خلاص كلها اسبوعين وكنت هقولك تيجى قبلها بكم يوم، بس خلاص انا هتصل على جوزك واقوله يجيبك من دلوقت واتحجج انك تغيرى جو واخواتك يخدموكى عشان حملك الصعب وبعد الفرح ما يخلص مش هرجعك علطول هسيبك كم يوم كمان ولمت يجى يسألنى عنك وليه مش رجعتى هقوله على بلاطه على شروطنا ال هى شروطك اومال ايه هو فاكر بنات الناس لعبه ولا فاكرك مالكيش اهل يوقفلولك.
غادة بفرحه ربنا ما يحرمنى منك ابدا يا ماما، بس قوليلى هتكلميه انتى ولا اكلمه انا.
امها: لا يا هبلة انا ال هكلمه عشان ميشكش فى حاجه بس الأهم يا غادة وانتى جايه تسيبى التليفون عندك ولو اداكى فلوس ما تخدهاش زيادة عن علاجك وادويتك لا….
غادة وهى مش فاهمه: ليه كده يا ماما؟
امها: اول هام عشان التليفون ممكن يكلمك وياثر عليكى منه وكده الطبخه تبوظ احنا اه هنخليه يكلمك بس من تليفونا احنا تحت عنينا عشان لو أثر عليكى المرة دى انسى يابنتى انه يجيبك عندى ولا هتعرفى تاخدى معاه لا حق ولا باطل بعد كده.
غاده: عندك حق يا ماما فى كل كلمه قولتيها، طيب والفلوس اقوله نش عايزة ليه؟
امها: وقتها كده تقفى قدامه زى العمود راسك ومناخيرك مرفعين لفوق وتقولى فى بيت ابويا مش هحتاج المياه اشربها ولا الياسمينه ارفعها من على الأرض.
غادة: ربنا ما يحرمنى منك ابدا يا ماما.
امها بلبتسامه: يالا يانور عينى ده انتى اول فرحتى فى البنات يا غادة ياما دلعتك وعزيتك ورئيستك حتى على اخواتك عشان فى الاخر يحصل معاكى كده! ملحوقه يابنت بطنى ملحوقه كل معوج هيتعدل وال ينسى نفكره، أنا بس عايزاكى تقفلى منى دلوقت وتروحى تتغدى لحد ما تشبعى وتملى بطنك وانا هقفل منك واكلم جوزك اخليه يجيبك ليا بكرة معاه وهو جاى الوحده.
غادة بطاعه: حاضر يا ماما.
امها: ال قوليلى بالحق هووانتى طابخه ايه؟
غادة: لا مطبختش لقيت نفسى مدروخه فبعت على فراخ مشوية من بره قولت يتغدى لما يرجع قبل ما ينزل شغله التانى.
امها: لا اخص عليه فتحى بجد انصدمت فيه يعنى فى عز ما انتى مدروخه ومهدودة يسم بدنك بالكلام ال قالهولك ده كله، اقفلى يابنتى اقفلى ما تسخنيش قلبى اكتر ما هو سخن خلينى اعرف اكلمه وانا بعقلى بدل ما اتخانق معاه.
غادة : حاضر يا ماما مع السلامه مع السلامه.
امها: مع السلامه يا قلب امك.
كلمت امها فتحى واتفقت معاه واليوم ده فتحى رجع من شغله لقاها نايمه، من جوعه فضل يدور فى التلاجه لقى جنبه وعيش عمل ساندوتشات وكوباية شاى وبعدها دخل ينام، صحى تانى يوم على صوت غادة وهى بتلم هدومها وفرحانه: يالا يا فتحى اصحى يا حبيبى يالا عشان منتاخرش .
فتحى باستغراب: حبيبك! ياااه يا غادة انت عارفه بقالك اد ايه مقولتليش الكلمه دى؟
غادة وهى بتسحبه تقومه: انا مبسوطه اوى انهاردة فبلاش تعكنن عليا وعليك.
فتحى: للدرجه دى مبسوطه انك ماشية.
غادة: امى واخواتى وحشونى اوى.
فتحى: سبحان الله ما انا ياما اتحايلت عليكى تروحيلهم معايا.
غادة: مش هديك فرصة تنكشنى ولا تعكننى، على العموم انا روحتى دى غير دى روحه فرح وقعاد وسهر وسمر مع قرايبنا واغانى ورقص مش ساعتين فى نص النهار ويالا بقا خف لكاعه أمى لسه قافلة معايا مستعجلانى.
هز فتحى رأسه من سكات ودخل ال حمام وخرج لقى الاكل على السفرة.
وقعد ياكل بجوع وهى قعدت جنبه تفطر وقالت: ايوه صحيح انتى ليه مقولتليش ان نسمه سابت الوحده! اعرف من أمى وهى بتكلمنى؟
فتحى بدون اهتمام: عادى يعنى معتقدتش ان الموضوع يهمك اوى.
غادة: ازاى دى صحبتى وعشرة عمرى.
فتحى: ال مافى مرة شفتك كلمتيها او حتى زورتيها بعد جوازنا على العموم هى مش سابت الوحده هى اتنقلت فى مستشفى فى الجيزة .
غادة: معقول؟ نسمه عايشة فى مصر وسابت البلد؟!
فتحى وهو بياكل: اخوها الصغير جامعته هناك فهتقعد لوحدها فى البلد اكيد لا فأجروا شقه هنام جنب شغلها وكليته ونقلت معاه.
غادة بحاجب مرفوع: وانت عرفت الحاجات دى كلها ازاى انشالله؟
فتحى وهو بينفض ايده وبيقوم: معلش يا روحى اصلك ناسية ان اخوها جوز اختى، أنا خلصت هقوم البس عشان نتكل على الله.
نفخت غادة بعد ما مشى وقالت : دايما كده حارق دمى، امى هتعرفك شغلك مظبوط وتعرفك قيمتى.
فتحى من الأوضة: هتفضلى عندك كتير بتكلمى نفسك يالا انتى بتاخد ساعه فى لبسك مش عايز اتاخر بدل ما اسيبك وامشى.
قانت غادة بسرعه جهزت وعملت زى ما امها قالت سابت التليفون فى درج الكومدينو.
فتحى: انت سبتى ده هنا ليه؟
غادة: ابقى كلمنى غلى تليفون امى لحسن يضيع منى او يتسرق وسط الزحمه.
فتحى بتريقه: بقا خايفة على التليفون ومش خايفة على الدهب ال لبساه ما علينا هتحتاجى كم؟
غادة: مش عايزة فلوس؟
فتحى وحاجب مرفوع: نعم؟
غادة: فى بيت أهلى مش هحتاج المياه ولا ارفع الياسيمنه من على الأرض.
فتحى بضحكه صغيرة استغربتها غادة قال: وماله يالا بينا.
طول الطريق كان ساكت وهى مستغربه بس كانت بتصبر نفسها ان بعد خطه امها كل ده هيتعدل واول ماوصلوا لقت ابوها وامها واقفين قدام البيت قرب ابوها من جوزها سلم غليه واخد منه الشنطه من غير حتى ما يبصلها او يكلمها وقاله: الأمانه خلاص وصلت يابنى.
مشى فتحى من سكات وابوها وقف قدامها وبعصبية بسيطه: خشى جوه.
بصت غادة لامها ال مش فاهمه فى ايه تسالها وقفت بصدمه لما قالتلها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *