في سبيل صهيب الجزء الثالث

سامية دخلت الجناح وملامحها كلها خوف وبنبرة مليانة قلق: أنت هنا يا حبيبي؟! … وبتنهيدة راحة: الحمدلله، قلقتني عليك.

صهيب قام وقف وقرب منها باس جبينها وإيديها وبنبرة حنونة: سلامتك يا حبيبتي من القلق، انا قدامك زي الفل اهو، قلقانة ليه بقى؟!.

اتنهدت سامية ومدت إيديها الاتنين حضنت وشه بين كفوفها، بصت له بنظرة كلها حب ونبرة صوت دافية: أنت ابني ونور عيني وأول فرحتي يا صهيب، أنت واخواتك كنزي وثروتي فـ الدنيا دي، لو ما قلقتش عليكم هقلق ع مين يعني!

صهيب مسك ايديها وباسها: وتقلقي ليه بس يا أمي واحنا كلنا حواليكي اهو.

سامية بحزن واضح ع ملامحها وصوتها: يا ابني حالك مش عاجبني، صحتك بقت فـ النازل، وبعدين من وقت ما رجعت امبارح مع شاهي وانت حابس نفسك هنا يا حبيبي، ومش عايزني اقلق عليك؟!

اتنهد صهيب وقعد ع السرير وعينه راحت تلقائي ع صورته هو وسبيل وبنبرة حزن: تعبت يا أمي، لا انا عارف الاقيها ولا عارف اعيش مرتاح، ضميري بيأنبني.

سامية لمحت نظرة عينه ولاحظت انه مركز مع صورة سبيل وبابتسامة: هون ع نفسك يا صهيب، ان شاء الله هتلاقيها وكل حاجة هترجع زى الاول واحسن.

صهيب غمض عينه بوجع يمنع دموعه تنزل وبنبرة كلها ندم: مافيش حاجة هترجع زى الاول يا ماما، أنا أذيتها وكـ*ـسرتها وكنت سبب فـ بعدها عن حضنكم…. وبتنهيدة حزن: أنا قاعد هنا وسطكم ومعايا مراتي وابني، وهى الله أعلم بحالها، قاعدة فين ومع مين وعايشة ازاى؟ مش عارف عنها اى حاجة… قام وقف فجأة وبقى يلف فـ الأوضة ويصرخ زى أسد محبوس: انا جباااان، جبااااااان، ضيعتها، انا ضيعت الأمانة يا أمي، ضيعتهاااااااااااا، جدي كان عنده حق، انا شخص مش مسؤول مش قد المسؤولية اللى حطها فـ رقبتي، هيسلمني أزاى مملكته اللى بناها بعرقه وتعبه وانا سقطت فـ الامتحان اللى حطني فييييه، آااااااااااااااااااااه.

سامية قربت منه وملامحها كلها خوف شدته أخدته فـ حضنها وبدموع الوجع: بس يا ابني أهدى هيجرالك حاجة، أهدى يا حبيبي كل حاجة هتعدي، سبيل هترجع وجدك هيسامحك، عارفة يا نور عيني ان الامتحان اللى انت فيه ده صعب بس صدقنى هتعديه، الزمن كفيل يصلح كل حاجة بس انت اصبر وبلاش تحمل نفسك الذنب، كل ده مقدر ومكتوب يا ابني، والمكتوب مافيش منه هروب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *