قلوب وردية وأقنعة سوداء الجزء الثاني

غادة بزهول: امتى الكلام ده حصل؟
فتحى: انهاردة المدير كلمنى والمفروض اول الاسبوع استلم هناك.
غادة بترقب : وبعدين وازا وبنتك وضعنا هيكون ايه؟
فتحى: مش عارف بفكر اكيد مش هينفع اسيبكم هنا لوحدكم فيا اما تروحى عند اهلك وبعتلك مصاريفك وانا اجيلكم فى الاجازة هنا ياما…
غادة قاطعته بعصبية: أهلى لا يا فتحى.
فتحى: ياما تيجى معايا ونعيش هناك، هترضى تتعدى عن البلد واهلك وتعيشى معايا فى مصر.
غادة من غير تفكير وهى بتشرب المياة: موافقة.
فتحى: تمام بس كده فى حاجه.
بصتله غادةوهى حاسة ان ال جاى مش هيعجبها وفعلا اول ما فتحى قال: غادة انا مش هينفع اجر شقه فى مصر الايجار هيشفط المرتب بير مفتوح مالوش اخر وانا نفسى ما اتعودتش غير انى اعيش فى ملكى.
غادة: وبعدين ناوى على ايه؟)
قالتها وهى بتدارى ايدها ال لابسه فيها دهبها تحت السفرة.
فتحى عمل نفسه مش واخد باله وكمل: انا لاقيت شقة كويسة فى الجيزة و القرشين ال فى البنك هحطهم مقدم وأكمل باقى تمنها قسط فعايزين نشد الحزام شوية .
غادة: ماتبيع الشقة دى وبتمنها نشترى شقة فى مصر ونخلى فلوس السفر زى ماهى.
فتحى: دى شقة أهلى ريحتهم فيها مقدرش ابيعها وبعدين انا اخواتى البنات ليهم حق فيها يعنى مقدرش اتصرف فيها من غير ما ارجعلهم.
قامت غادة من على الاكل وبتريقه: لا وده كلام، خللهم الشقه،و السفر فيها خمس سنين تانى قدام، وفوق ده وده نربط الحزام كمان ده على اساس اننا مش رابطينه يعنى.
فتحى بهدوء: فكرى فيها ياغادة احنا الشقة الجديدة اعتبريها ياستى استثمار لينا بكره وبعده.
غادة: ماشى يافتحى لما نشوف اخرتها.
كلمت غادة امها وعرفتها بسفرها على التليفون.
امها: مش هتيجى تزورينا يا غادة.
غادة: ما انت عارفة يا ماما البنت مش مخليانى ادخل ولا اخرج.
امها: على الاقل سلمى علينا قبل ما تسافرى.
غادة: ابقوا نورنى انتوا فى اى وقت انتوا اخف.
وبالفعل جك أهلها واخت جوزها عشان يسلمو عليهم وهما قاعدين بيشربوا العصير.
ام غادة: على فكرة يا غادة انا كلمت خالتك وقولتلها انك هتنقلى الجيزة عندها..
غادة بنرفزة خفيفة: ليه بس كده ياماما.
امها وهى بتدارى على الكلام بس بنتها فاهمه قصدها: ال فات مات وكل واحد خد نصيبه خلاص وبعدين دى خالتك يعنى امك التانية هناك تبقى جنبك لو احتاجتى حاجه.
اخت فتحى: عندها حق بلد جديد حبيتى تخرجى تجيبى طلب حاجه تعبتى خصلت حاجه متحسيش انك لوحدك..
فتحى: تصدقى صح انا اصلا ظروفى كلها هتتغير ولسه مش عارف المواعيد هتكون ازاى وممكن اقعد فترة طويلة فى الشغل بدل ما تفضلوا لوحدكم، هى تجيلك انتى تروحى..
غادة: نبقى نشوف الدنيا هتمشى ازاى.
وبعدها بكم يوم فى نص الصالة ال فى الجيزة شاورت غادة على المكان بصدمه وقالت: ايه ده يا فتحى، اوضتين ضيقين وصالة متر فى متر.
فتحى: يابنت الناس اوضه نوم واوضه اطفال وصالة تشيل طقم انتريه وطرقه بتدخل على مطبخ وحمام وحشه! وبعدين كل ما كانت أكبر كل ما كانت فلوسها اكتر، يا غادة انا عشان اوفق فى عيشتنا هنا ومصاريفها الجديدة وتمن القسط ال كل تلات شهور مبلغ وقدره اول مرة اعملها فى حياتى وطلبت من حد يتوسطلى فى شغله انى اروح انا كمان واشتغل هناك.
غادة بشك: طلبت من مين يا فتحى؟
فتحى اتنهد: مش هخبئ عليكى، نسمه شغالة فى مستشفى استثمارى كبير فطلبت منها تقدم السى فى بتاعى وهى ما اتاخرتش واتقبلت الحمدلله.
غادة: وانا اخر من يعلم؟
فتحى: اقسملك انى محبتش اقلقك ولا اشغلك بالمشاكل دى وقولت كفاية عليكى حمل البنت الصغيرة.
جت غادة تتكلم وقفها صوت جرس الباب، بصوا لبعض باستغراب.
راح فتحى يفتح لقى ست واقفة بيشبه عليها حاسس انه شافها قبل كده وهى بصتله من فوق لتحت وقالتله: مش هتقولى اتفضلى؟
غادة عرفتها من الصوت وراحت ناحية الباب: خالتى! اهلا اهلا اتفضلى يا خالتى اتفضلى.
خالتها وهى بتحط الأكياس ال جايباها فى ايد فتحى وداخله: أهلا بيكى يا حبيبتى، امك كلمتنى الصبح وكانت قلقانه عليكى وأدتنى العنوان قولت اجى تلاقيكى هتيجى على هم وتراب فجيت وجبتلك معايا البت مرزوقة تروقلك المكان وبالمرة قولت اجيب لقمه ناكلها سوا.
غادة بفرحه قامت حضنتها : ربنا يخليكى ليا يارب يا خالتى.
غادة لفتحى الواقف وحاسس ان طريقه الست دى وهى بتبص على كل ركن فى الشقة مش عجباه: تعالى يافتحى سلم انت مشفتش خالتى من وقت الفرح.
سند فتحى الحاجه على السفرة وراح ناخيتهم: مكنش فى داعى للتعب ده، انا كنت هنزل واشترى اكل ولا كنتى تكلفى نفسك اما بالنسبة للشقة فايدى بأيد غادة وكنا هنخلصها فى يوم.
خالتها وهى بتقعد وبتشمر فى ايدها وبأن الدهب ال مالى دراعاتها وخلى غادة عيونها هتطلع من مكانها من لمعانهم وهى بتقول: مافيش تكلفه ولا حاجه خير ربنا كتير والحمدالله .
مسكت ايد غادة وبصتله: وبعدين الايدين ال زى العسل دى ايدين اخلى بنت فيكى يا عيلة عايزها تتوسخ عفرة وتراب بدل ما تتلف فى حرير .
بصت غادة لخالتها بوجع وزعل على نفسها وخالتها ربطت على ايدها وقالت ورينى حفيدتى يالا.
راحت غادة تجيب البنت ال نامت منهم وخالتها بتبص حواليها لكل حاجه بتقليل حتى فتحى شاورتله علة البنت ال واقفة على الباب وقالتله: وريها مكان المطبخ خليها تبدأ شغل.
جات غادة بالبنت وخالتها قالت: شوفي يا مرزوقة ستك غادة عايزة ليه يتعمل واعملهولها.
لمعت عينين ووقفت وهى فارده ظهرها وقالت للبنت: ابدى باوض النوم.
اتحركت البنت وغادة قعدت جنب خالتها وفتحى قعد على كرسى قدامهم ومش عاجبه اى حاجه من ال شايفها.
خالتها: قمر يا غادة قمر طلعالك، أنا معملتش حسابى عشان كده خدى ده منى ليك يا حبيبتى والمرة الجاية ابقى اجبلك مخصوص.
قالتها وهى بتقلع خاتم من صباع ايدها الصغير وبتلبسه للبنت وغادة ريقها جرى من الفرحه.
فتحى: معلش يا فندم بس دى هدية غالية جدا ماليش انى اقبلها.
بصتله غادة بعصبية وخالتها بهدوء: جرى ايه يابنى انا بهادى حفيدتى وبنتى ايه ال مضايقك.
غادة : ايه يافتحى انت عايز تزعل خالتى أمى التانية منك ولا ايه؟
خالتها وهى بتقوم: انا حاسة انى مضايق من وحودى، اكيد جاين تعبانين من السفر أمشى دلوقت وابقى اجيلكم وقت تانى تكونوا استريحتوا.
غادة لفتحى وهى بتغمزله بعينها: لا طبعا يا خالتى مضايق ايه؟
فتحى بخنقة: البيت بيتك تنورى فى اى وقت، عن اذنكم هجهز عشان اشوف الشغل ال قولتلك عليه يا غادة.
خالتها: ايه يا حبيبى مش هتاكل معانا؟
فتحى: مش عايز اتاخر من اول يوم وبعدين انا مش جعان بالهنا ليكم انتم.
خالة غادة: هو جوزك كشرى كده دايما ولا مضايق مت وجودى، قولى الحق ومش هزعل انا مبحبش اكون ضيفة تقيلة على حد.
بصت لخالتها: تصدقى يا خالتى انا مافى حد اقنعنى ان اجى واعيش هنا غير فتحى لما قالى تبقى قاعده جنب خالتك تونسك.
خالتها وهى بتاخدها فى حضنها: انتى متعرفيش انا مبسوطه بمجيئك قد ايه؟ تروحى وتيجى عليا تونسينى انتى والعسل الصغنن ده بدل ما انا قاعده لوحدى فى شقة طويلة عريضة يرمح فيها الخيال مش زى شقتك ال كلها على بعضها متجيش اوضة فيها؟!
غادة وعنيها على غوايش خالتها ال بتتخرك معاها فى كل خطوة: هو انتى نقلتى يا خالتى من شقتك القديمه!
خالتها: من زمان من وقت هادى ابنى ما ربنا فتحها عليه.
غادة: هو شغله فى البترول بيكسب اوى كده؟
خالتها: ده كان البداية بعده كده شارك واحد صاحبه فى محل أدوات صحيه وبنزينه واهو زى ما انتى شايفه الخير.
فالتها وهى بتحرك دراعاتها فى وشها.
غادة وهى بتبلع ريقها وعنيها مش بتتحرك عن ايدين خالتها وتمرر ايدها عليهم وخالتها بتضحك عليها: ومرات هادى فين؟ هى مش ساكنه معاكى؟
خالتها: قطع و قطع سيرتها رضينا بالهم والهم مش راضى بينا.
رفعت غادة رأسها لخالتها وبفضول: ليه كده يا خالتى هى مزعلاكى فى حاجه.
خالتها: اسكتي يابنتى قالت عايشة لوحدى قالها حاضر، شاليه فى الساحل قالهاوحاضر، مش هشتغل واخد مرتب شغلى وانا فى البيا قال حاضر، شفى هادى متجوز بقاله اد ايه مخلفش وانتى الله اكبر عليكى بنتك على ايدك اهى : اجى اقولها تعالى نكشف نشوف العطله فين تقولى لسه اما اعيش حياتى الاول انا عايزة على الاقل خمس سنين اعيش سنى قبل ما ابوظ جسمى والهى نفسى بالعيال اجى اقولها ابقى زورينى بدل ما انا لوحدى: تقولى معلش اصلى مشغولة.
غادة: يمكن مشغولة بجد يا خالتو.
خالتها: هتنشغل بايه؟ شغل البيت وعلى مرزوقه ولا وظيفه ولا عيل ولا حاجه غير تنام وتصحى ياما النادى ياما الجيم ال طالعه فبه جديد ياما الكوافير حتى الاكل بتجيبه ياما جاهز ياما على السواء.
غادة: وهادئ فين من ده كله؟ مش عارف بعمايلها يعنى ولا مرايا الحب عمياء زى ما بيقولوا؟
خالتها : يختى ودى هيحب فيها ايه؟ تصدقى يا غادة وماليكى عليا حلفان ان انتى يابنت اختى احلى منها ميه مرة، دى مداريه وراء النقاب غادة: وايه ال رماكوا عليها؟
خالتها: لا اخترتها ولا شوفتها ده هو ماسكين كان عامل زى الفرخه ال بتفرفر بعد ال حبها ما رفضته حب يداوى جرح قلبه بيها وعشان ابنى رجل محترم بيقولى ياماما مراتى امانتى تدلع على حسى وطالما انا بودك خلاص هى مش ملزمه تسأل عنك،هو بنفسه ال بيجددلها اشتراك النادى بيقول بقعد طول اليوم بره البيت خليها تتسلى مشكلته الوحيدة معاها الخلفة قال بينى وبينها السنه دى ان ما حملتش هيبقى ليا تصرف تأنى ومحدش يلومنى.
غادة بحسرة ودموع: صحيح يدى الحلق للى بلا ودان يا خالتى.
خالتها بقلق: مالك يا نور عينى؟ قولى يابت وفضفضى انا خالتك لتطقى من جنابك يا حبيبتى.
غادة بدموع: ذنب هادى بيخلص يا خالتو شوفى انتى وابنك على تصرف مرات ابنك بتقولوا ايه وانا أهلى وجوزى لما حبيت بس اريح نفسى وانا حامل واعيش زى اى بنت فى سنى عملوا فيا ايه؟
خالتها: فضفضى يا غادة فضفضى متوجعيش قلبى عليكى، انتى بالذات دونا عن اخواتك كلهم ليكى معزة فى قلبى وانتى عارفه.
حكتلها غادة عن الشهر ال قضته فى بيت ابوها والسبب وحياتها مع فتحى ماشية ازاى.
خالتها: لا طبعا أختى وجوزها غلطانين ازاى يعنى يكسروا نفسك قدام جوزك كده؟ لا بقى انا هبهدلها على عملتها السودا دى، هى اه حكتلى عن المشكلة بس مقالتش الكلام ده كله.
غادة وهى بتمسح دموعها: ال حصل يا خالتى مش عايزة افتح فى القديم، أنا من يومها قررت اعيش وخلاص اما هناك فرجلى مش هتعتبه نهائى.
خالتها: حقك يابنتى تاخدى موقف بس انتى لسه صغيرة يابنتى على الهم ده تعالى شوفى المزغودة مرات ابنى عايشه ازاى؟ ياريتك ياغادة كنتى وافقتى، بس يالا هنقول ايه النصيب ومحدش عارف بكرة مخبى ايه؟ قومى حطى الاكل على السفرة تلاقيكى واقعه من الجوع ياوقلب خالتك يالا جيبتلك كباب وكفته عارفة انك بتحبيهم.
غادة ريقها جرى بجوع ومسكت ايد خالتها بتقعدها غلى السفرة وباستعجال بقت تطلع الاكل وخالتها قالت: اعملى حسابك انتى ال هتجينى مشوارك بعيد عليا رجلى وجعانى وانتى اخف منى تقضى اليوم نتغدا نتمشى نحكى احسن من حبيتك ووحدتك.
غادة وهى بتحط صباع الكفته فى بقها: كل يوم يا خالتى هكون عندك هة يمشى كده وانا اكون عندك.
خالتها: حقه يابنتى يعينك على قلبه وشه دى.
غادة : وياريت عاجب يا خالتى.
خالتها وهى بتطبطب على ايدها: يابت متنكديش على نفسك يا عبيطه هتعجزى قبل اوانك، فكرى فى نفسك شويه وال تقدري تاخديه من الدنيا خديه واتمتعى بيه اخرتها هنموت فاضين يبقى ليه نحرق دمنا ونموت مجلوطين
غادة: على رايك يا خالتى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *