عن العشق والهوى الجزء الثالث

فقال ادهم وهو يكتف ذراعيه : انا هصدقك… بس لو اكتشفت انك خبيت عليا حاجة كدا ولا كدا فانت بقيت تعرف مين هو ادهم عزام السيوفي وممكن يعمل فيك ايه .

فتنهد خالد وقال : قلتلك ان تهديداتك مش هتنفع معايا فالاحسن انك توفرهم لحد تاني .

رسم ادهم ابتسامة خبيثة على زاوية شفتيه وقال : هنشوف.

ثم ادار ظهره وعاد إلى حيث كان البقية فتنفس خالد الصعداء وكأن حجر كبير قد ازيح عن صدره ثم لحق به الى حيث كانت مريم والبقية جالسين امام غرفة العناية المركزة.

تسارع في الاحداث……..

مر الوقت وكأنه دهور على مريم التي لم تجف لها دمعة وهي تنظر إلى ابنها الصغير النائم في غرفة العناية ، بينما كان خالد والهام جالسان بجانب بعضهما ويبدو عليهما التعب اما كمال ومحمود فقد عادا إلى الفندق لان ادهم طلب منهما ذلك ولم يستطيعا المجادلة معه ، وبالنسبة له فكان واقفاً في الزاوية يحدق بها بنظرات لم يستطع اي احد ان يفسر معناها وقد كان عابساً ويعقد حاجبيه بغضب واضح وفي الوقت ذاته كان وجهه حزين جداً ويبدو عليه التعب والإرهاق ، ولكن بغض النّظر عن كل هذا الا ان جزء من قلبه كان يشعر بسعادة لا توصف لانه اكتشف ان محبوته لم تخنه ولم تتزوج من غيره ابداً وما زاد فرحته هو اكتشاف وجود ابنه الذي انجبته هي واسمته بأسمه ايضاً.

فاراد ان يخفف عنها لان حبه لها تفوق على غضبه منها لذا اقترب منها قليلاً ووقف خلفها ثم قال بصوت اشبه للهمس : متخفيش…الدكتور قال ان مابقاش في خطر على حياته وهيصحى بعد ساعتين.

اغمضت مريم عيناها ونزلت دمعتها ولم تعلق بأي شيء ولكن قشعريرة سارت في جسدها عندما شعرت بيده الدافئة تحط على كتفها بلطف وخصوصاً عندما سألها بهمس : لسه كتفك بيوجعك بسببي ؟

استعادت رباطة جأشها ورفعت يدها ثم مسحت دموعها والتفتت اليه وقالت بقوة مصطنعة : من فضلك متلمسنيش ابداً ويا ريت تفضل بعيد عني وانا هبقى كويسه .

فعادت تعابير الغضب تعلو وجه ادهم لانها كانت مصرة على ان تبني جدار محصن يفصل بينهما ولا تريد ان تعطي علاقتهما اي فرصة… ابعد يده عن كتفها و الشرر يتطاير من عيناه ثم قال بانزعاج واضح : الحق مش عليكي .

قال ذلك ثم ادار ظهره وغادر مبتعداً عنها فنهض كل من خالد والهام وتقدما منها وقالت الاخيرة : ليه مصرة انك تعذبي نفسك يا مريم ؛ انتي بتحبيه وبتموتي فيه واضح انو بيحبك كمان يبقى ليه عايزه تبعديه عنك ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *