جاريتي الجزء الثالث
ـروت والشباب والصحه … الأن تبقا منه حطام إنسان فى حالة مزريه ضماده كبيره تلف رأسه وعينيه وذراعه الأيمن فى الجبس بكامله ….وكانت الملاءه من عند قدميه مليئه بالدماء والفراغ تحتها واضح لذكرى ساقين ذهبا ولن يعودا ابدا ظل حذيفه واقف فى مكانه يشعر بالألـ . ـم حقا على ذـ . لك الشاب الذى أضاع عمره هباء تقدمت جودى ببطء استشعره ذـ . لك الممد على السريـ . ـر وقال بقلـ . ـق
– مين
وضعت يدها مره أخرى تكتم شهقه ودمـ .
ـوعها لا تتوقف أعاد سؤاله مره أخرى
– مين هنا
حاولت جودى تمالك نفسها وإخراج أى صوت فقالت بصوت يشبه الهمس
– أنا جودى …. ألف سلامه عليك يا حازم …. شد حيلك وان شاء الله هتكون كويس
مد يده يبحث عنها فى كل مكان وهو يقول
– أنتِ بجد هنا بجد جيتى زى ما طلبت ….
مدت يدها له فامسكها كالغريق الذى وجد طوق النجاه تحفزت كل عضله فى ذـ . لك الواقف عند الباب وكذـ . لك هؤلاء المتابعين فى صمت ما يحدث من خارج الغرفه
ظل يقبل يدها فى توسل وهو يقول
– أنا آسف سامحينى … أنا كـ . ـذبت وسـ . ـرقت وزنيت وشـ . ـربت خمره ولـ . ـعبت قمار ….. عملت كل حاجه تغضـ . ـب ربنا بس والله تبت….. تبت فاضل ذنـ . ـب واحد بس إللى عملته فيك واللى كنت ناوى أعمله ….
أبوس إيدك سامحنينى ولو كنت أقدر أقوم كنت ركعت تحت رجليكى وبستها علشان تسامحينى … أنا آسف ارجوكى ارجوكى سامحينى
ربتت جودى على يده وقالت
– أهدى يا حازم والله مسـ . ـمحاك …. أهدى بلاش تعمل كده وان شاء الله هتخف وهتكون كويس
بكى بصوت عالى كالاطفال وقال
– لو عشت هعذب كل إللى حوليا رجليا الاتنين اتقطـ . ـعوا وبقيت أعمى …. ربنا عقـ . ـابه شديد اوووى لكن أنا كمان ذنـ . ـبى كان كبير كبير اوووى بس خلاص طلما أنتِ مسـ .
ـمحانى كل حاجه تهون … وياريت تقولى لدكتور حذيفه كمان يسامحنى
نظرت جودى لحذيفه الذى تقدم ووقف بجانبها وقال
– مسامحك يا حازم … وان شاء الله تقوم بالسلامه
مد حازم يده ليمسكها حذيفه وربت عليها ولكن حازم سحبها ليقبلها ولكن حذيفه ابعدها فوراً وهو يقول
– مفيش داعى يا حازم أحنى بجد مسامحينك وربنا يسامحنا جميعاً
بكا وبكا كالأطفال وهو يقول
– يارب … يارب
كانت كل الأجهزه المحيطه به بحالة جسده الهزيله تقطـ . ـع القلوب التى تشاهده …. خرجت جودى وحذيفه من الغرفه و كلمـ .