وخنع القلب لعمياء الجزء التاني
اضطربت رِفقة وجاءت تُسرع تقول بلهفة:-
– أكيد…
قاطعتها لبيبة بحِدة:-
– أنا لما بتكلم محدش بيقاطعني .. إنتِ تسمعيني وبس..
يعقوب بدران هو حفيدي الكبير والوريث لكل شغلنا وجموعاتنا، دا مستقبله وحياته الطبيعية..
أكيد مش هترضي إن يتحرم من مكانته ومن جميع أملاكه..
بجواز يعقوب منك هيبقى لا مستقبل ولا مكانة ولا أي شيء حتى سلسلة المطاعم إللي أنا ساكته عنها مش هيبقى ليها وجود…
هيبقى صفر اليدين من كل شيء، إنتِ دلوقتي واقفه في طريقه..
طريق جوازته إللي مستنياه وإللي مصلحته فيها، المفروض يعقوب متحدد جوازه من بنت رجل أعمال كبير وإنهاء خطة الجواز دي هتبقى عواقبها مش خير أبدًا..
يبقى الأحسن لو إنتِ شخص كويس تسيبي يعقوب لحياته.
دا أنا بكلمك بطريقة مش بستخدمها ومتضطرنش استخدم طُرق تانية لأن مهما كان التمن مش هتكوني ليعقوب لأن ده غلط أنا مش هسمح بيه مستحيل…
كانت تتحدث بقسوة شديدة انهمر شظاياها على قلب رِفقة كلسعات سعيرية، وجفت دماءها من هذا التهديد شديد اللهجة..
ورغم هذا أردفت رِفقة بشجاعة تُحسد عليها وإيباء ممزوج باللين في محاولة لإقناع لبيبة:-
– إنتِ إللي بتعمليه ده غلط كبير يا نينا لبيبة، يعقوب مش صغير لطريقة تحكمك دي فيه، هو يقدر ياخد قراراته بنفسه وميعملش حاجة هو مش عايزها أو مجبور عليها..
الجواز أبدًا مكانش مصلحة ولا مُجرد صفقة زي صفقات الشغل.. الجواز حب ومودة واختيار ورضا..
سيبيه يعمل إللي هو عايزه وبلاش القيود دي، صدقيني مش مستاهلة ولا الدنيا مستاهلة المشاكل ولا كل الوقت إللي بيعدي وهو زعلان وبعيد عنك..
حاولي تسمعيه وتسبيه براحته وهتعيشوا مع بعض في جو هادي .. حاولي بس مرة واحدة مش هتخسري حاجة..
قالت رِفقة ما بداخلها وما تؤمن به دون أي تحفظ لتشتعل لبيبة غيظًا، استقامت بجمود ثم أردفت ببرود:-
– أنا نبهتك وعليكِ إنتِ تختاري، لإما تمشي بكل هدوء أو استخدم أنا طُرقي…
ولو عايزه رأيي فأختاري الأول علشان خاطر يعقوب قبلك.
ورحلت تاركة رِفقة في صدمتها متخشبة من عدم تأثر لبيبة بحديثها ولو قليلًا…
أحاطها اليأس وارتجف قلبها رُعبًا من نبرة حديث لبيبة التي بثت بنفسها الجزع…
ضمت قدميها لصدرها ووضعت رأسها فوق قمة ساقيها متكومة على نفسها بحزن وسقطت الدموع من عينيها بعجز…
ماذا تفعل الآن..!!
لماذا هذا يحدث معها!!