عن العشق والهوى الجزء الثالث

قالت ذلك ثم اغمضت عيناها وبكت اما هو فترك كتفيها ونهض وهو مصدوم وسألها : يعني ايه ؛ انتي كدبتي عليا علشان اطلقك ؟!

أومأت له برأسها دون ان تقول اي شيء فصرخ بها قائلاً : ليه … ليه عملتي كدا ودمرتي كل حاجة ؟

فقالت بصوتها المبحوح : انا عملت كل حاجة علشان ابني… مكنتش عايزاه يتربى بين اب وام اتجوزوا بسبب الفلوس.

فنزلت دموع ادهم مثل زخات المطر وقال بغضب : ومين قلك اني اتجوزتك علشان الفلوس ، دا انا عملت كدا عشان…

قال ذلك ولم يكمل جملته اما هي فنهضت وقالت : انا عملت كل حاجة علشان ابني ومكنتش عايزه اسبب لحضرتك المشاكل واخليك تحمل همنا ، وقررت اطلع من حياتك واعيش لوحدي انا وابني من غير ما نحملك مسؤوليتنا.

فامسك ادهم ذراعيها مجدداً وضغط عليهما بكل قوة وصرخ بها قائلاً : ومين سمحلك تتخذي قرارات مهمة زي دي لوحدك ؛ مين اداكي الحق علشان تحرميني من ابني انطقي ؟!

تألمت مريم من قبضته فقالت : سيبني يا ادهم…انت بتوجعني.

ادهم : وجعتك … امال اللي انتي عملتي فيا دا مش بيوجع ؛ ازاي قدرتي تخدعيني بالسهولة دي وانا علشان بحب….

قال ذلك والتزم صمت وهو ينظر اليها ثم دفعها بعيداً عنه واضاف بنبرة انكسار : مش هسامحك يا مريم…دلوقتي هوريكي ايه هو المعنى الحقيقي لغضب ادهم عزام السيوفي وهخليكي تندمي لانك حرمتيني من ابني .

قال ذلك ثم غادر بخطوات سريعة فلحقت به وهي تركض قائلة : هتعمل ايه ؛ اوعى تفكر اني هسمحلك تبعدني عن ابني.

فالتفت اليها وقال : هنشوف يا مريم.

فتسمرت في مكانها بينما تابع هو طريقه نحو غرفة العناية المركزة والغضب الشديد اعمى بصيرته فنظر اليه كل من كمال وخالد ومحمود ومعهما سونيا التي لم تفهم شيئاً مما حدث ولكي يكتمل العرض اتت الهام راكضة فتوجهت نحو خالد دون ان تنتبه لاي شخص آخر وسألته ببكاء : ايه اللي حصل لادهم يا خالد ؛ انا سمعت انه تعور اوي هو كويس ؟

امسك خالد يدها وقال : اهدي يا الهام… هو بقى كويس دلوقتي.

الهم : مريم… فين مريم !

قالت ذلك ثم التفتت حولها وعندما وجدت البقية يحدقون بها اتسعت عيناها بصدمة شديدة وخصوصاً عندما رأت ادهم فوضعت يدها على فمها اما هو فقال : اهي الحكاية وضحت بقى… انتي كمان هنا يبقى اكيد كنتي تعرفي كل حاجة وفضلتي ساكته !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *