في سبيل صهيب الجزء الثالث
هاني كان قاعد في شقته، دماغه شغالة وبيفكر إزاي هيخـtـف شاهندة من غير ما حد يشك فيه؟ فـ وسط التفكير، غلبه النوم وهو قاعد، لكن صوت رنة موبايله المتكررة خلته يصحى، بص فـ شاشة الفون، وهمس لنفسه باستغراب: سها؟ ليه بتتكلم دلوقتي؟… بعدين رد بنبرة صوت نعسان: الو، خير يا سها، مش متعودة ترني دلوقتي؟
سها اول ما سمعت صوت هاني، ماقدرتش تسيطر ع غضبها، صرخت فيه بعصبية وهى بترتعش: انت نااااايم؟ وسايبني فـ المصيبة دي لوحدي؟
هاني بلا مبالاة ونبرة كلها برود مستفز: مصيبة ايه؟ خير؟ اوعي تقوليلي ان رسلان عرف مكانك؟
صوت سها جاله زى الصاعقة بسبب عصبيتها من بروده المستفز: ايوا يا استاذ هاني، عرف، ومش بس هو، ده أبويا كمان عرف مكاني وماسك فـ رقبة ماما تحت بيخنقها وحالف يموتها لو ما قالتلوش انا فين.
النوم طار من عينيه وقام وقف مرة وحدة، قلبه وقع فـ رجليه وبنبرة كلها قلق: ايه؟!! انتى قولتي ايه؟!
سها عياطها زاد وبنبرة صوت مهزوزة: بقولك بابا تحت ماسك فـ ماما بيخنقها، البيت كله اتقلب ومافيش حد قادر يخلّصها منه، وانا مستخبية مش عارفة اعمل ايه؟!
هاني بقلق: وابوكي عرف طريقكم ازاى؟ مين اللى قاله؟
سها بصريخ وصوت متقطع: ما اعرفش، ما اعرفش، انا اتفاجئت بيه هو ورسلان مع صهيب وجريت قبل ما يشوفوني، استخبيت فـ اوضتي.
هاني اخد نفس وخرجه بسرعة وسألها بنبرة استفسار : وأمك عملت ايه؟ قالت ايه لما شافته؟
سها بلعت ريقها بصعوبة وصوتها خرج ضعيف ومهزوز: أنكرت انها نوال اصلا، بس أكيد مش هتفضل تنكر كدا كتير، انا خايفة أوي يا هاني.
هاني بيحاول يسيطر ع الموقف وبنبرة متوترة: طيب اهدي واسمعيني، لازم نعرف هي ناوية على إيه الاول، لو استمرت في الإنكار يبقى تمام، لكن لو قررت تبيعك، تخرجي جري، تاخدي ياسين، وتروحي على العنوان اللي هبعتهولك حالًا!
سها شهقت وبنبرة صوت مخنوق: هى ممكن تبيعني؟
هاني بنبرة صوت كلها برود وتهكم: يا حبيبتى الأم اللى ترمي بنتها وهى لسة طفلة رضيعة، وترجع لها تاني بعد ما بقت عروسة عشان تعمل بيها مصلحة، أكيد هتبيعها لو هيجي من وراها مشاكل!! الا بقى لو طلعت ذكية، واستمرت فـ إنكارها، وده برضو عشان مصلحتها مش عشانك خالص.
سها حسّت ان الدنيا بتلف بيها، عقلها رافض يصدق كلامه، دموعها زادت، وهمست بصدمة:
يعني ايه؟ انا ما بقتش فاهمة حاجة؟