عن العشق والهوى الجزء الثالث

مريم : مش بيحبني يا الهام وانما عايز يحمل مسؤوليتي انا وابنه… بس مش هسيب اي حد يفرقني عن ابني حتى لو كان الشخص دا هو ادهم عزام السيوفي ذات نفسه.

فقال خالد : عايزه نصيحتي يا مريم بلاش تعملي عداوة مع الراجل دا لان باين عليه مش سهل ابداً وجايز لو كبرتي دماغك هيحرمك من ابنك فعلاً .

ردت مريم عليه بصراخ : ادهم ابني انا ومحدش هيقدر يحرمني منه …انا اللي حملت فيه سبع شهور وتعذبت لما خلفته مش هو.

فامسكت الهام بيدها وقالت : طيب خلاص يا حبيبتي… متعبيش نفسك والا حتنهاري دلوقتي .

خالد : الهام عندها حق… انا هروح اجيبلك حاجة تاكليها لانك ما كلتيش حاجة من الصبح.

قال ذلك ثم غادر وترك الفتيات لوحدهن… اما ادهم فكان واقفاً في الخارج يدخن السجائر بصمت مرعب بينما كان هواء الصيف العليل يلفح وجهه ، وكان يفكر بعمق وسرعان ما رمى سيجارته وعاد إلى الداخل ثم جلس بصمت على بعد اربعة امتار من مريم التي كانت جالسة وتسند رأسها على كتف الهام .

تسارع في الاحداث……

حل الليل وتم نقل ادهم الصغير الى غرفة خاصة وتجمع حوله كل من امه وابوه بينما غادر كل من خالد والهام لانهما ادركا ان مريم لا تحتاجهما خصوصاً لان حبيبها ادهم كان معها ؛ اما هو فابتسم بحنان بعد رؤيته لطفله الصغير الذي كان نائماً بعمق كما لو انه ملاك فاقترب منه ببطء ثم جلس بجانبه على السرير وقد نسي نفسه ونسي جبروته وقوته عندما سمح لدموعه بالنزول وهو يمسك باليد الصغيرة والتي ذكرته بيده عندما كان صغيراً فهو يشبهه بكل شيء… حتى طريقة نومه كانت نفسها .

قام بتقبيل يد ابنه وهو يغمض عيناه ودموعه لا تتوقف ثم اقترب من وجهه وقبله على جبينه وابتسم عندما تحرك الطفل فمسح على شعره وقال بصوت حنون : دا صغير اوي.

اجابته مريم التي كانت واقفه بقربه : انا خلفته قبل اوانه علشان كدا حجمه صغير.

فنظر إليها وقال : انا عايز ارجعه مصر…جيه الوقت علشان يعرف اصله و بلده الحقيقية.

فقالت مريم بقلق : عايز تاخدو مني ، انت… انت متقدرش تعمل كدا.

نهض ادهم من جانب ابنه ووقف امامها ثم قال : اظن ان دا حقي ، ابني لازم يتربى في بيت ابوه وفي بلده مش بين الاجانب.

مريم : مش هسمحلك تبعده عني يا ادهم.

ادهم : متقدريش تعملي اي حاجة لاني اتخذت قراري ومش هغيره ابداً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *