وخنع القلب لعمياء الجزء التاني
وولجوا للداخل تاركين يعقوب الذي تعددت مشاعر شتى بقلبه….
هذا مجرد شيء بسيط بحياة رِفقة، مجرد خيوط رفيعة في نسيج معاناتها.. إنها مجرد البداية فقط..
أقسم بداخله أنه سيعوضها عن كل ما لاقته..
*****************
صدمة جمدت أوصلها، عقلها المغرور يرفض تصديق هذا الأمر حتى وإن رأته بأم أعينها…
استقامت وهي تحرك رأسها بنفي وتقنع نفسها بأنه محال أن يفعل يعقوب هذا .. محال أمر زواجه .. إنها مجرد كذبة لا أكثر…
أيقظها صوت مساعدتها تقول بإحترام:-
– أوامرك يا لبيبة هانم … تحبي نتصرف إزاي…
استدارت لبيبة وقالت بقسوة بملامح جامدة:-
– الخبر الأول دا مفروغ منه لأن أنا واثقة إن يعقوب مستحيل يعملها، وإللي وصل الخبر ده تجيبوه من تحت الأرض علشان يدفع تمن تجرأه على يعقوب باشا وإتهامه الإتهام القذر ده…
أما بالنسبة للخبر التاني فأنا هروح بنفسي أتأكد
قبل الميعاد وواثقة إن هيكون خبر كاذب علشان يعقوب ميعملهاش..
خليهم يجهزوا العربية هنروح على العنوان…
*******************
وقف يعقوب أمام باب الشقة ليُخبر رِفقة التي تقف أمامه بداخله الشقة بصوت هادئ ونبرة غريبة:-
– اعملي حسابك يا رِفقة هنمشي بعد الضهر، جهزي نفسك…
عقدت رِفقة ما بين حاجبيها متسائلة:-
– مش إنت قولت بعد العصر..!!
ابتسم يعقوب لها بحنان قائلًا:-
– كل حاجة جاهزة مفيش داعي للتأخير، كلمنا المأذون وكريم راح يجيبه…إنتِ كمان يلا اجهزي…
طرق قلب رِفقة واحمرت وجنتيها واكتفت بتحريك رأسها لتتسع إبتسامة يعقوب وقلبه يُحلق من فرط سعادته، وقال برِفق قبل أن يذهب:-
– يلا أسيبك تلبسي وأروح أنا كمان ألبس علشان مش نتأخر…
حركت رأسها بتوتر وأغلقت الباب لتركض نحوها كلًا من نهال وآلاء التي أتت لتشارك رِفقة سعادتها وتساندها…
صرخت نهال بمرح:-
– مش باقي ألا ساعة على الضهر .. يلا يا رِفقة علشان تجهزي…
جذبها كلًا من آلاء ونهال نحو الغرفة وأخذوا في مساعدتها لإرتداء الفستان ولّف الحجاب بطريقة مميزة ساترة، لتصبح رِفقة في هيئة ملائكية تزينها طهارتها ونقاء قلبها وعِفتها..
مدت آلاء أصابعها تضع شيء فوق وجه رِفقة التي ابتعدت باعتراض هاتفة:-
– لا مش تحطي حاجة على وشي يا آلاء .. أنا مش بحب الحاجات دي وميصحش أطلع بيها برا البيت..