في سبيل صهيب الجزء الثالث
سهام لاحظت اللمعة فـ عيونه وهو بيتكلم عنها وفهمت تصرفها الغريب سببه ايه، ابتسمت وهى بتفتح حافظة الاوراق الخاصة بشغلهم مع بعض وبنبرة هادية: ممكن نبتدي شغل؟
شهاب ردّ بمهنية: اه طبعا ممكن، تحت أمرك…. وقبل ما يمد إيده ياخد الملف، الباب انفتح مرة تانية بنفس الطريقة العنيفة ودخلت منه كريمة زى الطوفان، عينيها كانت مليانة غيرة وغيظ وهى بتحط الصينية ع المكتب بقوة: القهوة!!
شهاب بص لها بنفس بروده المصطنع وهو بيشاور لها تخرج: شكرا يا كريمة، اتفضلي انتي، لما أعوزك هندهلك، وياريت ما تحوليّش أى مكالمات لغاية ما أخلّص الاجتماع مع انسة سهام.
كريمة ضيقت عينيها وهى بتبتسم ابتسامة كلها غيظ: حااااضر.
لفّت عشان تخرج، لكن شهاب فضل متابعها لحد ما وصلت عند الباب وقبل ما تعدي منه نده عليها متعمد يغيظها أكتر: كريمة، اقفلي الباب وراكي.
كريمة لفّت وشها بسرعة وهى مصدومة وبنبرة كلها عصبية: نعععم!! لأ طبعا، لا يجوز.
شهاب بص لها بحاجب مرفوع وهو حاطط كف ايده تحت دقنه من غير ما يتكلم، مستني يسمع مبررتها.
كريمة بلعت ريقها بتوتر من نظراته وردّت بسرعة: لازم اشوفكم بتعملوا ايه.. قصدي لازم تبقى عيني عليكوا.
شهاب فضل ساكت، لكنه حرك راسه بحركة جانبية فيها إعجاب، وجواه هيتجنن من غيرتها اللى فضحت مشاعرها.
كريمة شافته بيبص لها وساكت وبنبرة مليانة توتر: قصدي يعنى انت بتتخنق لما الباب يتقفل والدكتور بتاعك مسافر، فـ لازم الباب يبقى مفتوح عشان ماتتعبش، وكمان مستر صهيب مش موجود عشان يلحقك لو جرالك حاجة… خلصت كلامها بسرعة وجريت قعدت ع مكتبها اللى فـ وش مكتب شهاب مباشرة وما بيفصلش بينهم غير الباب.
سهام هزت راسها بابتسامة ع تصرفات كريمة المفضوحة وبعدين بصت لـ شهاب: اتفضل دى عقود الصفقة اللى تم الاتفاق عليها، تقدر تراجع البنود والشروط براحتك قبل الامضا.
شهاب كان عايز يجنن كريمة أكتر لانه مستمتع جدا بغيرتها وعارف انها شايفاه، وبملامح هادية وبرود متعمد: اتفضلي معايا ع ترابيزة الاجتماعات، حضرتك تراجعي عقودنا وانا اراجع عقودكم قبل الامضا… وقام فعلا من ورا مكتبه قاصد يبعد من وش كريمة عشان يشوف رد فعلها اللى بيجننه.
برة المكتب
قعدت كريمة ع مكتبها وهى مش قادرة تفهم مالها، اتجننت ليه اول ما شافت العميلة، ليه مش قادرة تسيطر ع نفسها بسبب غيرتها، رن فونها باسم صاحبتها منار، ردت بسرعة وبنبرة كلها توتر: ألحقيني يا منار!!