في سبيل صهيب الجزء الثالث

هاني: كل ده ولسة مافهمتيش ان نرمين هانم كانت بتستغلك عشان ثروة الشهاوي ما تروحش من بين ايديها؟ مش مكفيها ان اخواتك ليهم نص الليلة دي كلها، جابتك من البلد عشان تحط إيديها ع النص التاني.

سها بنبرة كلها ذهول : قصدك انها!!!…

هاني ضحك بسخرية: بالظبط كدا يا روحي، اللى فهمتيه صح، انتى اصلا ولا تفرقي معاها، اومال انتى فاكرة هى طفّشت بنت جوزها ليه؟ وليه خلتك ظهرتي فـ نفس الوقت ده؟

سها عينيها بتلف بسرعة فـ الاوضة وبنبرة كلها قلق ورعب: طب وانا؟! المفروض اعمل ايه دلوقتي؟

هاني بنبرة صوت حاسمة: ما تعمليش حاجة خالص، خليكي طبيعية جدا، كأن مافيش حاجة حصلت، وانا فـ اسرع وقت هنفذ اللى اتفقنا عليه واحط رجلي فـ شركاتهم، وبعدها أخلصك من أمك وجوزك للأبد وتورثي انتي وياسو حبيب بابا كل المليارات دي.

سها همست بخوف: اللى بتفكر فيه ده صعب يا هاني، ده ان ما كانش مستحيل، انا مرعوبة، ربنا يستر.

هاني بثقة: اطمني يا روحي، نامي وحطي فـ بطنك بطيخة صيفي، ما تقلقيش أنا هتصرف.

قفلت المكالمة بإيد بترتعش، الرعب مالي قلبها وبتاخد نفسها بصعوبة، وكأنها محبوسة فـ صندوق ضيق، عينها سابت شاشة الموبايل ووقعت ع الباب وهى بتفكر.. تنزل تواجه؟ ولا تهرب؟ فـ نفس الوقت الشك سيطر عليها من ناحية هاني، هو فعلًا عايز ينقذها؟ ولا بيحركها زي ما بيحرك كل الناس اللي حواليه؟ كلامه عن أمها وصهيب لسه بيرن فـ ودانها، كان بيكلمها بثقة كأن كل حاجة محسوبة، بس قدري ورسلان تحت، وصوت الزعيق والصريخ لسه بيرج المكان، رجلها سحبتها خطوتين ناحية الباب، بس عقلها شدها لورا.. لو نزلت، مصيرها هيتحدد فـ ثانية، قدري عمره ما هيرحمها لو عرف الحقيقة، وصهيب مش بعيد يكون أسوأ منه، طب لو صدق كلام هاني عن نرمين وباعتها، هتعمل ايه؟ بلعت ريقها بصعوبة، دموعها زادت، حسّت أنها متحاصرة، لا عارفة تثق فـ هاني، ولا ضامنة رد فعل قدري وصهيب، حطت إيدها على قلبها اللي هيطلع من صدرها، اتلفّتت حواليها تدور ع مخرج يخلصها من المصيبة اللى هي فيها قبل ما تفوق ع كابوس أسوأ لكنها مش لاقية حل.

______________________

قصر الشهاوي
فـ الليڤنج

بعد ما فاقت نرمين من الإغماء، فضلت قاعدة ع الأرض، عينيها بتلفّ ع اللى حواليها، والكل واقفين مستنيين منها، أى كلمة، أى تفسير لكلام قدري، دماغها كانت تايهة، غمضت عينيها بتحاول تلملم أفكارها، اللى حصل ده ما كانش فـ حساباتها أبدا، ولا حتى كانت تتخيّل فـ أسوأ كوابيسها انها تشوف قدري جوة القصر، رغم أنها عارفة ان رسلان قصد صهيب يدور ع سها، بس ما خطرتش ع بالها لحظة إنهم هيوصلوا لحد باب بيتها، وإن الحقيقة هتنكشف بالسرعة دي، رفعت عينها لـ علي مستنية منه كلمة تكدّب قدري، بس نظرة عينه كانت غريبة.. نظرة عمرها ما شافتها قبل كدا، بصت لـ نادر يمكن تلاقي عنده مخرج من اللى هى فيه، لكنه هو كمان كان مستني منها رد، تكذيب، اى كلمة، تخرّجه من الكابوس ده، عينيها لفّت ع كل اللى واقفين لحد ما استقرت ع قدري اللى كان بيبص لها بنظرة كلها قهر، خدت نفس، وهمست لنفسها بصوت يكاد يكون مسموع: منك لله، ضيعت كل اللى عملته طول عمري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *