وخنع القلب لعمياء الجزء التاني

وتركها ورحل مُخلفًا خلفه عاصفة كما جاء بأخرى..
وقفت لبيبة وعقلها يغلي كالمرجل لترمق حسين وزوجته نظرة غريبة ثم انصرفت لغرفتها بهدوءٍ مُخيف…

•◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆•

ولج للمنزل بإرهاق ومازال من الداخل يرتعش بالغضب وكلمات لبيبة تدور حول رأسه..
كان قد مات النهار ابن الصباح وحلّ الليل بثوبة الأسود..

وقعت أنظاره على رِفقة التي تجلس برداء الصلاة الخاص بها على المصلاة بالرُدهة فبعد ذهابه توضأت وأخذت في الدعاء له..
انتفضت تقول بلهفة فور أن سمعت صوت غلق الباب:-
– يعقوب..

اقترب منها ثم جلس أرضًا أمامها بوجه مهموم وقلب مكلوم وهمس وهو يتمدد واضعًا رأسه بحِجرها:-
– نور عين يعقوب..

استشفت الحزن الذي بنبرته وبتلقائية وضعت يدها على رأسه وسط خصلاته متسائلة بقلق:-
– أيه إللي حصل .. إنت كويس..

ردد بسخرية:-
– كويس .. دا كفاية عيلتي إللي بتقابلني بالأحضان..

تنهدت وقالت بهدوء:-
– الحمد لله .. قول الحمد لله إنها جايه على قد كدا، الحياة لازم تكون كدا وإلا مش يبقى لها طعم، في وسط كل النعم إللي ربنا أنعمها عليك مفيش ألا الموضوع الصغير ده إللي منغص عليك..
نِعم ربنا كتيرة أوي حوليك ومغرقنا…
مسيرها تتحل وربنا يفرجها كل حاجة لها نهاية صدقني..

وجاءت تُكمل حديثها لكنها تفاجأت بأخر شيء تتوقعه على الإطلاق، شيءٌ ضرب الصدمة ببدنها بقوة عاتية…

•◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆•

بمساء اليوم التالي..

وقف يعقوب أمامها بشموخ ثم أردف بجمود بما جعل لبيبة تتصنم:-
– أنا مستعد أبيع فرعين من مطعمي لكِ بالسعر إللي تحدديه .. وهحتفظ بالفرع التالت..

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *