في سبيل صهيب الجزء الثالث

قربت منه، حطت إيدها على إيده، لقتها بترتعش، حاولت تمسك دموعها، لكن صوتها خانها وخرجت منها نبرة مـkـسورة: هوّن ع نفسك يا حبيبي، إنت عمرك ما كنت ولا هتكون مغفل، هما اللي طمّاعين واستغلوا طيبتك وحبك لولادك.

عمران كان مستني حد يقوله إنه سمع غلط، بس ما فيش رد غير اللى شافه وسمعه بيأكد له الحقيقة المُرة اللى عرفها، حط إيده ع جبينه، حاسس ان راسه هتنـfـجر، دوامة من الأفكار بتخبط فـ بعضها، تكسّر كل حاجة كان مصدقها، عينه كانت ثابتة ع سبيل ونظراته كلها، غضب، وجع، ضياع، جواه مشاعر ملخبطة عمره ما تخيلها.

سبيل اتنهدت تنهيدة وجع وهى ماسكة ايده، وبنبرة حزينة: مش وقت ضعف يا جدو، لازم تفوق يا حبيبى عشان نقدر نلحق شاهي، قبل ما يجرالها حاجة.. غمضت عينيها تداري وجعها وتستجمع قوتها، أخدت نفسها وخرجته ببطء: لازم علي وصهيب يعرفوا حقيقة الاتنين اللى متجوزينهم، بأسرع وقت.

عمران اتنهد وعينه ما زالت متعلقة بيها وكأنها أمله الأخير فـ الدنيا وبنبرة كلها حسرة: عايزاني أعمل ايه يا بنتي، انا لحد دلوقتي مش قادر استوعب ولا حتى كان يجي فـ بالي كل ده.

سبيل بنظرة كلها ثقة ونبرة كلها إصرار: مش عايزة منك غير أنك تثق فيا، وتوافق ع اللى هعمله، وبس.

هزّ راسه بالموافقة ع كلامها، وبابتسامة حزينة مكسورة: طول عمري بثق فيكي يا ضى عيني وبمشي وراكي وانا مغمض عيني، اعملي اللي انتي شايفاه صح وانا معاكي فيه.

ابتسمت سبيل بهدوء وباست ايده، ومسكت الموبايل طلبت رقم فتحي المراقب واستنت لما سمعت رده، وبنبرة حادة كلها أمر: أسمعني يا فتحي كويس، الكلام اللى هقوله ده تنفذه بالحرف الواحد، ومش عايزة أى غلطة، مفهوم؟

فتحي بهدوء فـ نبرة صوته وطاعة: تحت أمرك يا هانم، انا سامع حضرتك.

شرحت سبيل اللى فكرت فيه لـ فتحي وأكدت عليه، ينفذ من غير أى غلط، عمران فضل متابعها بعينه لحد ما خلصت المكالمة، اخد نفسه واتنهد براحة ووافقها ع اللى هتعمله من غير تفكير.
____________________

مصر قصر الشهاوي
فـ اوضة سها

سها بعد ما شافت قدري قلبها وقع فـ رجليها، طلعت جري استخبت فـ اوضتها، جسمها كله بيرتعش من خوفها، مش مستوعبة انه موجود فـ القصر، حطت ايدها ع بُقها تكتم نفسها، لما سمعت صوته وهو بيزعق فـ نرمين وبيقول أسمها، دقات قلبها بقت عالية لدرجة انها سامعاها، فضلت قاعدة مكانها، تفكيرها اتشل، مش عارفة تعمل ايه؟ تتصل بـ هاني تقوله؟ ولا تستغل انشغال صهيب وقدري مع نرمين وتنزل تهرب قبل ما يمسكوها؟ لكن عقلها ما أسعفهاش تفكر أكتر من كدا، فجأة، صوت صريخ نرمين ملا القصر، وبعدها صوت زعيق وشتايم، وقدري صوته بقى أعلى، كأن الدنيا بتتهد تحت، بخطوات مترددة فتحت باب الاوضة وخرجت اتسحبت بشويش لحد ما وصلت عند عمود جنب السلم وقفت وراه تشوف ايه اللي بيحصل، قلبها هيقف، عينيها وسعت بذهول، وهي شايفة قدري ماسك فـ رقبة نرمين ضاغط عليها بكل قوته ومش عايز يسيبها، عروقه نافرة وعينه كلها شر*ار، رعشة خوف هزت جسمها لما شافت نرمين مش قادرة تتخلص منه، ومافيش حد قادر يوقفه، ع قد ما هي ارتاحت ان أمها أنكرت الحقيقة ع قد ما الخوف اتمكن منها وسيطر عليها أكتر، فكرت تنزل تواجهه عشان تنقذ نرمين من بين ايديه وفـ نفس الوقت فكرت انها لو نزلت واجهت كل حاجة هتنكشف وأكيد رسلان وصهيب هيقـtـلوها، رجعت بسرعة ع اوضتها ومسكت موبايلها بإيد بترتعش، طلبت رقم هاني وحطته ع ودنها، جرس ومافيش رد.. دموعها نزلت من التوتر، داست ع الاتصال تاني وهى بتهمس لـ نفسها برجاء: رد بقى يا هاني، ابوس ايدك رد….
الجرس طول.. مافيش رد، فضلت تضغط ع الرقم تالت مرة لحد ما سمعت صوته أخيرا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *