الجزء الثاني من الفصل الثامن والعشرون لولا الغرام روز آمين
-قولي كده تاني يا هشام.
ضحكت بخفة ونعومة، وأشاحت بوجهها بعيداً من فرط الخجل، فتابع بإصرار مغازلاً إياها:
-لأ ما أنا مش همشي من هنا غير لما أسمع اسمي مرة تانية حضرتك،يعني خلصي نفسك وقولي بسرعة.
كانت على وشك أن تنطق بالحروف وتلبي رغبته، لكن فجأة انقطع حبل خلوتهما الشاعري بدخول رشيد المباغت، والذي وقف أمامهما بملامح ماكرة وهو يقول بمزاح:
-أجيب اتنين ليمون؟.
التفت إليه هشام ببرود مصطنع وعقب باسترخاءٍ ومزاجٍ رائق:
-وتاخدهم وتورينا جمال خطوتك لحد البلكونة
وأشار بكفه بطريقة كوميدية:
– تشربهم وتبقى ترجع نكون خلصنا الكلمتين اللي بنقولهم.
ضحك رشيد مجلجلاً، ولم يأبه لتهديده، بل تقدم بخطوات مرحة، وجذب شقيقته إليه قليلاً ثم جلس في المنتصف بينهما تماماً وهو يعلن بانتصار:
-للأسف يا إتش، وقتك انتهى.
رمقه هشام بنظرة مستنكرة مصدومة، وراح يكرر كلمته وهو يعقد حاجبيه:
-إتش؟! هي وصلت لأتش يا رشيد!.
ثم أطلق تنهيدة مستسلمة وهز رأسه، وتمتم بنبرة ممتزجة بالمزاح:
-آدي آخرة اللي يشيل الألقاب والكلفة بينه وبين الناس.
مال رشيد على شقيقته، وضغط عليها بحنان وهو يضمها إلى أحضانه قائلاً بفخر:
-مبروك يا بسوم.
كانت السعادة تغمر وجهها وتفيض من عينيها المتلألئتين، فهمست بنبرة خافتة:
-الله يبارك فيك يا حبيبي.
تأملهما هشام وهو يضيق عينيه باستنكار طريف، وعقب بتهكم لا يخلو من الغيرة المحببة:
-بسوم وحبيبي؟! منورين يا حبايبي، أجيب اتنين ليمون؟!
انطلقت ضحكات الثلاثة معاً لتدوي في أركان المنزل بأكمله، تزامناً مع الفرحة العارمة التي خيمت على قلوبهم وملأت المكان بالدفء، ممهدةً الطريق نحو مستقبل مشرق يفيض بالأمل للجميع.
انتهى الفصل
#لَوْلاَ_الغَرَامُ_روز_أمين